الاخبارية وكالات
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن إجراء تغييرات فى المناصب القيادية داخل جهاز الموساد، عقب مراجعات داخلية لأداء الجهاز خلال الحرب مع إيران، شملت عزل مسؤولين بارزين ارتبطت مهامهما بملف إيران، فى خطوة قالت إنها جاءت بعد إخفاق خطة استهدفت إحداث تغيير فى النظام الإيرانى.
وذكرت القناة ١٢ الإسرائيلية، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن رئيس الموساد رومان جوفمان قرر إعفاء رئيس مديرية المخابرات فى الجهاز، الذى تولى منصبه فى ديسمبر الماضى، إلى جانب رئيس قسم إيران، بعد تحميلهما مسؤولية الإخفاق فى تنفيذ خطة عملياتية كانت تستهدف إسقاط النظام الإيرانى خلال الأيام الأولى من الحرب.
وبحسب التقرير، خصصت قيادة الموساد قبل نحو عام ميزانية بلغت مليار شيكل، بما يعادل نحو ٣٤٤ مليون دولار، إلى جانب فريق ضم مئات العناصر، لتنفيذ مشروع يهدف إلى إسقاط النظام الإيرانى، إلا أن النتائج جاءت دون الأهداف التى كانت مرسومة، وفقًا للمصدرين اللذين استندت إليهما القناة.
وأشارت القناة إلى أن الخطة كانت تقوم على استغلال حالة الاضطراب التى صاحبت اندلاع الحرب، ودعم تحركات داخلية من خلال الأقليات الإيرانية، بهدف الإطاحة بالنظام القائم وتنصيب قيادة جديدة بعد انتهاء العمليات العسكرية، لكنها لم تحقق أهدافها.
وفى بيان صادر باسم جهاز الموساد، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلى إن القرارات تأتى فى إطار إعادة تشكيل فريق القيادة العليا للجهاز، بالتزامن مع تولى جوفمان مهام رئاسة الموساد مطلع يونيو الماضى، بما يتيح له اختيار الفريق الذى سيعاونه فى تنفيذ مهام الجهاز خلال المرحلة المقبلة.
فى السياق نفسه، أفاد موقع «إسرائيل ناشيونال نيوز» بأن دعم مجموعات كردية مسلحة كان جزءًا من الخطة الإسرائيلية، موضحًا أن هذه المجموعات تلقت مساعدات مالية ومركبات قتالية، إضافة إلى أسلحة خفيفة وصواريخ مضادة للدبابات وقذائف هاون.
وأضاف الموقع أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) شاركت فى الإعداد للعملية، إلا أن تنفيذها لم يكتمل بعدما قررت الإدارة الأمريكية وقف المشروع، وهو ما أدى إلى تعليق عمليات نقل الأسلحة والمعدات وإنهاء التعاون المشترك.
وبحسب المصادر الإسرائيلية، جاء القرار الأمريكى بعد ضغوط مارسها الرئيس التركى رجب طيب أردوغان على الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، ما أدى إلى إلغاء العملية قبل تنفيذها بالكامل. فى المقابل، تحدثت تقارير إسرائيلية عن حالة استياء داخل جهاز الموساد عقب قرارات الإعفاء، إذ نقلت القناة ١٢ عن مسؤولين فى الجهاز انتقادات لرئيس الموساد، معتبرين أن تحميل مسؤولية الإخفاق لاثنين من كبار المسؤولين يتجاهل مسؤولية القيادة السياسية والأمنية عن فشل الخطة، ولا سيما بعد قرار الإدارة الأمريكية وقف تنفيذها.










