يوم الثلاثاء الماضى كتبت مقالاً بعنوان «السادات وبزشكيان» أثار ردود فعل واسعة النطاق بين مؤيد ومعارض بعد أن عرضت عبقرية الرئيس الراحل العظيم أنور السادات حينما زار القدس عام 1977 فى خطوة غير مسبوقة وتاريخية، وألقى خطابه التاريخى أمام الكنيست الإسرائيلى متمسكاً بكل الثوابت العربية فى قضية الصراع العربى الإسرائيلى .
اتمنى أن يقوم الرئيس الإيرانى مسعود بزشكيان بتلبية دعوة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للقائه فى نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة مستغلاً فى ذلك التغير الهائل فى المزاج الأمريكى ضد الحرب الأمريكية ـ الإسرائيلية على إيران، خاصة بعد فضح الدور الإسرائيلى فى توريط ترامب فى تلك الحرب.
توافقاً مع تلك الرؤية حدث اجتماع مهم ومباشر لأول مرة منذ فترة طويلة بين الجانبين الأمريكى والإيرانى مساء الثلاثاء الماضى حينما اجتمع وفد إيرانى برئاسة عباس عراقجى وزير الخارجية مع وفد أمريكى برئاسة ستيف ويتكوف المبعوث الأمريكى وجاريد كوشنر مستشار ترامب وصهره.
خرجت التصريحات على لسان مسئولى الإدارة الأمريكية وأكدت على عقد اللقاء واستمراره نحو 3 ساعات، وأشادت بإيجابية اللقاء، مشيرة إلى احتمال حدوث لقاء آخر قريب جداً لاستكمال المحادثات، والتوصل إلى رؤية مشتركة واتفاق.
مازلت أتمنى أن يكون اللقاء المقبل بين بزشكيان وترامب وأن يتخلص بزشكيان من سلاسل القيود الداخلية، وأن يضع مصلحة الشعب الإيرانى، والدولة الإيرانية فوق أية اعتبارات كما فعل الزعيم العظيم أنور السادات من أجل شعبه، ودولته، بعيداً عن الحسابات الضيقة، والأهم من كل ذلك تمسكه بالحقوق المشروعة، وعدم تنازله «قيد أنملة» عن مصالح شعبه، ودولته، وأمته.
كان وسيظل الرئيس الراحل أنور السادات نموذجاً عبقرياً ملهماً، بعد ان نجح فى الانتصار العسكرى فى حرب أكتوبر المجيدة، ونجح أيضاً فى الانتصار السياسى فى اتفاقية السلام.
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
