الإثنين , 12 أكتوبر 2026

أحمد مدكور يكتب.. صاحب إطلاق صيحة “الله أكبر” فى حرب اكتوبر


بادئ ذي بدء أدعو الله مخلصاً أن نبث روح”أكتوبر”وانتصارات
حرب العاشر من رمضان ٠٠السادس من أكتوبر ١٩٧٣م التي أخرجتنا من حالة اليأس إلي الرجاء٠٠ومن هزيمة لا يستحقها جنود وضباط”مصر”الّذين وصفهم سيّدنا وحبيبنا وأسوتنا وقدوتنا وقائدناومعلّمنا الأول سيّد الأولين والآخرين٠٠حبيب ربٍِ العالمين عليه وعلي آله الطيّبين الطاهرين٠٠وأزواجه أمهات المؤمنين٠٠ وذريته وأصحابه أجمعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلي يوم الدين صلوات ربّي وسلامه بأنهم خير أجناد الأرض٠٠وإنهم في رباط إلي يوم القيامة،ولكنهم ابتلوا بقيادة ظالمة غير مسئولة ركنت إلي
الدنيا٠٠ ومظاهرها الخدّاعة واللهو والعبث والمجون وعدم الانضباط٠٠فكانت مشيئة الله وقدره بنكسة أو وكسة أونكبة،لتعود الأمة إلي رشدها٠٠ِوالإفاقةمن الغيبوبة والوهن والضعف،والتخلص من القيادات العنترية المظهرية٠٠وإعادة بناء القوات المسلحة علي
أساس متين٠٠عقيدة إيمانية أساسها القرب من الله،شعارها النصر
والعيش بكرامة وعزّة٠٠النصرأو الشهادة٠٠والأخذبالأسباب”وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة٠٠وأجريت التغييرات فقد”تولي الفريق أول محمد فوزي وزارة الحربية في أعقاب الهزيمة التي ظلم فيها الجيش المصري٠٠ومعه نخبة من المخلصين الفريق محمد أحمد
صادق والفريق الشهيد البطل عبد المنعم رياض٠٠ومعهم صاحب
هذا المقال٠٠ المُفكر الموسوعي رجل العلم والدين سليل عائلة أزهرية٠٠ فوالده من كبارعلماء الأزهر الشريف٠٠صاحب تغيير شعار
“الصاعقة”بصيحة”الله أكبر”٠٠وشحذ الهمم وعقد الندوات علي
الجبهة٠٠واصطحابه لشيخ الأزهر د٠عبد الحليم محمود وكبار علماء الأزهر الشريف،والقساوسة٠٠إنه اللواء أركان حرب محمد
جمال الدين علي محفوظ٠٠وحتي لا أطيل علي حضراتكم سأقدم
نبذة عنه٠٠فقد ولد في أغسطس ١٩٢٢م ابن العلامة الأزهري علي
محفوظ مؤسس ورائد”الوعظ”بالأزهر،ومن أكبر علمائه٠٠تخرّج في الكليةالحربية،وليس من عام ١٩٤٢م،وخدم في سلاح المدفعية
وشارك في كل الحروب ثم حصل علي العديد من الشهادات”كلية القادة والأركان وزمالة الحرب العليا٠٠وماجستير العلوم السياسية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية٠٠مع دورات تدريبية في مصر وبريطانيا وروسيا٠٠ألف كتبا كثيرة غير مسبوقة أضافت للمكتبة الإسلامية والعسكرية الكثير٠٠ويأتي الرجل المناسب في المكان المناسب بقدر ومشيئةالله٠٠انتبه له الرئيس”جمال عبدالناصر” والفريق عبدالمنعم رياض بعد خيبة ووكسة ونكسة ونكبة حرب الأيام الستة يوم الإثنين الأسودالخامس من يونيو حزيران ١٩٦٧م” وكنتُ طالباً في الصف الأول الإعدادي بأحسن مدرسة إعدادية في مصر حينهامدرسة المعادي الإعدادية بنين”الخشب””بالمعادي” بجوارميدان سوارس وبالقرب من قسم المعادي وشارع ٩ ومكتب البريد٠٠وعاصرتُ الإعلامي الراحل”أحمد سعيد وإذاعة صوت العرب من القاهرة وأ٠ محمد عروق٠٠والإعلام المضلل الكاذب الذي تغير بفضلٍ من الله٠٠عقب الهزيمة ثم بأولئك الرجال العظام ثم تمت تغييرات قيادات الجيش الفاسدة٠٠وبداية حرب الاستنزاف يوليو ١٩٦٧م٠٠وفرحتي وفرحة مصر كلها ببطل وقائد القوات الجوية ابن دمياط اللواء طيار مدكور أبو العز٠٠وحمل بطلنا اللواء محمد جمال الدين علي محفوظ علي عاتقه نقل الجيش المصري الأصيل الشجاع من حالة اليأس والإحباط٠٠إلي الأمل والرجاء٠٠ والتوكل علي الله والأخذ بالأسباب٠٠وإلي حالة جديدة غير مسبوقة من حبّ الشهادة في سبيل الله،والإقبال