الجمعة , 9 أكتوبر 2026

د. شيماء صبحي تكتب..المخدرات الجديدة.. هل أصبح الخطر أكثر تعقيدًا؟



لم تعد المخدرات تقتصر على الأنواع التقليدية التي عرفها المجتمع لسنوات طويلة، بل ظهرت مواد جديدة تحمل أسماء متعددة، مثل الاستروكس، والفودو، والميثامفيتامين «الشابو»، والكريستال ميث، والبودر، إلى جانب مواد نفسية اصطناعية تتغير تركيباتها باستمرار.

وتكمن الخطورة في أن بعض هذه المواد قد تُقدَّم للشباب على أنها أقل ضررًا أو مجرد تجربة عابرة، بينما يمكن أن يكون تأثيرها شديدًا على الدماغ والجهاز العصبي. وقد تؤدي إلى الهلاوس، والقلق الشديد، والشكوك والأفكار الاضطهادية، والاندفاع والعنف، واضطراب ضربات القلب، والتشنجات، وفقدان الوعي، وقد تصل في بعض الحالات إلى الوفاة.

ومع استمرار التعاطي، لا تتوقف الأضرار عند الجانب الجسدي، بل تمتد إلى الشخصية والحياة اليومية؛ فيتراجع التركيز، ويتدهور الأداء الدراسي أو المهني، وتتأثر العلاقات الأسرية والاجتماعية، وقد يصبح الحصول على المخدر هو محور حياة الشخص.

والأخطر أن أسماء هذه المواد لا تعني دائمًا معرفة مكوناتها الحقيقية، خصوصًا عندما تكون مجهولة المصدر، ولذلك قد تكون تأثيراتها ودرجة خطورتها غير متوقعة.

أما التخلص من الإدمان، فلا يعتمد على الإرادة وحدها. فالشخص يحتاج إلى تقييم متخصص، وقد يحتاج إلى علاج طبي ونفسي وسلوكي، مع متابعة مستمرة ودعم أسري يساعدانه على تجنب الانتكاس.

لقد جعلت المخدرات الجديدة الخطر أكثر تعقيدًا، لكنها لم تجعل التعافي مستحيلًا.

فكلما بدأ العلاج مبكرًا، زادت فرصة إنقاذ الإنسان واستعادة حياته قبل أن يخسر نفسه وأسرته ومستقبله.

شاهد أيضاً

محافظ بورسعيد يواصل دعم الأسر الأولى بالرعاية.. مساعدات مالية وغذائية ولحوم للحالات الإنسانية المستحقة

استمرار اللقاءات المباشرة مع المواطنين .. محافظ بورسعيد يستقبل عدد من أبناء المحافظة و يستمع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *