سعيد إبراهيم زعلوك يكتب.. بائعُ الفرح

يا بائعَ الفرحِ،
هل تقدرُ أن تطبعَ ابتسامةً
على جبينٍ
جفّت عليه المواويلْ؟
هل عندكَ ضحكةٌ
تبذرها في صدري،
فتورقَ في داخلي ألفُ سبيلْ؟

يا بائعَ الفرح،
أرهقتني أيّامي،
وها أنا أمشي
وفي القلبِ سنينٌ
ضاعتْ…
كأنّها رملٌ تسرّب من كفّي
ولم يُبقِ لي شيئًا
يُحييني…

يا بائعَ الفرح،
أبحثُ عن ضوءٍ صغيرٍ
في آخرِ النفقِ،
عن نغمةٍ
تكسرُ صمتَ الألم،
عن ربيعٍ
يُنسي قلبي ما ذاقَ من قهرٍ،
وما تجرّعتُ من عذابٍ،
وما نزفتُ من وجعٍ،
وما كتمتُ من اغترابْ…

هل تبيعُني أملًا؟
ولو كان هشًّا كخيطِ دخان؟
هل تُهديني بُكاءً حلوًا
يغسلُ ما تراكمَ
فوقَ جدارِ الروحِ من دخانْ؟

يا بائعَ الفرح،
كفاني مرايا
لا تعكسُ وجهي،
كفاني نوافذَ
تفتحُ دومًا
على اللاشيء…

كفاني…
كفاني انتظارًا
لقطارٍ
لا يأتي.

شاهد أيضاً

قنصوة يقرر تشكيل اللجنة العليا الاستشارية للدورة 58 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب

كتب عادل يحيى اللجنة تضم نخبة من المتخصصين والمثقفين والأكاديميين والخبراء في مجالات الفكر والإعلام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *