منال سعيد تكتب.. «غِيّة الحمام.. وشجرة التوت»


اخذتني خطواتي الثقيلة الي مكان رحب من الخضرة والأشجار الشامخه حيث الهدوء والطبيعه الخلابه التي لا نستطيع مقاومتها مهما كانت المغريات خارج نطاق البساط الأخضر…. وحملتني نفسي بخطوات ثابته تعرف الطريق جيدا الي مكان تستريح فيه من تعب المشوار الذي لا ينتهي حتى باستراحة محارب فلابد من العودة من جديد والقيام بالواجبات والمسئوليات على أكمل وجه،

وجدتني اسير الي هناك… الي غيه الحمام وتجاورها بمسافه صغيرة جدا شجرة التوت.. فاتخذت القرار سريعا بالجلوس تحت شجرة التوت للاستراحة َالاستمتاع بهذا الجمال وتأمل في ملكوت الله في جمال لا ينتهي حتى بانتهاء العمر نفسه، أضعف أمام الخضرة والبحر لا امتلك الا احتضان الطبيعه بقلبي وروحي فتعطيني امل في غد مجهول الملامح، ومستقبل لا يعلمه إلا الله، اجلس برفقه تحت الشجره واجاور غيه الحمام وانا اقول “سبحان الله.. ما هذا الجمال كيف لهذا الحمام ان يكون بهذا المشهد الرائع المنظم وكأنهم أسرة كبيرة تتحاور وتعيش وتعمل في همس صوتها الجميل الذي يجعل من قلبك، نافذه الي عوالم أخرى أكثر نقاء وبراءه، باحثه بكل الحب عن الحب، تعيش في سلام غير قابعه بما يحدث خلف أسوار الحياه، واذ فجأة تسقط عليه حبه توت من الشجرة معلنه احتجاها على تجاهلي لها وانا استظل بظلها، وارقد في ظلها وانعم باوراقها الوارفه…. وانني اتغزل في غيه الحمام واغني معها ولها ” يابت يالي حمامك طار… قومي اعمليلوا بنيه…. عملتهالوا سبع أدوار شبابكها كلها بحريه… رفرف ولا حط عليه”… واعلنت شجرة التوت العصيان اذا لم اتغني لها كما غنيت للحمام والا ساطرد من ظلها ولكنني مسرعه غنيت في ظلها اغنيه تذكرتها للحاجة نبيلة ” زرعت شجره توت أدام بيت حبيبي…. ودوق بقي
ودوق منها حبيبي
روتها بايديا من شوقي لحبيبي وهو مين اغلى.. اغلى من حبيبي
وهو مين اغلى اغلى من حبيبي
وابتسمت الشجره لي واعلنت رضاها الكامل عني واذ بحبات التوت تتساقط عليه واذا بي أكل في سلام أجمل واحلى توت… واذ بالوقت يجري بسرعه ويعلن عن موعد الرحيل والخروج من الجنه للذهاب إلى صخب الحياه الزائف الذي اكره بشده ولا تستهويني الكثير من الأشياء والأشخاص لان الاقنعه الزائف تتساقط حتى وانتي ترتديه فتصبح كالمسخ.. لانك تجيد التمثيل بقناع ممزق وانت لا تعرف مدى بشاعته وقلت لنفسي ولماذا نبذل كل هذا العناء للحصول على أشياء أو امتيازات َنحقق مكاسب أو ربما ثروه أو قد شهرة والمل لا يحقق السعادة لا يحقق الحياه لا يحقق الأمان انما يحقق مزيد من الصخب والزيف، لماذا لا نصبح يوما كغيه الحمام وشجرة التوت… في الجمال والحب َالعشق والاختلاف الراقي… ولكننا مستحيل نصبح يوما كغيه الحمام وشجرة التوت..
الي لقاء قريب

شاهد أيضاً

د. محمد علي يكتب.. يا عم انت بتعمل ايه ؟ بتحط السليم مع المعطوب ليه؟!

قرار إستحواذ البنك الأهلي علي بنك مصر ‘فروع الامارات’ بعد أزمته الاخيرة بيحط البنك الاهلي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *