حين رأيت الجمهور المحتشد في مسرح المدينة بحديقة القرم الطبيعيّة، في عام 2018 الذي قَدِمَ لمشاهدة مسرحية النجم الكويتي طارق العلي ( ولد بطنها)، تساءلت مع نفسي:
بإمكانها دعم الاقتصاد الوطني بما تدرّ عليها تلك العروض من مردودات مادية، كما هو الحال في الدول المتقدّمة، ومن بينها بريطانيا التي فيها العوائد الاقتصادية للثقافة تعادل ما تنتجه المصانع من سيارات ومكائن، وفي أواخر عام 2011م أتيحت لي فرصة حضور عرض مسرحي جرى في لندن، بعد حجز مسبق، وكان سعر التذكرة 40 باوند، والفرقة تقدّم في اليوم الواحد ثلاثة عروض موزّعة على الأوقات الثلاثة صباحا وظهرا ومساء، وقد ذكّرني الزحام الذي شاهدته على باب المسرح بالزحام الذي كنا نشاهده ببوابات دور العروض السينمائي خلال أيام الأعياد، وليس الزحام وحده ذكّرني بذلك، بل حتى الإعلانات الكبيرة الموضوعة على واجهة المسرح المطل على نهر التايمز، و صور نجوم العرض الممثلين المثبتة على الواجهة الخارجية للمسرح .
حين انتهى العرض وعادت الأضواء للقاعة التي يعود إنشاؤها الى ما قبل أكثر من مائة سنة، كانت وجوه الجمهور سعيدة مبتسمة مستمتعة وفوجئت حين وجدت زحاما شديدا على باب الخروج، وكأن الجمهور خرج من مشاهدة مباراة لكرة القدم لا من عرض مسرحي، والكل يبتسم بوجه الآخر ويسأله: هل استمتعت بالعرض؟ ويتمنون للجمهور المحتشد الذي كان يقف عند البوابة الخارجية، بانتظار الدخول، مشاهدة ممتعة.
لذا لم أستغرب الاحصائية التي نشرها الكاتب صلاح أحمد في “ايلاف”، وأكّدت “أن عائدات المسرح بلندن “بلغ متوسطها 720 مليون دولار منذ العام 2007، ويقدر أن نحو 20 مليون شخص يؤمون المسارح سنوياً، 15 مليوناً منهم من نصيب المسارح التجارية في الويست إند”
وفي فرنسا نجد أكثر من ذلك، فالإحصائيات تشير إلى أن القطاع الثقافي حقّق عام 2011 دخلا يعادل 5 أضعاف دخل قطاع السيارات!
وتكمن المشكلة الأساسية في الثقافة التي عوّدت الجمهور على دخول قاعات العرض المسرحي بدون مقابل، بينما يدخل نفس الجمهور قاعة عرض سينمائي وقاعة تقام بها حفلة غنائية بتذكرة يدفع ثمنها عن طيب خاطر، علما بأن مشاهدة العروض المسرحية بمقابل مادي ليست جديدة، بل تعود إلى عام 1786 م، فمن يجلس في الأماكن الخاصة (المقصورات) يدفع مبلغا، وفي أواخر القرن السادس عشر، أي في عصر المسرح الإليزابيثي لم يكن شباك التذاكر قد ظهر، فكانت الرسوم تُجمع في صندوق مثبّت على عصا طويلة، ولكثرة الحضور برزت الحاجة إلى جمع المبالغ قبل دخول القاعة، فظهر شبّاك التذاكر.
ومن ذلك اليوم والمسرح واحد من القطاعات التي يمكنها المساهمة في عملية التنمية، ويكون مصدرا من مصادرها، ومن الفعاليّات المهمة في تنشيط الحياة الاقتصادية، وسط توقعات الخبراء بأن تشهد صناعة الثقافة نموّا مستمرّا، فتدخل الثقافة ضمن خطط الاستثمار الثقافي وللوصول إلى هذا الهدف لابدّ من وضع استراتيجية، ولابد من إعادة الاعتبار للفنان كونه صانع المنتج، وتغيير نظرة المجتمع للثقافة، فهي لا تعني الترفيه والترويح عن النفس، وتقتصر الفعاليات المرتبطة بها، ولا تمارس دورا أبعد من ذلك، فتساهم بعملية التنمية.
وما دمنا نعيش أجواء مهرجان المسرح العماني، ينبغي أن نتوقّف عند المهرجانات، وأهميتها في الاستثمار، يؤكّد الدكتور محمد رياض حمزة الخبير الاقتصادي أن المهرجانات” تلعب دوراً اقتصادياً وإعلاميا مهماً في دعم الاقتصاد المحلي، والتعريف بمنتجات وصناعة الدولة والترويج لها، إضافة إلى دورها الكبير في تنمية قطاع السياحة والتعريف بالدول. فالفوائد الاقتصادية للمهرجانات، لا تقتصر على المشاركين والزوار فقط، فهي تمتد لتشمل قطاعات أخرى في الاقتصاد الذي تحتضن تلك الفعاليات ويسهم بشكل كبير في توفير فرص، لذا تهتم الكثير من الدول بتنمية، وتطوير البنى الأساسية اللازمة لإقامة المهرجانات، والمؤتمرات ليشمل الفنادق، والمطارات وتطوير البيئة التنظيمية، والإجراءات الحكومية، وتطوير القدرات البشرية، والتسويق لها”
إنّ المهرجانات بمصطلحها المعاصر كانت قائمة في ثقافتنا العربية بمصطلح أسواق العرب، فهي الصورة المعاصرة للسوق العربي القديم الذي كان يقام في صحار، وفي دما، و دبا، وحضرموت، وتمثّل محطات انتقال حضارية من منطقة إلى أخرى مؤقّتة بمواسمها التي عرفها العرب، ،ويمثّل المسرح الشعبي البدايات الأولى لظهور المسرح في المجتمع ،سواء بظهور الحكواتي الذي يعرف بالراوي الذي يروي حكاية عنترة وعبلة، فيجتمع الناس للاستماع اليه أو مسرح العرائس، أو ما يسمى “بالتشابيه”، وهذه العناصر تشكّل ما يسمى بمسرح الفرجة، أو الفرجة الشعبية .
بدأ الاهتمام بالمسرح مع بدايات ظهور المسرح العماني في الأربعينات مع تأسيس المدارس السعيدية الثلاث(في مسقط، ومطرح، وصلالة)، ثم تطوّر الأمر مع تواصل العروض المسرحية، واحتضان النوادي الأهلية للتجارب المسرحيّة الأولى، ثم مع تأسيس فرقة مسرح الشباب عام1980 ، وكانت مسرحية “تاجر البندقية” لشكسبير وإخراج: مصطفى حشيش أول عرض، قدّم على خشبته، تلاه عام1981 عرض” عيال النواخذة” لنعمان عاشور وأخرجها مصطفى حشيش أيضا، وفي عام1982 قدّم المسرح عرض “الوطن” لمصطفى حشيش، لتتواصل عروضه، وفي عام 1990 جرى افتتاح قسم الفنون المسرحية بجامعة السلطان قابوس، ليستمر الحراك المسرحي إلى اليوم.
ولو طالعنا الصحف العمانية القديمة لوجدنا هذا الارتباط يبدو أكثر، وخلال إعدادي للكتاب التكريمي عن الفنانة الذي صدر عن دائرة الثقافة في الشارقة، لمست العلاقة الوثيقة التي تربط الجمهور بالمسرح، وكم كانت دهشتي كبيرة عندما قرأت في جريدة (عمان) بعددها الصادر يوم الثلاثاء الموافق 1 فبراير 1977م في تغطية الكاتب الشيخ حمود السيابي للحفل السنوي لنادي عمان إشارة لمسرحية عنوانها (دوّر غيرها) تأليف: صالح شويرد، وإخراج: أحمد جلال، تضمنت إشادة السيابي بالوجوه المسرحية الجديرة بالاهتمام والرعاية ورأى أنها تبشّر بمستقبل مسرحي جيّد، كصالح شويرد وفخرية خميس، والأمر ينطبق حتى على المسرحيات العالمية، فمسرحية شكسبير (تاجر البندقية) قدّمت ضمن المهرجان الشبابي الثقافي والفني الذي أقيم بفندق الانتركونتنننتال في عام 1980، وكانت من إخراج: مصطفى حشيش، فأفردت جريدة عُمان مساحة للعرض الذي في عددها الصادر يوم الثلاثاء الموافق 25 نوفمبر 1980 م.
فالجمهور العماني متعطّش للعروض المسرحية، منذ بدايات ظهور المسرح، ولن تمنعه التذاكر من دخول القاعة، للاستمتاع بالعروض التي تقدّم، و قد لاحظت ذلك عند عرض مسرحية ( ولد البلد) في أكتوبر 2019م على قاعة المسرح الكبير (مسرح العرفان)، بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض وكانت من بطولة صالح زعل وفخرية خميس وجمعة هيكل وعبدالغفور البلوشي، والدخول بتذاكر، وهذا ذكّرني بما شاهدته على مسرح المدينة بحديقة القرم الطبيعيّة، عندما وقف على خشبته عادل إمام في ديسمبر 2001 ليقدّم (بودي كارد)، وسمير غانم ومسرحيته( دو ري مي فاصوليا) عام 2004 وعاد ثانية في 2008م ليقدم (مراتي زعيمة عصابة) ، ومحمد هندي (طرائيعو) التي قدّمها في فبراير 2005 ، إلى جانب عروض مسرحية كويتية من بينها مسرحية( بسنا فلوس) التي قدمها في فبراير 2013م وذكرت جريدة عمان في عددها الصادر يوم9 فبراير2013م أن المسرحية شهدت “توافد أعداد كبيرة من الجمهور بلغ أن أكثر من 6000 مشاهد على مدى يومي العرض، فعاد الفنان طارق العلي أواخر يناير 2018 م مسرحية ( ولد بطنها) ونالت أقبالا جماهيريا كبيرا أيضا، وقد ذكرت جريدة الشبيبة في عددها الصادر يوم 28 يناير2018 أن ” الجمهور امتلأت به مدرجات المسرح وبلغ عدده 8000 متفرج على مدار يومين وتفاعلوا مع الكوميديا الرائعة لمدة 4 ساعات من الضحك المتواصل” .
وهذا التفاعل شجّع الفرق العمانية على تقديم عروض كوميدية ضمن فعاليات مهرجان مسقط الدولي، فعلى المسرح نفسه شاهدت في يناير 2017م عرضا قدّمته فرقة (تواصل) عنوانه (حارة البخت)، كتبه، وأخرجه مالك المسلماني، وكانت فرصة مناسبة لمشاهدة عرض كوميدي عماني، كانت الفرقة قد قدّمته على قاعة مسرح جامعة السلطان قابوس، ولاقى أصداء طيّبة، جعلت الفرقة تعيد عرضه في أماكن أخرى، وكان الإقبال جيدا فالجمهور يحبّ أن يرى عروضا عمانية كوميدية
وقبل ذلك، أتيحت لي في عام ٢٠١٦ فرصة مشاهدة عرض كوميديّ قدّمته فرقة مسرح عُمان في قاعة نادي «المصنعة» الرياضي، حمل عنوان «صلبوخ، وعائلته الكريمة»، وكان من إخراج الفنّان فيصل طلال العامري، وبطولته، وكان الدخول بتذاكر، وحضر الرض جمهور غفير أكّد تعطّشه لمثل هذه الأعمال التي لن تجد لها مساحة إلّا في المناسبات، والأعياد، والمهرجانات، وخير مثال على ذلك تواصل الحراك المسرحي في (خريف صلالة السياحي) فإيرادات شبّاك التذاكر، تدعم ميزانيّات الفرق المسرحية، وأعضاءها، وتمدّهم بالخبرة، وأتاحت بلديّة مسقط المجال للفرق العمانيّة لتقديم عروض جماهيريّة خلال إقامة مهرجان مسقط السياحي، والدخول بتذاكر تباع بأسعار رمزيّة، كما فعلت فرقة (تواصل) في افتتاح (أيّام تواصل المسرحيّة)2022م ، حين رفعت شعار(احجز تذكرتك الآن) لمشاهدة مسرحية (المهاجر) التي كتبها بدر الحمداني، وأخرجها سامي البوصافي، ومثّلها الفنان عبد الحكيم الصالحي، بتذكرة، وكنت قد ذكرت في مقال لي عن ثقافة شبّاك التذاكر التي ليس لها وجود، في السلطنة، خارج دور العرض السينمائي، والحفلات الغنائية، والعروض المسلّية، وقلت : من واجب الجميع دعمها، فمن خلالها يمكن لعجلة المسرح أن تتحرّك بدون انتظار دعم من مؤسسات، أو أفراد، وتستطيع الفرق المسرحية أن تموّل انتاجها، وتقدّم عروضها للجمهور، الذي هو الركيزة الأساسية في المسرح، فلا مسرح بلا جمهور، وإقبال الجمهور على مشاهدة العروض يعني معيارا للنجاح، فهي تحتاج الدعم الذي بالكاد يغطّي الكلف الانتاجيّة، وحين تشيع هذه الثقافة، ويمكن للمسرح أن يدخل ضمن خطط الاستثمار الثقافي.
مهرجان المسرح العماني
إدراكا لأهميّة المسرح ،في تنوير المجتمع، أقامت وزارة التراث ،والثقافة مهرجان المسرح العماني ،وقد انطلقت الدورة الأولى من المهرجان عام 2004م، بالتزامن مع الإحتفال بيوم المسرح العالمي في السابع،والعشرين من مارس فنجح في جمع المسرحيين العمانيين :ممثّلين، ومخرجين ، وكتّابا ، وفنييّن ، ونقادا، ومتابعين، وأشعل روح المنافسة بينهم ، من خلال تخصيص جوائز للفائزين في مسابقته التي تسند نتائجها لمجموعة من الفنّانين العمانيين ،والعرب ، واعتاد أن يستضيف عددا من نجوم المسرح الخليجي ،والعربي ، وقد اتّبعت اللجنة المنظّمة للمهرجان الذي يقام مرّة كلّ عامين آليّة تقوم على تقديم الفرق المشاركة بالمسابقة عروضها ، وتعقب ذلك ندوات تطبيقيّة، يقدّمها نقّاد عمانيّون ،وعرب متخصصون في الشأن المسرحي ، ويفتح بعدها باب النقاش مع الحضور، ودورة بعد أخرى صار المهرجان يمثّل ورشة عمل ، تتيح، الكشف عن الكثير من المواهب في سائر الفنون المسرحيّة، فكان سببا في دفع عجلة الدراما العمانيّة موفّرا فرصة لتبادل ا
وقبل ذلك كانت قد أقيمت مهرجانات لفرق كأيّام جمعة الخصيبي الذي أقامته فرقة الصحوة ،ومهرجان المسرح الجامعي لجماعة المسرح بجامعة السلطان قابوس، لكن تلك المهرجانات ظلّت تتحرك ضمن مساحة محدودة ، فلم تنل مشاركات أوسع بالشكل الذي رأيناه بمهرجان المسرح العماني، ولم تستضف نجوما من المسرح العربي، ونقّادا، وقيمة الجوائز المرصودة،وتبعا لهذا لم تكن المنافسة بالشكل الذي رأيناها في مهرجان المسرح العماني ،
مهرجان ظفار
لقد نبّه الطقس المعتدل ،خلال موسم الخريف، في أشهر الصيف، وما إلى ذلك من اخضرار الأرض، وتساقط الرذاذ الجميل المسؤولين في محافظة ظفار إلى ضرورة الاستفادة من هذه المعطيات الطبيعيّة لتنظيم مهرجان سياحي، يستقطب السيّاح من منطقة الخليج العربي، للاستمتاع بتلك الأجواء، فكان مهرجان ظفار السياحي الذي شمل فعاليات متنوعة بين تراثية، وشعبية، وثقافية، ومسرحيات، ويولي المهرجان اهتماما للجوانب الثقافية، والحضارية، وخصوصا العروض المسرحيّة التي تقدّمها فرق المحافظة، وتكون تلك العروض ذات طابع كوميديّ، لاستقطاب الجمهور، وانعاش شبّاك التذاكر، وقد أخبرني المخرج الراحل محمّد المهندس، رحمه الله، رئيس فرقة ظفار المسرحيّة أنّ فرقته تستثمر فترة الخريف، وكذلك أيّام الأعياد، خير استثمار، فتقدّم عروضا كوميديّة، تنعش ميزانيّة الفرقة، وتمكّنها من تغطية تكاليف مشاركاتها الخارجيّة طوال العام، وهو ما تفعله بقيّة الفرق، وقد حضرت بعض العروض، وشاهدت مدى الإقبال الكبير الذي تحظى به تلك العروض، وهو ما أنعش الحراك المسرحي في المحافظة، وتمخّض عن ولادة العديد من الفرق.
عبر هذه المساحة نؤكّد على ضرورة استثمار المناسبات الثقافيّة، والمهرجانات الفنية، والترويجية، عبر وضع برامج معدّة سلفا تستهدف الترويج العالمي لمقدرات، ومنجزات كل منطقة، ولقد شهدت بنفسي، وعشت تجربة خاصة مع زوار السلطنة وخاصة في المهرجانات ، والمؤتمرات ، ومنها احتفالات نزوى عاصمة الثقافة الإسلامية 2015 ، إذ دعيت من قبل نادي نزوى، ضمن مجموعة من الشعراء والمثقفين، وتنقلنا عبر رحلة تنقلنا خلالها بين العديد من الأثار التاريخية، وتعرّفنا على مبانيها الطينيّة، والشواهد الحضاريّة الحديثة، مثل مسجد القلعة، ومسجد السلطان قابوس، ثم انتقلنا إلى حارة العق التي كانت مأوى العلماء، والفقهاء في القرون الماضية، ثم انتقلنا إلى قلعة نزوى وأسواقها، لذا يتوجب استثمار هذه الأحداث في الترويج التاريخي، والإنتاجي والأثري للسلطنة إذ تدفع هذه الزيارات الزوّار، وخاصة المثقفين إلى الكتابة عن تجربتهم في سلطنة عمان من خلال الواقع المعايش والحقيقي، ومن عمق التجربة الإنسانية فتخرج الكتابات مسوّرة بأدبيات وفن الرحلات، ولها زخم تاريخي وإنساني، وتعبيرات أدبية راقية وليست مجرد انطباعات صحفية سريعة. وهذا التوجه يتيح لنا التوصية في هذا المقام، وقد لفت نظري مقال نشره د. رشيد خيون في مجلة “المجلة ” بعددها الصادر في 16 مايو2014م “قيل لي عليك بزيارة دار الأوبرا، وحسبتُ، قبل رؤيتها، أنها مقتحمة على المجتمع العُماني، أو أنها نبتة برية وسط مدينة مسقط؛ فوجدتها دارَ فنون واسعة إلى حد الدَّهشة، ومتقيدة بالماضي المعماري وتلطيفه بالحاضر”.
توصيات:
وبعد مناقشة واقع صناعة المسرح والتحدّيات التي تواجهها، وآفاق المستقبل توصّلنا إلى التوصيات التالية:
ضرورة تطوير البنية التحتية للخدمات، وتحديثها، مع زيادة أعدادها بما يتناسب مع عدد السكان ورواد المسرح.
التنويع في إقامة العروض المسرحية، وعرضها على الجمهور بأسعار في متناول كلّ الفئات.
إعداد كوادر فنية عن طريق تلقّي دورات تدريبيّة، ودروس في معاهد متخصّصة، لتتمكّن من جذب الجمهور بما تقدّمه من عروض.
المواظبة على إقامة العروض، والمشاركة من الجهات المعنية في المهرجانات الدولية.
إقامة المسابقات الفنية، والثقافية، والمتنوعة في سائر أنشطة العروض بدعم من الشركات الراعية، واللجان المنظمة.
ربط الأنشطة المسرحية بأجندة التسويق السياحي، والترويج لها خارج السلطنة من خلال الملحقيات الثقافية، والسفارات، والإعلانات في الصحف، والفضائيات الأجنبية.
وضع تصاميم محلية في المناطق، والمحافظات النائية، وربطها بأجندة الترويج السياحي بحيث يعرض المكونات الثقافية، والتراثية للمنطقة المقام فيها.
أن يتمّ تنسيق العروض بالاتفاق مع الجهات المعنية، وسائر الوزارات، والهيئات التي على صلة بهذه الفعاليات.
إنشاء أقسام تدريب، وحلقات عمل لتدريب المشاركين، والمنظمين على تنظيم العروض، وإعداد حلقات عمل في سائر الفنون التي يعرضها المهرجان وإتاحتها للجمهور.
رصد جوائز قيمة للجمهور، بدعم من الشركات الراعية.
دعوة القطاع الخاص للمشاركة مع القطاع الحكومي في رعاية، وتنظيم العروض المسرحية.
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
