الاخبارية – وكالات
قالت وزارة النقل اليمنية إن جماعة الحوثي هاجمت مطار عدن الدولي بصاروخين باليستيين وطائرات مسيرة ملغومة، فيما اشتد القتال بين الجماعة المتحالفة مع إيران والقوات الحكومية المدعومة من السعودية.
وتركز القتال خلال الأيام القليلة الماضية في مناطق حول مضيق باب المندب، وهو ممر ملاحي زادت أهميته بالنسبة لتصدير الطاقة منذ تقييد التجارة عبر مضيق هرمز بسبب الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
وشنت القوات الحكومية اليمنية هذا الأسبوع، بدعم جوي من التحالف بقيادة السعودية، هجوما مضادا لاستعادة أراض استراتيجية قرب المضيق وحول مدينة المخا كان الحوثيون قد استولوا عليها في سبتمبر أيلول، لكن من غير الواضح ما إذا كان تقدمها سيصمد.
وأدى القتال، وهو امتداد للصراع الأوسع بين الولايات المتحدة وإيران، إلى إحياء حرب معقدة مستمرة منذ 12 عاما في اليمن تسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم وأدت إلى تفكك أفقر دول العالم العربي.
واستهدف الحوثيون مرارا بنية تحتية، من بينها مطارات ومصافي نفط وخطوط أنابيب، في السعودية حليفة الولايات المتحدة.
وقال التحالف الذي تقوده السعودية اليوم الأربعاء إنه اعترض ودمر صاروخا باليستيا أطلقه الحوثيون شمالي العاصمة السعودية الرياض.
وذكر أنه يتعقب منصة الإطلاق فوق صنعاء، التي يسيطر عليها الحوثيون، وسيدمرها لكنها لم يدل بأي تفاصيل عن الخسائر البشرية أو المادية.
وفي المقابل، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع في بيان إن الجماعة استهدفت مطار الملك خالد في الرياض بعدد من الطائرات المسيرة. ولم يصدر تأكيد بعد من السعودية بشأن الهجوم على المطار.
* معارك حول المضيق
قالت مصادر عسكرية وحكومية يمنية إن القتال على الجبهة الغربية لا يزال يتركز في ذوباب المطلة على باب المندب، وتحاول القوات الموالية للحكومة التقدم في التلال الاستراتيجية شرقي ذلك السهل الساحلي. ووقعت اشتباكات عنيفة، فيما قال الحوثيون إنهم تصدوا للهجمات.
وقالت الحكومة اليمنية يوم الاثنين إنها وصلت إلى المخا، التي تقع عند تقاطع مع طريق إمداد إلى جبهة تعز المهمة، لكن مسؤولين عسكريين يمنيين على الأرض ومحللين قالوا إن هذا الكلام سابق لأوانه.
وذكر حسام ردمان الباحث في مركز صنعاء، وهو مركز أبحاث يركز على اليمن، أن القوات الموالية للحكومة، ومنها ألوية العمالقة وهي جماعة سلفية سنية محافظة تقود الهجوم المضاد، تحاول السيطرة على ذوباب والتقدم في الجبال الواقعة إلى شرقها.
وأضاف أن السيطرة على تلك المرتفعات ستسمح للقوات الحكومية بالتقدم بسهولة أكبر على امتداد بقية الساحل.
* استهداف المطار
قالت وزارة النقل إن صاروخا سقط قرب مدرج مطار عدن الدولي على الساحل اليمني إلى الشرق قبل هبوط طائرة قادمة من القاهرة بدقائق. وأضافت أن السلطات منعت هبوط الطائرة وحولت مسارها إلى جدة، فيما نقلت طائرتان كانتا على المدرج بعيدا عن المنطقة خشية تعرضهما لاستهدافات أخرى. ولم يصدر أي تعليق بعد من الحوثيين.
والمطار هو البوابة الدولية الرئيسية لأجزاء من اليمن لا يسيطر عليها الحوثيون.
ويسيطر الحوثيون على جزء كبير من شمال اليمن، واستولوا على العاصمة صنعاء عام 2014، مما دفع تحالفا عسكريا بقيادة السعودية إلى التدخل، خشية من نفوذ إيران، الخصم الإقليمي، في اليمن ومن تفشي الفوضى على حدودها. وأدى اتفاق هدنة برعاية الأمم المتحدة في عام 2022 إلى وقف القتال الحاد بقدر كبير، لكنه لم يفض إلى تسوية دائمة، قبل أن يؤدي اتساع رقعة حرب إيران إلى اندلاع أحدث موجة من القتال.
ويتهم التحالف بقيادة السعودية إيران بتسليح الحوثيين وتدريبهم وتمويلهم. وتنفي الجماعة، التي تضم مقاتلين من مناطق جبلية وتحولت إلى قوة قوامها عشرات الآلاف وتمتلك صواريخ وطائرات مسيرة تهدد المنطقة، أن تكون جزءا من شبكة وكلاء إيران في الشرق الأوسط، وتقول إنها تطور أسلحتها بنفسها. وترفض طهران هذه الاتهامات.
وذكرت التلفزيون السعودي في وقت سابق من اليوم الأربعاء أن التحالف أعلن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه مدينة خميس مشيط في جنوب غرب السعودية.
وفي بيان منفصل، قال سريع إن جماعة الحوثي نفذت “عمليتين عسكريتين استهدفتا مطار أبها الدولي وقاعدة خميس مشيط الجوية بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة”. ولم يتضح بعد ما إذا كان هذا مرتبطا بالصاروخ الذي قال التحالف إنه اعترضه بالقرب من خميس مشيط. ولم تؤكد السلطات السعودية بعد وقوع هجوم على مطار أبها.
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
