الجمعة , 9 أكتوبر 2026

روضة الحاج تكتب.. أيا أندرَ الناسِ

إليهم
إلى هؤلاء الذين
إذا ما ذُكرنا
بما لا يُحبُّونَ
لم يصمتوا!
واستماتوا
يُزيلونَ عن ذِكرِنا التُرَّهاتِ
ويُجلونَ عنَّا الصدا
والقتامةْ!

إلى هؤلاءِ الذين
إذا أثقلتنا الحياةُ بأحمالِها
لم يقولوا
-لنا نحن أيضاً حمولٌ
وهبَّوا خِفافاً
يردُّون عنا الأذى
في شهامةْ!

إلى من
إذا ما فرحنا
استبدَّ بهم طربٌ نادرٌ
وإذا ما بكينا
بكوا قبلنا
إنهم حُسن أرواحنا
في زمانِ الدمامةْ!

إليهم
إلى هؤلاءِ الذين لهم هالةٌ
من صفاءٍ
إذا حضروا
ظلَّلتْ روحَنا كالغمامةْ!!

يهبُّونَ مثل النُسيماتِ في آخرِ الليلِ
يأتون كالنفحاتِ التي
نتسائلُ من أين جاءتْ!؟
وينهمرونَ على جدبِ أرواحِنا
كابتسامةْ!

ألا ياشفيفينَ
حتى كأنَّ لهم طينةً غير طينتِنا هذه
طينةً من وسامةْ

أيا أيُّها الانقياءُ
الذين كأنْ لم يعُدْ بعدهم
لسواهم
نصيبٌ من المكرماتِ
فقد كنزوا الخيرٓ والصبرَ
واستأثروا بالكرامةْ!

أيا أندرَ الناسِ
يا سادةَ الأرضِ
يا سادتي
يا قليلين جداً
لكم وحدكم
حقُّ أن تسكنوا في الحنايا
وتنتقلوا
كالحياةِ من القلبِ للقلبِ
ما دام حيَّاً
وحتى
يُجمِّعُنا اللهُ في جنَّةِ الخُلْدِ
يومَ القيامةْ!


شاهد أيضاً

منى محمد صالح تكتب.. جنازة الفراشات

قصة قصيرة: كانت الشمس تحرق الأرض، والرياح الحارة تغني بأصوات غامضة بين الأشجار. في ذلك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *