الأحد , 8 نوفمبر 2026

د. سامى اسماعيل يكتب.. جماليات اللعب بين الجمهور والسلطة

لاشك ان ما يحدث داخل مجتمعنا الرياضى يحتاج منا الى اعادة قراءة فى القواعد الحاكمة للمناخ الرياضى ككل . فمع ازدياد التحزب والتعصب ورقمنة اللعبة فى إحصائيات وخروج الجمهور عن قواعده الثابته التى تتيح للعبة ان تعبر عن نفسها داخله . وداخلنا كمجتمع يحتاج إلى اللعب وجمالياته ليفرغ الصراع النفسي والاجتماعى ولتتم عمليه ضبط الايقاع النفسى للأجيال الشابة فى مجتمعنا .التى وقعت فى يد اعلام رياضى غير منضبط .وميديا رياضية غير مهنية تدعو الى التعصب والانحياز وكأننا فى حلبة صراع سيعصف بنا جميعا .
اصبحت القنوات الاعلامية مفرخة للمزيد من الصراعات .واصبحت الاندية الرياضية التى من المفترض انها الحاضنة لجماليات اللعب لاتدرك ابسط المفاهيم الاساسية فى دور اللعب واهميته .
فى مصرنا الغالية ..شهدت ملاعبنا بعض الاحداث الدامية للأسف..
والتاريخ يروى لنا بعض الاحداث الدامية فى ملاعب الكرة فى اندونيسيا وبيرو وغانا وانجلترا والارجنتين وروسيا وتركيا وبلجيكا .راح ضحية تللك الاحداث ارواح ذهبت الى الملعب واللعبة بكامل ارادتها لتحقق متعة حقيقية ولكنها للأسف فقددت ارواحها نتيجة التعصب .
ولاشك ان مصرنا الغالية قد انتبهت الى ذلك ..وبدأت فى وضع يدها فى تنظيم قواعد اللعب وتنظيم توافد الجمهور الى الملاعب الرياضية .وشكلت لجان لمتابعة اداء الاعلام الرياضى .
واقرت اللوائح الاساسية لقانون الرياضة .
وشجعت على الاستثمار الرياضى
ولكن للاسف كل تلك الاجراءات لم تمنع من التعصب الاعمى . وانحراف الاعلام الرياضى عن مساره
حينما كتب الفيلسوف الكبير هانز جورج جادامر عن اللعب واهميته ودوره اعلى من شأن اللعبة وليس اللاعب فى تعميق الاحساس بالذات اللاعبة التى تمارس دورها فى اطارها العام مع المجموع لتحقيق المتعة الجمالية للعبة .
وهنا فترك المناخ الرياضى لسطوة المال وسطوة الاعلام وسطوة التعصب قد يحدث المزيد من انفلات الجمهور .وهذا لا احد يتمناه وليس فى صالح احد ..
اللعب فلسفة جمالية من خلالها تتعمق الذات اللاعبة فى فهم نفسها اولا . وفهم نفسها اولا . ويتعمق الجمهور فى فهم اهمية المنافسة والمشاركة لا الصراع من اجل الفوز .
ماذا نريد من اللعب
ذلك هو السؤال

شاهد أيضاً

قنصوة وعبد اللطيف يعلنان تفاصيل الدورة الأولى من “المهرجان القومي للمسرح المدرسي المصري”

تحت رعاية السيدة الفاضلة انتصار السيسي… قرينة السيد رئيس الجمهورية… الوزيران يوجهان الشكر للسيدة الفاضلة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *