سامى حربى يكتب.. كلمتين وبس


زمان من 1907 مع اول تجربة حزبية فى مصر بالحزب الوطنى الذى اسسه الزعيم مصطفى كامل ومعه محمد فريد حينما مات مصطفى كامل انشق الحزب على خليفته محمد فريد وانتهى وراح فى البلالا لانه ارتبط باسم مصطفى كامل وتواجدة ولم يخلق كوادر قيادية تقود الحزب للاستمرار
كذلك حزب الوفد المصرى الذى ولد حزبا عملاقا على يد الزعيم سعد زغلول وبمعاونة الزعيم مصطفى النحاس وحينما مات سعد زغلول انشق الوفد وخرج من رحمه ثلاث احزاب بثلاث قيادات وفدية فضعف الوفد وفتر لانه ايضا ارتبط لتواجد شخص ولم يسعى لترسيخ القيادة وبناء كوادر قيادية او على الاقل التمسك بالالتزام الحزبى
وفى زماننا هذا ترتبط الاحزاب المصرية برجال المال والاغنياء للانفاق على الحزب دون اى اهتمام بكوادر او موارد ذاتية او اشتركات اعضاء فلجات القيادات الحزبية الى اسهل وابسط الطرق لجمع الاموال للعمل والتواجد فى الساحة الحزبية فلا اهتمام بالانتماء ولا معرفة لبرامج ولا تنفيذ لخطط بناء سياسى فاعل ولا تواجد لطبقات المجتمع المختلفة فى التركيبة الحزبية لضمان التاثير الاجتماعى ولكن الاحزاب المصرية للاسف تنتهج منظومة الاسياد والعبيد او تضع لافتة للاغنياء فقط – من هذا المنطلق المادى تحولت الاحزاب الى منظومة الشئون الاجتماعية مساعدات واعانات وخيام تسويقية وتجهيزات عرائس ورحلات عمرة وهو امر جيد فى حالة المجتمع الاقتصادية الحالية ولكنها لا تصلح ولا يجوز ان تكون هذه الاعمال اساس للعمل الحزبى الذى يضمن الشعبية والاستمرار فهى احزاب سياسية ولها برامجها واحزاب اقتصادية ولها خططها واحزاب اجتماعية ولها مدلولها اى ان الحزب منظومة متكاملة الاركان والاهداف والاعمال لا يقتصر على خدمات الشئون الاجتماعية ونتحول فى باقى الاهداف الى درجة الصفر الشعبى المطلق
اما حالة الاحزاب الخاملة الكرتونية التى تمثل مقرا ولافتة ومكتب فهى احزاب الغلابة والفقراء فلا بينهم رجال اعمال ولا يسندهم اغنياء للتمويل ولا يوجد لهم اعضاء للاشتراكات فاصبحوا فى احزاب الضياع والتوهان كل همهم مقعد فى قائمة البرلمان وكفاية والسلام
هذه احوال الاحزاب المصرية زمان تاهت حينما ارتبطت باشخاص معينة وحينما ذهبوا ذهبت وحاليا ترتبط برجال المال والاعمال والاثرياء فحينما يذهبوا ستذهب لا قواعد ولا اسس ولا جذور ولا قيم ولا برامج ولا شعبية والكل يجمع الاموال عكس كل النظم الحزبية فى العالم المتقدم منها والحديث وكاننا اخترعنا تجربة حزبية مريرة دون برامج او خطط او اهداف فجمعنا فى التجربة الجديدة ما بين الاعتماد على اشخاص وجمع الاموال فباظت الاحوال وتغيرت الاحزاب ونعانى نحن كشعب منها فلا شعبية ولا عدل ولا حسن اختيارات معاك اهلا وسهلا ممعكش اتفضل اركن على جنب ولا تستطيع ان تشارك فى مزاد وبيع المقاعد فى الاحزاب وطبعا سيخرج جهبز فى تعليق ما انت كنت من قيادات الاحزاب يوما ماوكاننا ممنوعين من النقد او الاعتراض او حتى تصحيح المفاهيم لعل وعسى
لك الله يامصر قديما وحديثا
مش كده ولا ايه

شاهد أيضاً

لواء دكتور سمير فرج يكتب.. رجل الأقدار.. كتاب يوثق مسيرة زعيم (11)

أتابع اليوم في مقالي، الذي بدأته منذ أسابيع، استعراض أجزاء من كتاب “رجل الأقدار” الذي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *