من المشروعات المميزة التي انطلقت في الفترة الأخيرة لخدمة المواطنين في مجال السلع الغذائية هو مشروع “كاري أون”؛ وهو المشروع القومي الذي أطلقته وزارة التموين والتجارة الداخلية بالتعاون مع جهاز مستقبل مصر لتوحيد وتطوير المجمعات الاستهلاكية ومنافذ التجزئة تحت علامة تجارية حديثة؛ ويتضمن دمج المجمعات الاستهلاكية، ومنافذ “جمعيتي”، والبدالين التموينيين تحت اسم وعلامة تجارية موحدة مع تقديم خدمات مطورة وأسعار تنافسية وجودة أعلى، في إطار تجربة تسوق عصرية تليق بالمواطن المصري، وقد تم افتتاح، حتى الآن، أكثر من 20 فرعًا بعد تطويرها بمحافظات القاهرة والجيزة والقليوبية والإسكندرية، ويجري تعميمها على مستوى الجمهورية.
ولاشك أن هذا المشروع هو نقلة حضارية، ويعكس جهود الدولة لتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، والحفاظ على الدور الاجتماعي لهذه المنافذ، وحتى يكتمل هذا المشروع في كل قرى ومراكز المحافظات بسلاسة ويسر، وبأسرع وقت لخدمة أهلنا خاصة في الريف قبلي وبحري، لابد أولا تقديم قروض بفائدة بسيطة وميسرة جدًا والسداد على فترات طويلة؛ لتشجيع بدالي التموين للاندماج في هذا المشروع، وأيضًا تيسير الإجراءات وتخفيض الرسوم ومنح القروض التمويلية البسيطة؛ لحث الشباب للاشتراك في المشروع؛ للتقديم على فتح منافذ جديدة، وخاصة في الريف، وبذلك نوفر السلع الغذائية بأسعار مناسبة وجودة عالية في هذه المناطق، وفي نفس الوقت توفير الكثير من فرص العمل للحد من نسبة البطالة.
وحتى تكتمل الفائدة من هذا المشروع القومي، لابد من تطوير وتحديث منتجات الشركة القابضة للصناعات الغذائية وشركاتها التابعة، التي يتم حاليًا طرحها للمواطنين على البطاقات التموينية، وذلك في هذه المنافذ؛ حيث ضرورة توفير تشكيلة متنوعة من المنتجات الجيدة والمميزة تنافس بها منتجات القطاع في الجودة والسعر؛ خاصة مع اقتراب تطبيق منظومة الدعم النقدي الجديدة أوائل شهر يناير المقبل، وسوف يكون أمام المواطن آلاف السلع من القطاع العام والخاص يشتري ما يناسبه، دون التقيد بسلع من جهة معينة.
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