علي الموت بجسارة وشجاعةمنقطعة النظير،والارتباط باللهِ وتدريس غزوات الرسول صلي الله عليه وسلم٠٠وأصبحت هناك منظومة للوعظ الديني علي جبهةالقتال بقيادة اللواء أركان حرب محمد جمال الدين علي محفوظ٠٠وحقق المعادلة الصعبة في الجمع بين القرآن والسلطان،والمصحف والسيف،والكتاب مع الحديد٠٠والبندقية مع حبّ الشهادة،وروعةالتخطيط مع حسن التوكل علي الله٠٠وانتظار كل جندي لإحدي الحسنيين٠٠النصر أو الشهادة٠٠وأصبح غالبية مجندي الجيش من أصحاب المؤهلات العليا والمتوسطة والمتعلمين٠٠لاستيعاب التقنيات الحديثة والتكنولوجيا٠٠ولأول مرة في تاريخ الحروب شاهدنا مواجهة بين الدبابة والمدرعة مع الجندي المصري الذي أظهر عبقرية فذة وبطولة نادرةمثل صائد الدبابات-الله يرحمه-وجميع شهدائنا الأبرا،بطلنا محمد عبدالعاطي الذي سطّر ملحمة تاريخية٠٠وأقول للمشككين في حرب الساعات الستة ويدّعون إنها كانت تمثيلية:”كبرت كلمة تخرج من أفواهكم إن تقولون إلا كذبا”ويا ليتني كنتٌ معهم٠٠كان عمري حينها ١٩عاماً تسعة عشر عاماًفي أوائل المرحلة الجامعية٠٠وكنّا نجلس ونتحاور مع زملائي في كليات الشرطةوالقوات المسلحة٠٠وقال زميلنا”عبد الناصرحماية٠٠طالب الفنية العسكرية إن الخبراء والعسكريين الروس(السوفييت)قالوا عن خط بارليف الحصين:”لا يمكن اقتحامه٠٠إلاعن طريق القنبلة الذرية”٠٠إنها ملحمة تاريخية ومعجزة حقيقية يعجز الكثيرون عن إدراكها٠٠صنعها أبطال جيشنا العظيم٠٠معذرة في الإطالة٠٠هذا غيض من فيض٠٠فلقد أدي صاحب هذا المقال دوراً عظيماً تاريخياً عملاقاً٠٠أين أنتم يا
إعلاميين؟! ودوركم في إظهار هؤلاء الأبطال المنسيين عندكم٠٠
وتاريخهم العظيم محفور في ضمائرنا الحية٠٠كفاكم لعباً ولهواً!
لقد بث في الجنود روحاً وبعثاً جديداً٠٠درسٌ أوجهه للقادة في
مصر والمسئولين٠٠اهتموا بشباب مصر وتخلّصوا من المخدرات
والمفترات٠٠ادعموا الشباب بفرص العمل بعيداً عن الكافيهات
والفراغ القاتل٠٠وعندي مشروع لو نفذ لأنقذ شبابنا من الضياع
والتسكع في الطرقات٠٠بطلناقائد ومدير إدارة التوجيه المعنوي طوال فترة ما بعد الوكسة والخيبة والنكبة والنكسة أمكنه تحويل عقيدة الجندي المصري إلي طاقة إيمانية تهز الجبال،وساهم بدور كبير في جعل”النصر أو الشهادة٠٠والجهاد في سبيل الله عقيدة
للجيش المصري٠٠وأعدّ وغيّر شعار قوات الصاعقة٠٠وجهز الجيش
لتحريرأرض الفيروز،سيناء الحبيبة بصيحة(الله أكبر)التي اقترحها
قبل بداية الحرب واقتحام خط (بارليف الحصين)مع الفريق الراحل”الشاذلي والفريق عبد المنعم واصل”٠٠هذا للتاريخ٠٠وألف
كتاب”تربية المراهق في المدرسة الإسلامية”وله مؤلفات كثيرة أخري دينية وعسكرية٠٠وسأكتفي بهذا القدر مؤقتاً٠٠وأضيف بأن نسبه يصل لسيّدنا الحسن بن سيّدنا الإمام عليّ رضي الله عنهما وتوفاه الله صباح يوم التاسع عشر من فبراير ٢٠٠٩م عن ٨٧ عاماً تقريباً،ونعاه شيخ الأزهرد٠ محمد سيّد طنطاوي في مجلة”الأزهر”
بعد حياة مليئة بالخير والعلم٠٠حياة عسكرية وعلمية موسوعية ٣٣ عاماً منها في القوات المسلحة قضاها في التدريس والتوجيه المعنوي٠٠ ثم أحيل للتقاعد في عام١٩٧٥م٠٠جعل الله ما قدمه من خير في ميزان حسناته٠٠ورحم الله شهداءنا الأبرار والحقنا بهم في الفردوس الأعلى من الجنّة.

شاهد أيضاً

د. مها محمد عبد القادر تكتب.. ركائز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وكوريا الجنوبية

تتجه الشراكة الاستراتيجية بين البلدين نحو مرحلة متقدمة تتجاوز حدود التبادل التجاري التقليدي، لتشمل مسارات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *