سمير رجب يكتب.. مباحثات امريكا وايران

إذا لم تسفر المباحثات بين وفدي أمريكا وإيران والدائرة في نيويورك عن عدة نتائج محددة وواقعة وقابلة للتنفيذ لأصبح على الدنيا السلام أو بالأحرى لغاب عن الدنيا السلام.. ولينتظر الجميع الضربات العاتية التي تودي بحياة الشعوب- كل الشعوب- حتى التي لم تكن تسمع عن الحرب من قبل.
***
الرئيس الأمريكي ترامب بدا أمس وأول أمس وكأنه في أفضل حالاته وأكثرها تفاؤلا.. نفس الحال بالنسبة لمساعديه أما فيما يتعلق بالوفد الإيراني فقد أنهوا  اجتماعات الأمس بكلمات محددة: نحن نريد السلام ونسعى إليه لكن إذا فرضت علينا الحرب فأهلا بها وسهلا وسنخوضها دون تردد في الدفاع عن بلادنا وعن أراضينا إلى نهاية المدى.
***
الآن.. إذا تصورنا أن هذا الطرف يتعامل مع الأزمة تعاملا قد يروق الطرف الآخر أو لا يروق فإن الحماس تشتعل جذوته مرة وتتوارى مرات…
الأدهى والأمر تلك التسريبات من جانب الإيرانيين الذين يلمحون من خلالها بأن إنتاج القنبلة النووية قد تم على خير ولم يكن مقبولا أن يمضوا كل تلك الفترة الزمنية مستمعين لتصريحات ترامب الاستفزازية.
يعني إذا كانت القنبلة النووية في حوزتهم فلن يمنعهم أحد من استخدامها وليذهب الجميع الى الجحيم.
استنادا إلى كل تلك المعلومات فإن سؤالا جديدا يدق الرؤوس:
هذه الأحداث المتلاحقة ألا تذكرنا بأجواء الحرب التي جرت بين أمريكا واليابان خلال نهاية الحرب العالمية الثانية؟! 
اليابان ضربت ميناء بيرل هربر بالقنبلة الذرية وأمريكا لم تتهاون في اتخاذ الرد السريع فضربت بدورها هيروشيما ونجازاكي اللتين ما زالت البشرية تدفع ثمن تفجيرهما حتى اليوم.
والله.. والله أنا لا أبغى أبدا من وراء هذا السرد التاريخي أن أبث الرعب في قلوب البشر بل بالعكس أرجو الله مخلصا تخليص البشر من نوازع عنادهم وتسلطهم وبذور شرورهم الذاتية..  ولله الأمر من قبل ومن بعد.
***
و.. و.. شكرا

شاهد أيضاً

سمير رجب يكتب.. الدنيا الحائرة بين أجراس السلام وطبول الحرب 

*نعم وألف نعم ..التحرك العربي الذي دعت إليه مصر واجب ولازم *السنوات تمر والقضية الأولى لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *