كتب عادل احمد
في إطار الدور الثقافي والتوعوي الذي تضطلع به المتاحف المصرية، وتزامنًا مع عدد من المناسبات التي يشهدها شهر سبتمبر، وفي مقدمتها ذكرى فك رموز حجر رشيد، واليوم العالمي للإسعافات الأولية، واليوم الدولي للسلام، اختارت مجموعة من متاحف الآثار على مستوى الجمهورية قطعًا مميزة من مقتنياتها لتكون «القطع المميزة لشهر سبتمبر»، بما يعكس ثراء التراث الحضاري المصري وتنوعه عبر مختلف العصور.
ويأتي ذلك ضمن التقليد الشهري الذي تحرص عليه متاحف الآثار بجمهورية مصر العربية لإلقاء الضوء على روائع مقتنياتها، من خلال التصويت الجماهيري الذي تنظمه عبر صفحاتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بما يسهم في تعزيز التفاعل المجتمعي مع المتاحف، والتعريف بما تزخر به من كنوز أثرية وفنية.
أولاً : ذكرى فك رموز حجر رشيد ونشأة علم المصريات
تحل في السابع والعشرين من سبتمبر من كل عام، حيث أعلن عالم المصريات الفرنسي جان-فرانسوا شامبليون نجاحه في فك رموز الكتابة الهيروغليفية، في إنجاز علمي غيّر مسار دراسة الحضارة المصرية القديمة.
فقد أتاح هذا الاكتشاف للباحثين قراءة النصوص والنقوش المصرية القديمة، وفهم ما تحمله من أسماء الملوك والمعتقدات والمعلومات التاريخية.
وبهذه المناسبة، تعرض المتاحف مجموعة فريدة من مقتنياتها المتعلقة باللغة المصرية القديمة والكتابات الأثرية، التي أسهمت في إزاحة الستار عن أسرار الحضارة المصرية القديمة.
- متحف الشرطة القومي بالقلعة: يعرض ختم بيضاوي الشكل من الفخار، يحيط به إطار يتوسطه نقش هيروغليفي يمثل اسم التتويج الرسمي للملك توت عنخ آمون، «سيد تجليات رع»، ليقدم شاهدًا أثريًا على استخدام العلامات والرموز في التعبير والتوثيق منذ آلاف السنين.
- متحف ركن فاروق بحلوان: يعرض صندوقًا من الخشب المطعم بالصدف والعاج زُينت واجهته الأمامية بمنظر لمعركة حربية تعلوه كتابة بالخط الهيروغليفي، بينما تُحلي الواجهة الأخرى منظر لسائس يجهز العربة الملكية.
أما الواجهات الجانبية عليها مناظر لتقديم القرابين، وملك جالس على العرش يرتدي التاج المزدوج، وتعلوه كتابة بالخط الهيروغليفي. أما غطاء الصندوق على شكل منشور، عليه مناظر من الفن المصري القديم، أبرزها محاكمة الموتى. ويتوسط الغطاء مقبض على هيئة ملعقة من أدوات التجميل، في شكل فتاة تسبح وتمسك بإناء مجوف ينتهي برأس أوزة.
- متحف طنطا: يعرض تابوتًا خشبيًا من عصر الدولة الوسطى، ويُعد نموذجًا مهمًا لفنون صناعة التوابيت والكتابة الجنائزية في مصر القديمة.
ويحمل التابوت كتابات هيروغليفية موزعة على جوانبه المختلفة، تتضمن نصوص القرابين والأدعية الموجهة من أجل المتوفى.
- متحف السويس القومي: يعرض بابًا وهميًا من الحجر الجيري لشخص يُدعى «نفر سشم بتاح ششي»، يظهر عليه صاحب المقبرة بين العتبتين جالسًا على مقعد ذي أرجل على شكل أرجل حيوان.
وقد نُقشت في أعلاه صيغة تقديم القرابين وأعدادها من خبز وطيور وجعة والثور.
كما سُجل اسم المتوفى على أسطوانة الباب، ويظهر كذلك خرطوش باسم الملك «مري رع» وصولجان بيبي الأول.
- متحف الإسماعيلية: يعرض ناووس العريش، الذي كان موجودًا في قلعة العريش، وأحضره كليدا عام 1910. وهو ناووس مستطيل الشكل ذو قمة هرمية، عليه نقوش هيروغليفية من الداخل والخارج، ومشكل من الجرانيت الأسود، ويرجع إلى العصر البطلمي.
- المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية: يعرض لوحتي هيراكليون من البازلت الأسود، وتحملان قرارًا ملكيًا ينص على تخصيص نسبة العُشر من الضرائب المحصلة على البضائع المارة عبر ميناء هراكليون تونيس، وكذلك على المعاملات التجارية والمنتجات في نقراطيس، لمعبد الإلهة نيث.
- متحف شرم الشيخ: يعرض تميمة على هيئة جعران، عليها اسم الملك «من خبر رع – تحتمس الثالث». وقد نُفذت الكتابة بأسلوب الحفر الغائر.
ويُعد الجعران من أشهر الرموز في الحضارة المصرية القديمة، وارتبط بمعاني التجدد والبعث.
- متحف الأقصر: يعرض كتلة معمارية مستطيلة الشكل مصنوعة من الحجر الجيري، ينتهي سطحها بنقوش بارزة وغائرة تزين ثلاثة من أوجهها الجانبية. وتحمل هذه الأوجه خراطيش ملكية تعود إلى الملك إخناتون، وتتضمن ألقابه وأسماءه الرسمية المكرسة لعبادة الإله آتون.
- متحف ملوي بالمنيا: يعرض لوحًا خشبيًا مستطيل الشكل، يتوسطه ثلاثة أسطر رأسية من الكتابة الهيروغليفية المخطوطة بالحبر الأسود، والمحددة بخطوط فاصلة.
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
