إلي محبّي الفنان الرائع الجميل”عبد الحليم شبانة٠٠أقصد حافظ”٠٠مسيرته من الميلاد إلي الوفاة٠٠قصة عطاء وكفاح
نحن جيل الخمسينيات والستينيات٠٠ ومن قبلنا عاصرنا الفن والغناء المصري الأصيل٠٠من الموسيقار محمد عبد الوهاب إلي
“كوكب الشرق”السيّدة أم كلثوم ومدّاح الرسول صلي الله عليه وسلم الحاج”محمدالكحلاوي”والأستاذ محمد عبد المطلب صاحب
حبيبي ساكن في”الحسين”يوماتي أروحله مرتين من السيّدة لسيدنا الحسين٠٠والموسيقار الرائع”فريد الأطرش”وغيرهم الكثير
محرم فؤاد وكارم محمود والرائع الجميل”محمد قنديل” جميل
واسمر٠٠وماهر العطار وعبد اللطيف التلباني ومحمد العزبي٠٠المهم جيلنا تعلّق بمطرب الثورة”عبد الحليم حافظ”الذي قدمه فنان الشعب يوسف بك وهبي في حفلة حضرها الزعيم جمال عبد الناصر وعبدلحكيم عامر ولفيف من مجلس قيادة الثورة والضباط٠٠غنت في الحفل السيّدة”أم كلثوم”إلي بعد منتصف الليل،وخشي عبد الحليم أن ينصرف كبار رجال الدولة قبل الاستماع إليه٠٠فزفَّ فنان الشعب نبأ إعلان”الجمهورية ومطرب الثورة صباح يوم ١٩٥٣/٦/١٨م وأصبح”حليم” مطرب الثورة حقّاً
بأغانيه الوطنية لجمال عبد الناصر والسد٠٠٠إلخ٠
المهم ولد عبدالحليم في قرية”الحلوات”مركز”الإبراهيمية بمحافظة الشرقية”في الواحد والعشرين من يونيو ١٩٢٩م الابن
الرابع والأخير وقد سبقه إسماعيل ومحمد وعليّة٠٠وتتوفي والدته بعد عدّة أيام٠٠وقبل أن يكمل عامه الأول يتوفي والده؛ليعيش يتيم الأبوين٠٠ثم انتقل لمنزل خاله الحاج”متولي عكاشة”وكان دائم اللعب مع أبناءعمومتة والنزول والسباحة في الترعة،فأصيب
بالبلهارسيا٠٠مما أثر علي صحته وأدي لحالات النزيف الشديدة٠٠
ودوالي المرئ٠٠وبعد فترة انتقل لملجأ في”الزقازيق” ليزامل الأستاذ”أحمد فؤاد نجم”٠٠ثم يقيم مع أخيه الأكبر”إسماعيل شبانة”في القاهرة٠٠ثم يلتحق بمعهد الموسيقي العربية٠٠ليتدرب علي آلة”الأبوا”ويتخرج في معهد الموسيقي العربية٠٠وليس من معهد الموسيقي،لأن “من”تعني الفصل والطرد٠٠وعمل كمدرس للموسيقي٠٠وكان للقدر رأي آخر٠٠ليدخل الإذاعة علي يد مدير إذاعة”الإسكندرية”أ٠حافظ عبدالوهاب٠٠فيصبح” عبد الحليم حافظ”٠٠حبيب الشباب بأغانيه العاطفية٠٠فله أكثر من مائتي أغنية وطنية وعاطفية٠٠وله ستة عشر فيلماً أولها”لحن الوفاء” وآخرها”أبي فوة الشجرة”١٩٦٩م٠
واختتم مقالتي هذه بمعلومة لا يعلمها الكثيرون٠٠وقد وثقتها
وتأكدتُ منها٠٠جاءنا نبأ الوفاة في”لندن”وكنا في العشرينات يوم
الثلاثين من مارس١٩٧٧/٣/٣٠م وبالمناسبة حسبتها بالأيام والشهوروالسنين فلم يكمل ال ٤٨ عاماً ٩ أيام ٩ شهور ٤٧ سنة٠٠ولا
أنسي ما حييت ما قدمه لأهله٠٠ولمحافظة الشرقية فكان سبباً في
إنشاء جامعة”الزقازيق”٠٠وسأقصّ علي حضراتكم معلومة مهمة جدااااااااااااااااا ااااااااعن تصرف وزارة الداخلية٠٠وتخوّفها علي الجثمان والأعداد المليونية التي ستسير في الجنازة٠٠وقد وصفت فيما بعد بأكبر جنازة شعبية٠٠وأترك وصف ما حدث علي لسان ابن شقيقه”محمد شبانة”:”إن حليم لم يكن في النعش الذي شاهده الملايين،وحملوه علي الأكتاف٠٠وأن وزير الداخلية حينها”محمد النبوي إسماعيل”كلف العقيد شرطةحينها”أحمد رشدي”المسئول عن تأمين الجنازة الذي أصبح وزيراً للداخلية فيما بعد”قاهر المخدرات” ٠٠فالجثمان صلي عليه٠٠بعد صلاة الفجر ودفن سراً في مقبرته ب”البساتين”قبل الجنازة الرسمية التي تمت الصلاة عليها في مسجد”عمر مكرم”٠٠والنعش كان خالياً٠٠وليس به الجثمان٠
يرحم الله تبارك وتعالي الفقيد الراحل،الذي أسعد كل من حوله
بكرمه وجوده .
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
