الجمعة , 6 نوفمبر 2026

هاجر عمر تكتب.. جَرِّبِ الفقدَ عنها

جَرِّبِ الفقدَ عنها
وَمَزِّقْ حياتَكَ بالصبرِ
صبارةً فوق قبرٍ بلا أي ماءْ

جَرِّبِ الوقتَ
حين يمرُّ ثقيلًا
على من تَحَمَّلَ
موتَ الأحبةِ فردًا
لينزفَ روحًا
ويكتمَ أناتِه
في الضلوعِ جروحًا
بلا أوفياءْ

جَرِّبِ الفِكْرَ في البعدِ
والكُفْرَ في العَنْدِ
والموت في الصدِّ
حتى تواسيَ فيها الفؤادَ الذبيحَ
و تملأهُ بالأمانِ
لتمسحَ عنها العناءْ

جَرِّبِ الدَّمْعَ عنها
لتبدأ لحظتها كل يومٍ
بلا لحظةٍ من بكاءْ!

جَرِّبْ النارَ عنها
وَعُدْ من أقاصي الجحيمِ
لها بالقَبَسْ.

إنها تستحقُ
بأن يَتَوَرَّدَ خدُّ النهارِ لها حكمةً
أن تطلَ عليكَ ببسمتها

  • حين تسمحُ –
    من شرفة القصرِ حالمةً
    بينما أنت وحدَكَ
    من سيواجهُ
    موجَ سهام الحرسْ.

جرِّب الشمس عنها
وكن في يديها كَشَمْسِيَّة ٍ
تغرس الشمس صهد أظافرها في ضلوعكَ
ثم تُبَخِّرُ روحَك ظلًا لها
واشكرِ الله
حمدًا طويلًا
لأن يديها ستحنو عليك
وتبقى على الوعدِ
مُمْسِكةً بك ظلًا كريمًا
إلى آخر اللحظةِ القاسيةْ !

جرِّب الموتَ عَنْهَا
وَدُسْ قبل خطوتها أي لُغْمٍ
وَذُقْ دونَها أي سُمٍّ
ولا تشكُ من مَيْلِهَا للخَطرْ

جرِّبِ النارَ
والفقدَ والشمسَ والموتَ عنها
وَعُدْ من بلاد الحقيقةِ
ضمَّ الفجيعة فيها
لتسكنَ في راحتيكَ
وتبدأَ منكَ السفر..!

شاهد أيضاً

هدى حجاجى تكتب.. الفصل الجديد من رواية «امرأة من زمن الحلم الضائع» حين استعارت الأحاديث عكازًا

لم أكن أعرف متى تعلمت هالة أن تتظاهر باللامبالاة، ولا كيف استطاعت أن تصل إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *