عفاف العرابي تكتب.. ولادةٌ ليليَّة..!!

أنْجبَنِي اللّيلُ ذاتَ شهقةٍ..

بتوقيتِ منتَصفِ البَوْحِ..

لا يزُورُني الوَحْي دُونَهُ…

أدِينُ للسُّكونِ بالهَمسَات..

أوَ ليسَ للعِشقِ أنِينُ؟؟

أو لَيْسَ للوَهَنِ عَويلُ؟؟

هَكذا خَبَّرَنِي اللَّيْلُ،

تجْتاحُ رُوحِي عُذُوبَة حِلْكتِهِ،

أنْجَبنِي ليكتَملَ بدْرُهُ..

أُعانِقُ نسَائمهُ لِوهْلةٍ..

فتطْرُبُ القَصيدةُ مِن حَوْلِي،

تتَراقَصُ الكَلِماتُ كَرزا..

يتَدَلّى علَى جَنَباتِ النَّجمِ،

تبَاغِثُ مُخَيِّلتِي فُرُوض الوزْنِ،

فَأتحَرّرُ لِتوِّي..

ولَّى زمَنُ القيُودِ..

 أنْجبَنِي بودلر..

اعتَرفتُ بأبُوَّتهِ،

أحمِل الشُّعلة دُونَ القَيدِ..

أَنا ابنَةُ اللَّيْل يُسَامِرنِي..

ضَجِيج الحَيارَى فِي الكوْنِ،

يَعُجُّ عَقلِي بالفِكرِ،

عَن بلدٍ حُرِّرَ من الوأدِ..

وعْدُ آيَة اللهِ، للِْخَلْق،

لا يسْتثْنِي النَّصرَ أوِ المَوْت،

سَامرنِي غَضَبُ الأرْض،

واختِناقُ الجَوفِ منَ الرَّدْم،

فأنوثَةٌ اغتُصِبَتْ  منْ كَبتٍ،

وطِفْلٌ شُرِّد منْ فيضِ،

اللَّيلُ مرهَقٌ منَ الحيَاةِ،

الوَقتُ مثخَنٌ بالحَكايَا،

وأنَا  ألمْلمُ حَرفِي،

تاهَ وسَطَ الكَومِ،

يُزْهرُ الصَّباحُ،

يَمتَثِلُ لبوْحِي،

اسْتَوحِي منْهُ طُهرَ القَصيدِ،

وبَرِيق المغْزَى،

مُمدَّدةٌ عَلى أَريكَةِ الدُّجَى،

أنَاجِي الحَبيبَ لوهْلةٍ،

فيُزهِرُ الشٍّعْرُ عُذوبَةً،

بحَديثٍ الهُيَامِ،

يَنتَشلَنِي الوَهنُ عَلى فَقْدٍ،

لاَ يَحتَمِلُ اللَّيلُ انتِحارَ أَنامِلِي،

يَحْملُنِي عًلى رَاحَتَيْهِ،

لأُنجِبَ غزِيرَ الفيْضِ.

فيَبزُغ شُعاعُ الفَجرِ..

فيَنامُ اللَّيلُ..

أنْهكتْهُ الحَكايَا..

وقِصَصَ الأوْطانِ..

يغفو..

فِي حُضْنِي..

علَى كتفِي بوْحِي..

لحِينِ اللَّيلِ.

شاهد أيضاً

نبيلة متوج تكتب.. رسالة الى الشاعر نزار قباني ردا “على قصيدة قارئة الفنجان

يانزارجلست ولم أعرف الخوفلم يرف هدب ليبل في عيني وميض اليقينأنا لا اؤمن بالخرافات وفناجين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *