الخميس , 8 أكتوبر 2026

مجدي سبلة يكتب.. الحروب تبدأ بتزييف الوعي

نعيش هذه الأيام حربا شرسة ونلاحظ علنا التحريض بالاكاذيب والتضليل بالشائعات والفتن على وسائل التواصل ووسائل الاعلام المعادى ونرصد هجوم على الدولة المصرية ومؤسساتها بسرديات مفبركة بفيديوهات من كارهي الوطن والعناصر الهاربة في الخارج لانه معروف ان السيطرة على”وعي الشعوب” وتوجيهه يعد أخطر أنواع الاسلحة الحديثة وان تزييف العقول الذى يستمر لفترات أطول يمهد لاحتلال الدول واصبح سلاح تشويه الوعي اهم اسلحة الدول المعادية بهدف اضعاف الدولة و تفكيكها من الداخل علاوة على ان تزيف الوعي يخلق صراعا خفيا عند كارهي الداخل و يستهدف وجدان وعقول الشعوب بدلاً من استهداف البنية التحتية المادية وتعتمد هذه الحرب على مجموعة من الأدوات الفكرية والتقنية والنفسية ومن أبرزها سلاح الاعلام والشائعات وبث المعلومات الكاذبة و المحرفة لإثارة البلبلة وتشكيك المجتمع في مؤسساته وغسيل أدمغة البسطاء وزرع اليأس وبث الخوف، وتضخيم الأزمات لإضعاف الروح المعنويةو تحطيم الثقة بالنفس عند الناس وتشويه الرموزالتاريخية أو الوطنية وتقديم صورة سلبية أومقلوبة عن الدولة ومقدراتها… اصبح تزيف الوعى احد ادوات الحروب وعدو طويل الأجل او قصير الاجل لدرجة ان الدول المعادية اصبح اهتمامها بهذا السلاح اكثر من استخدام السلاح العسكرى بالرغم من انه سلاح بدون ذخائرأو صواريخ أو طيران لان اللعب على اذهان الشعوب بالمغالطات و الاكاذيب والشائعات يؤدى الى تفكيك جبهة الدولة الداخلية وإنشطار تماسكها امام العدو ..اماعن أسلحةتغيب الوعي فهى تأتى بوسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام لانها تنشر الشائعات والأخبار المجهلة الغير موثقة التى يقرأها عناصر الداخل والخلايا النائمة من الجماعة واخواتها ويبدأوا في ترديدها بطرق الاعلام المباشر في الوقت الذى يغيب اعلام فيه الدولة الموضوعي المقنع عن المتلقين ومن هنا تنجح حروب الوعى الموجهة من الاعداء وتؤتى ثمارها وللاسف هذه الاونة الأجواء تنتج”وعيا زائفا” عن صورة الدولة لابد ان تجد الردع الشعبي والتماسك الذى يقوى عظام الدولة..لان الوعي اصبح سلاح الحسم في الحروب بدليل ان الاجهزة قد كشفت في ٢٠١١ وقبلها بعام او اثنين عن مخطط اطلقت عليه الاجهزة المعادية (صناع الدول الفاشلة) الذى اعتمد على نشر الاكاذيب والفوضى المعرفية لتزيف الوعي عند الدولة المراد تفكيكها من خلال الشعب وان هذا المخطط نجح في دول عربية عديدة وكانت الجائزة الكبرى هى مصر التى لم ينجح فيها اى مخطط وعبرت سنوات احداث يناير لذلك صنعت تلك الاجهزة تحديات اقليمية وخارجية اخرى وخطط تطويق لمصر ومحاولات جرها لحروب الشرق الأوسط لكن القيادة السياسية المصرية حيرت واضعى هذه المخططات وكل الاجهزة المعادية لذلك لم يعد امام المصرين سوى مزيدا من الوعي لمواجهة كل الاجندات وردم كل خنادق الفتن التى يحفرها الهاربين حول الدولة المصرية لكى تظل ثابتة ..

شاهد أيضاً

محمود دياب يكتب.. ذكريات عطرة والنقطة السوداء

تحل كل عام على مصر والوطن العربي والإسلامي ذكرى من أفضل الذكريات العطرة في التاريخ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *