في نعيمِ العُزلاتِ تنسجُ نَولاً
فتصفُّ الأعوامَ عاماً… فعاما
خيَّروها فقالتِ الصمتُ أحلى
فرطَ ما قلتُ قد مللتُ الكلاما!
جرَّحوا روحَها فنادتْ سأعلو
وسأهمي قرنفُلاً وخُزامى
وعلى الظلعِ سوف أصعدُ حتى
ألمسَ النجمَ أو أمسَّ الغماما
أوثقوها بألفِ قيدٍ ولكن
صادقت سجنَها فطارت يماما
أرجأت في الحياةِ حزناً كثيراً
وتوارت خلفَ التغافلِ (ياما)!
سألوها وهل رأيتِ؟ أجابتْ:
كلَّ شيءٍ واخترتُ أن أتعامى!
سألوها وهل سمعتِ؟ فقالت :
كلَّ قولٍ واخترتُ أنْ أتصامى!
ومضت تخرقُ السفينةَ حتى
يهزمَ العيبُ مالكاً ظلَّاما
كلما أبصرَتْ جداراً مهيضاً
سارعتْ كي تُقيمَه لليتامى
بيدَ أنَّ الجُهَّالَ لم يفهموها
خاطبوا صمتَها فردَّت سلاما!
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
