الأربعاء , 7 أكتوبر 2026

د. عامر عيد يكتب.. ضغوط إيران والحوثيين تدفع الخليجيين لإعادة حساباتهم .. تركيا تستبعد دورًا عسكريًا في اليمن والعسكريون الأمريكيون منقسمون وتقلبات ترامب تبحث عن تحالفات جديدة (3-4)

إذا تلقى الجمهوريون ضربة قاسية في انتخابات التجديد النصفي، فمن الممكن أن يجد دونالد ترامب نفسه محبطًا ومقيّدًا بكونغرس يسيطر عليه الديمقراطيون، ومضطرًا تدريجيًا إلى مواجهة إهانة التحول إلى شخصية هامشية؛ قد يستمر في إنهاء منشوراته على “تروث سوشيال” بعبارته المعتادة: “شكرًا لاهتمامكم بهذا الأمر”، لكن ربما لن يكون هناك من يهتم فعلًا؛ وقد تتوقف شبكات التلفزيون عن نقل مؤتمراته الصحفية المتشعبة مباشرة، فيما يبدأ الحزب الجمهوري التفكير في خليفته؛ وربما يعلن ترامب أنه غيّر اسم شارع الشانزليزيه إلى “صن ست بوليفارد”، فلا تجد حتى خرائط غوغل سببًا للاكتراث؛ عندها يصبح ذلك المخلوق السياسي الذي يثير الشفقة أكثر من غيره، البطة العرجاء، وهو مفهوم سياسي واقتصادي يُطلق على المسؤول المنتخب (مثل رئيس الدولة، أو حاكم الولاية، أو عضو البرلمان) خلال الفترة الانتقالية التي تفصل بين انتخاب خلفٍ له وبين استلام الخلف لمقاليد السلطة رسمياً.

تقلبات ترامب وتحالفات جديدة

لكن هذا السيناريو، بطريقة ما، لا يبدو متوافقًا مع شخصية ترامب، ولا مع طبيعة الإعلام الأمريكي، ولا حتى مع التاريخ الحديث لنهايات الولايات الرئاسية؛ فقبيل انتهاء عهودهم، أطلق جورج دبليو بوش استراتيجية “زيادة القوات” في العراق، وأدخل بيل كلينتون الصين إلى منظمة التجارة العالمية، وساهم رونالد ريغان في إنهاء الحرب الباردة؛ ومن المرجح أن يقاوم ترامب بدوره انطفاء الأضواء بكل ما لديه؛ ويتوقع كثير من المراقبين، ومن بينهم وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون ووزير الخارجية البريطاني السابق ديفيد لامي، أن يركز ترامب بصورة أكبر على سياسته الخارجية المزعزعة للاستقرار بعد انتخابات نوفمبر النصفية، وأن يحاول الذهاب أبعد وبسرعة أكبر؛ فالجمود التشريعي المحتمل في الكونغرس سيغلق أمامه الكثير من مسارات العمل الداخلي.

وفق هذا التصور، لكنه لن يقيده بالدرجة نفسها في السياسة الخارجية؛ ومن المرجح ألا تلقى محاولات شخصيات مثل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي حضر الأسبوع المنصرم آخر دورة للجمعية العامة في منصبه، لإقناع ترامب بأن الولايات المتحدة تستطيع تحقيق المزيد بالعمل مع الحلفاء بدلًا من التحرك منفردة، آذانًا صاغية؛ أما الذين يأملون العودة من عالم بلا نظام إلى عالم تحكمه قواعد، ولو بصورة فضفاضة، وتقوم بنيته على مجموعة من القيم المعروفة، فمن المرجح أن يصابوا بخيبة أمل؛ باختصار: لا يزال هناك المزيد في الطريق؛ القوى المتوسطة تعيد تنظيم نفسها هذا التقدير يسرّع اتجاهًا عالميًا نحو تشكيل الدول شبكة معقدة من التحالفات الدبلوماسية والعسكرية والتجارية، لتكون بمثابة دروع واقية في مواجهة رئيس أمريكي لا يمكن التنبؤ بتصرفاته ويُنظر إليه باعتباره مفترسًا؛ وتظهر تحالفات «التحوط» هذه، الناشئة من الخوف من الوقوع في الفخ أو من التخلي الأمريكي، في مختلف أنحاء العالم، فتغير بنية الدبلوماسية الدولية.

منظمة شنغهاي والقناة غير الدولارية

وغالبًا، وإن لم يكن دائمًا، لمصلحة القوة العظمى الأخرى في العصر الحالي: الصين؛ ويصف جون بيو، مستشار السياسة الخارجية لأربعة رؤساء وزراء بريطانيين سابقين، هذه العملية بأنها نشوء: “نظام دولي تحت العتبة”؛ وكما دعا رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في خطاب ألقاه في دافوس في يناير، فإن القوى المتوسطة تعيد تنظيم نفسها؛ ويتجلى الاتجاه بوضوح أكبر بين حلفاء الولايات المتحدة السابقين؛ وقال مارك ليونارد، مدير المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية: “ينتقل العالم من وضع كانت الدول ترى نفسها فيه ضمن منظومة تحالفات وتسأل: “كيف نندمج ونجعل كل شيء متوافقًا مع الاستراتيجية الأمريكية الكبرى؟، إلى وضع أصبح فيه الهدف الأساسي: كيف نتحوط؟، وكيف نضمن قدرتنا على الدفاع عن أنفسنا إذا لم تكن أمريكا موجودة؟، وأينما نظر المرء، يجد أن التحالفات التي لا تشارك فيها الولايات المتحدة، من بريكس إلى منظمة شنغهاي للتعاون، هي التي تزدهر وتتعمق؛ بناء مسارات مالية خارج الهيمنة الغربية انتهت قمة بريكس الأخيرة في دلهي بإعلان كثيف بلغ 140 فقرة، تمحور حول كيفية تمكين الدول ذات السيادة من حماية اقتصاداتها وسلاسل إمدادها وبنى مدفوعاتها من الشبكات المالية الغربية المستخدمة كأداة ضغط.

وكان الهدف إظهار أن “الجنوب العالمي” قادر على المشاركة في صياغة القواعد دون أن يتحول بالضرورة إلى تحالف معادٍ للولايات المتحدة؛ وشرح المعلق الهندي نافروب سينغ الفكرة قائلًا إن الاستراتيجية العملية لا تهدف إلى التخلص من الدولار بين ليلة وضحاها، بل إلى: “إنشاء قناة موازية غير دولارية يمكن من خلالها للتجارة الثنائية، ولا سيما في السلع الاستراتيجية مثل النفط والغاز والزراعة والمعادن الحيوية، أن تتدفق بعيدًا عن الرقابة الأمريكية العابرة للحدود”؛ وفي اجتماع منظمة شنغهاي للتعاون في بيشكيك بقيرغيزستان الشهر الماضي، قال الرئيس الصيني شي جين بينغ: “الغالبية الساحقة من الدول لا تؤمن بسياسات القوة، ولا تريد الصراع والمواجهة، ولا ترغب في الانغلاق أو التخلف عن الركب؛ بل تطمح إلى الحصول على مكانة متساوية على المسرح العالمي من خلال تنميتها وتعاونها الدولي”.

وقد تأسست منظمة شنغهاي أساسًا لإدارة النزاعات الحدودية بين دول الاتحاد السوفيتي السابق، لكن أنشطتها توسعت منذ زمن لتشمل بعدًا اقتصاديًا يركز على الربط والتجارة والاستثمار؛ في المقابل، بات الطموح الرئيسي داخل التجمعات التي تهيمن عليها الولايات المتحدة، مثل مجموعة السبع وحلف الناتو، هو صياغة جدول أعمال لا يدفع ترامب إلى الانسحاب من الاجتماع؛ وأصبح النجاح يُقاس بقدرة الغرب على تجنب التفكك العلني؛ تحالفات صغيرة في كل مكان ليست كل التحالفات الجديدة ضخمة أو دراماتيكية؛ فبعضها يعمل داخل مؤسسات قائمة، وبعضها يقوم على إنشاء آليات محددة للتعاون التجاري، مثل مذكرات التفاهم الخاصة بالمعادن الحيوية أو مؤسسات جديدة متداخلة؛ وفي حالة بريطانيا، يقترح مركز تشاتام هاوس إنشاء ما يصل إلى ستة تحالفات مصغرة مختلفة لبناء الغواصات ومحركات الطائرات، وتقاسم المعادن الحيوية، وتشجيع التجارة الحرة؛ لكن أكبر وأوضح تجسيد حديث لهذا النظام الجديد ظهر في الشرق الأوسط في 7 أغسطس الماضي، عندما وقّعت تركيا وباكستان والسعودية “ميثاق مكة”، وهو تحالف دفاعي عسكري يراه البعض وسيلة لإنهاء الاعتماد على المظلة العسكرية الأمريكية، بينما يراه آخرون أداة لمواجهة إيران؛ وفي الحالتين، من المرجح أن يعيد تشكيل البنية الأمنية للشرق الأوسط.

المظلة الأمريكية وقصف الدوحة

وقال تريتا بارسي، من معهد كوينسي لفن الحكم المسؤول لجريدة “الغارديان”: “إذا كنت موجودًا الآن في إحدى دول مجلس التعاون الخليجي، فلا بد أنك تشعر بقدر هائل من الهشاشة، لأنك وضعت كل بيضك في سلة الأمن الأمريكية، ثم اتضح أن ذلك لم يفشل فحسب، بل إن الضمانة التي كان يفترض أن تردع الآخرين عن مهاجمتك لم تفعل ذلك”؛ وأضاف أن الولايات المتحدة بدأت حربًا رغم معارضة معظم دول الخليج، وأن شبكة قواعدها العسكرية، بدل أن تكون أداة ردع، تحولت إلى “مغناطيس” للهجمات؛ الخليج وإعادة التفكير في المظلة الأمريكية وبحسب الصحيفة، تعرضت قواعد أمريكية مكشوفة لهجمات بالصواريخ والمسيّرات الإيرانية إلى درجة جعلتها، بحسب تعبير الجنرال ديفيد بترايوس، “لم تعد قابلة للاستمرار”؛ كما اكتشفت دول الخليج أن الولايات المتحدة كانت مستعدة للسماح لإسرائيل بقصف العاصمة القطرية الدوحة في محاولة لاغتيال قيادة حماس؛ وكان ذلك أول هجوم من هذا النوع على دولة في مجلس التعاون، وهو ما غيّر حسابات المجلس بشأن السؤال: من يمثل التهديد الرئيسي في المنطقة في نهاية المطاف، إيران أم إسرائيل؟.

وتصر واشنطن علنًا على أنها ستعيد الاستثمار في قواعد تتمتع بحماية أفضل، وأنها ستطرح قريبًا رؤية لما بعد الحرب تظل فيها الولايات المتحدة عنصرًا لا غنى عنه في أمن الخليج؛ لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري قال: “لا تستطيع دول الخليج الاعتماد فقط على الولايات المتحدة والتحالفات الدولية الأخرى في أمنها؛ الاكتفاء الذاتي في مجال الأمن هو الطريق الوحيد إلى الأمام”؛ ويقر بارسي بأنه ليس واضحًا بعد أي نوع من التحالفات سينمو من البذرة التي زُرعت في مكة؛ فهل ستكون كتلة جديدة تقسم المنطقة في جوهرها وتؤدي إلى المنافسة والمواجهة؟، أم ستكون، كما تصر تركيا، منظومة مفتوحة لا تستهدف أحدًا وإنما تقوم على الأمن الجماعي؟، السعودية: رؤية 2030 والحروب الإقليمية في الوقت نفسه، تحتاج رؤية السعودية 2030 إلى الاستثمار الأجنبي والسياحة وطرق آمنة وموثوقة لنقل الطاقة؛ و نحن نرى أن الحروب المستمرة التي تدفع إليها إسرائيل ولا تقيدها الولايات المتحدة، لأهداف لا تتوافق بالضرورة مع مصالح السعودية طويلة المدى، باتت عبئًا ثقيلًا على الاقتصاد السعودي؛ ولهذا الوضع، تداعيات عميقة أيضًا على الهند، التي تعتمد على الشرق الأوسط في نحو 60% من احتياجاتها من النفط الخام و70% من احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال؛ وقد تضطر الهند إلى إنشاء شراكات أمنية ذات قوة عسكرية فعلية خاصة بها في المنطقة.

واشنطن والمصلحة الذاتية

وكتب مارك لينش، أستاذ العلوم السياسية والشؤون الدولية في جامعة جورج واشنطن، مؤخرًا في مجلة “فورين أفيرز”: “إذا لم يعد من الممكن الاعتماد على واشنطن حتى للتشاور مع حلفائها، أو هزيمة خصومها، أو حماية شركائها من تداعيات مغامراتها الإقليمية، فما قيمة وعودها إذن؟، لقد انهارت الصفقة الأساسية التي كانت الولايات المتحدة تعرضها، ولن يكون من السهل إعادة بنائها”؛ أوروبا تسأل السؤال نفسه وتُطرح الأسئلة ذاتها في أوروبا، ما أدى إلى دعوات لإنشاء ناتو أكثر أوروبية؛ وغالبًا ما يُتصور ذلك في صورة تحالف بين القوى العسكرية الأوروبية الخمس الرئيسية: ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبولندا وبريطانيا؛ وهذه الصيغة تتجاوز عمليًا مشكلة بريكست، وتسمح للدول الخمس بالتعاون لمواجهة التهديد الروسي، بافتراض استمرار حكوماتها خلال العام المقبل بقيادة قوى معارضة لسلطوية فلاديمير بوتين.

وقد برز النقاش بشأن هذا التحالف في مؤتمر ميونيخ للأمن، مدفوعًا بخوفين متزامنين: الحرب الهجينة التي تشنها موسكو، وخطة أمريكية لترك مسؤولية الدفاع التقليدي عن أوروبا للأوروبيين أنفسهم؛ فأنصار ترامب ينظرون إلى الأوروبيين في المقام الأول باعتبارهم منافسين تجاريين، وأحيانًا تهديدًا حضاريًا، وليس حلفاء؛ ولم يعد بوسع أحد افتراض أن الولايات المتحدة ستدافع عن أوروبا تلقائيًا في حالة هجوم روسي؛ ولذلك ليس مستغربًا أن تكون بولندا ودول البلطيق والدول الإسكندنافية قد رفعت إنفاقها الدفاعي منذ 2022 بنسبة 71% و134% و126% على التوالي؛ كما تتصاعد الدعوات إلى شراء الأسلحة الأوروبية؛ كندا: المعضلة الأمريكية في أوضح صورها لكن الدولة التي تواجه المعضلة الأمريكية بصورة أكثر حدة هي كندا؛ فهي تدخل الآن حربًا تجارية غير متكافئة مع أكبر وأقوى دولة في العالم، ولا تكاد تشك في حجم القطيعة التي تواجهها؛ وكتب بوب راي، سفير كندا السابق لدى الأمم المتحدة: “جار كندا هو قوة مهيمنة مفترسة تمزق المعاهدات، وتسخر من القانون الدولي، ولديها مفهوم مختلف بوضوح للعلاقة بين القوة والحق، وبين القانون والأخلاق والمصلحة الذاتية”.

انقسام العسكريين الأمريكيين بشأن الحوثيين

وعلى صعيد منفصل، ينقسم القادة العسكريون الأمريكيون بشأن ما إذا كان ينبغي للرئيس دونالد ترامب التدخل في الصراع بين السعودية والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، وفقاً لمسؤولين أمريكيين اثنين؛ ويطلب السعوديون من ترامب أن يتخذ الجيش الأمريكي إجراءً ضد الحوثيين، وهو طلب ازدادت إلحاحيته في الأيام الأخيرة بعدما أعلن المتمردون أنهم أسقطوا مقاتلة سعودية من طراز F-15، وفي ظل تقدمهم السريع باتجاه محافظة مأرب، التي تضم أكبر حقول النفط والغاز في اليمن؛ وقال المسؤولان الأمريكيان إن بعض القادة العسكريين يدفعون، داخل البنتاغون وفي نقاشاتهم مع مسؤولي إدارة ترامب، باتجاه أن فتح جبهة عسكرية أخرى في المنطقة فكرة سيئة، في ظل المخاوف بشأن تناقص مخزون البنتاغون من الأسلحة الدفاعية والأسلحة بعيدة المدى، مشيرين في الوقت نفسه إلى أن الحوثيين لا يستهدفون السفن الأمريكية.

لكن قادة عسكريين آخرين يدفعون باتجاه تنفيذ ضربات، قائلين إن على الولايات المتحدة مساعدة الرياض في الرد على ضربات الحوثيين داخل السعودية وعلى إعلانهم إسقاط المقاتلةF-15، وهو تطور يمثل تحدياً للتفوق الجوي السعودي فوق اليمن، بحسب المسؤولين؛ وأضافا أن هؤلاء القادة العسكريين يعبرون في أحاديث خاصة عن قلقهم من أن عدم تحرك الولايات المتحدة بصورة أكثر قوة يُعد تخلياً عن حليف إقليمي مهم؛ وكان ترامب قد أصدر أمراً ببدء ضربات ضد الحوثيين قرابة الساعة الخامسة مساء الأحد بتوقيت شرق الولايات المتحدة، لكن الجيش أُبلغ بعد الساعة الثانية ظهراً بقليل في اليوم نفسه بإلغاء الأمر، وفقاً للمسؤولين الأمريكيين؛ وقال أحد المسؤولين إن ترامب لم يستبعد إمكانية القيام بعمل عسكري في المستقبل؛ وحذر قائد عسكري أمريكي رفيع في المنطقة تحديداً من أن التحرك ضد الحوثيين يمكن أن يخلق مخاطر يصعب احتواؤها على القوات الأمريكية في الشرق الأوسط وعلى مهمة الحرب مع إيران، بما في ذلك الحصار البحري الأمريكي والعمليات الأمنية في مضيق هرمز، بحسب المسؤولين الأمريكيين؛ وقالا إن القائد العسكري أوضح أيضاً أن القوات الأمريكية تستطيع تنفيذ المهمة المتعلقة بإيران وتنفيذ ضربات ضد الحوثيين في الوقت نفسه، مع إمكانية الحد من بعض تلك المخاطر.

وإلي لقاء أخر باذن الله.


الكاتب الصحفي والباحث في العلاقات السياسية الدولية

شاهد أيضاً

سفيرة مملكة البحرين لدى جمهورية مصر العربية تهنئ مصر بالذكرى الثالثة والخمسين لنصر أكتوبر

كتب عادل البكل أعربت سعادة السفيرة فوزية زينل، سفيرة مملكة البحرين لدى جمهورية مصر العربية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *