راضي جرجس يكتب.. زمن ساده اللصوص عبيد الصهيونية

زمن ساده اللصوص عبيد الصهيونية
كلاب المال استحلوا كل شيء لازلال الانقياء
اللعنه علي من ماتت ضمائرهم

مؤلمة !!

دخل أحد الطلاب مطعما ، فوجد أستاذه الذي درسه .. يعمل طاهياً في هذا المطعم ، فصورها من خلال هاتين القصيدتين .. قال فيهما :

ماذا أقول و قد رأيت معلمي
في مطعم الخضراء يعمل طاهيا
يا ليتني ما عشت يوماً كي أرى
من قادنا للسعد أصبح باكيا
لما رأني غض عني طرفهُ
كي لا أكلمُه ، و أصبح …… لاهيا
هو مُحرجٌ ، لكنني ناديتهُ
يا من ( أنرت الدرب ) خلتك ناسيا
فأجاب مبتسما و يمسح كفهُ
أهلا بسامي مثل اسمك ساميا
إن كنت تسأل عن وجودي ها هنا
فالوضع أصبح بالإجابة كافيا
قطعوا الرواتب يا بُني و حالنا
قد زاد سوءاً بعد سوءٍ خافيا
الجوع يسكن بيت كل معلم
و البؤس درساً في المدارس ساريا
إن لمتني عما فعلت مصارحاً
فإليك أطرح يا بُنّي … سؤاليا
إن عُدت للتدريس أين رواتبي؟
أو كيف أُطعم يا رعاك … عياليا
أو كيف أدفع للمُؤجر حقهُ ؟
إن جاء يطلبني و يصرخ عاليا
أو كيف أشرح للعيال دروسهم
و أنا أفكر كيف أرجع ماشيا
أو كيف أُعطي من تميز حقهُ
وأنا أفكر .. ما عليَّ و ما ليا

الكلبُ أصبحَ سَيٍّداً
و اللٍّصُّ … أصبحَ … قاضِيَا
وَ أنا المُعَلٍّمُ .. لَمْ … أعِشْ
في العمر .. يوماً … سالِيَا
أفنيتُ عمري في العمل
ما كُنتُ …. يوماً…. عاصِيَا
إن غِبتُ .. يوماً .. مُرغَماً
رَفَعَ … المُدِيرُ ….. غِيابِيَا
و مُوَجِهي … إنْ زارَني
ما كانَ …. يوماً … راضِيَا
سَرَقَ اللُّصوصُ رواتبي
شَلُّوا … حُقوقي.. وَ مالِيَا
بِنْتي .. تَموتُ مِن الأَلَم
و الإبنُ .. يَمشي حافِيَا
مِن أجلِ أطفالي .. أبيع
عَيني .. وَ قَلبي.. راضِيَا
يا .. مَن ستقرأ قِصتي
أرسِل… إليٍّا … الشارِيَا
فالعلمُ أصبحَ … هَيٍّنٌ
و الجهلُ … أصبحَ .. عالِيَا
من ذا … يلوم … مُعَلِماً
إن صار … يعمل .. ساقِيَا
أو عاملاً … في .. ورشةٍ
أو في.. المطاعِمِ ..طاهيَا
أو إن .. رآهُ … بِمسجِدٍ
ماداً… يَديهَ … وَ باكِيَا

شاهد أيضاً

سيد الرشيدي يكتب.. كيف بدأ السُّقوط الأخلاقيّ مع أوّلِ مَدافعِ «نابليون»؟

لم تكن مَدافعُ «نابليون بونابرت» حين قَصفت شواطئَ الإسكندرية وأسوارَ القاهرة في صيف عام 1798م …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *