الأنثى ليست لغزا كما يظن البعض،
كنها روح تتبدل ملامحها
مع ما يمر بها من حب وخذلان،
أمل وخيبة احتواء ووحدة.
ذلك لا تستغرب إن رأيتها
في الصباح هادئة كسماء صافية
وفي المساء مشتعلة ك غروب يحمل الوان لا يستطيع أحد تفسيرها.
هي لا تتغير لأنها متقلبة.
. بل لأن قلبها لا يعرف الجمود. تشعر بكل شيء بعمق تفرح حتى يفيض الضوء من عينيها
وتحزن حتى يثقل الصمت كلماتها
وبين هذا وذاك، تتعلم
كيف تخفي عواصفها خلف ابتسامة
وكيف تداوي جراحها دون أن يسمع أحد أنينها
في داخل كل أنثى سكون
يبحث عن الأمان، وهدوء يشتاق إلى الاحتواء، واندفاع يرويه الحب حين يكون صادقاً
أو الألم حين يصبح أكبر من قدرة احتماله
. ولذلك فإن أعظم من يفهمها
ليس من يفسر تغير مشاعرها،
بل من يبقى حاضرا في كل حالاتها، فلا يخاف هدوءا، ولا يهرب من اندفاعها
ولا يسيء الظن بصمتها
الأنثى لا تريد أن تكون كاملة
ولا أن تبدو قوية طوال الوقت
. كل ما تتمناه هو قلب يرى ما وراء الكلمات
، ويدا تربت على روحها قبل كتفها
تخبرها دون حديث: “لا بأس… أفهم ما تشعرين به.”
وحين تجد هذا الأمان تهدأ
ويصبح سكونها طمأنينة
وهدوؤها سلاما، وان دفاعها شغفا بالحياة
فليست قوة الأنثى في أنها لا تتغير،
بل في أنها، رغم كل ما يعتري قلبها من أمواج،
لا تتوقف عن الحب
ولا تفقد قدرتها على منح الدفء لكل من يستحق
وكله خير










