الأحد , 11 أكتوبر 2026

عبد المحسن سلامة يكتب.. مصر بالكورى!

كانت لفتة ذكية ومعبرة أن يقوم كورال أطفال في كوريا الجنوبية باستقبال الرئيس عبدالفتاح السيسي مرددين أغنية «فيها حاجة حلوة».

المؤكد أن تلك الأغنية أسعدت الرئيس، وأسعدت الشعب المصري كله، لأنها كانت رسالة معبرة عن حميمية العلاقة بين البلدين، وهو ما تم ترجمته إلي ترفيع العلاقات المصرية ـ الكورية إلي مستوي الشراكة الاستراتيجية في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والصناعات الدفاعية والعسكرية، وغيرها من المجالات.

كوريا الجنوبية نموذج ملهم يستحق التوقف أمامه طويلا والاستفادة منه في مختلف المجالات.

زرت كوريا قبل ذلك عدة مرات، وكانت الدولة الأولي الأجنبية (غير العربية) التي أقوم بالسفر إليها منذ نحو 30 عاما.

أبهرني الانتظام، والالتزام، والانضباط الصارم في كل شيء بدءا من إشارة مرور المشاة التي لا يمكن أن يتجاوزها أحد، وكذلك كل مجالات الحياة.

شاهدت الناس تجري علي الرصيف وسألت مرافقي من السفارة المصرية عن سبب ذلك ليؤكد لي حرصهم علي الاستفادة من إشارة مرور المشاة الخضراء، لأنه لا يستطيع أحد أن يتحرك لو تغيرت إلي اللون الأحمر.

في مصر يحدث العكس تماما، فالحكومة تقوم بإنشاء كباري مشاة في كل الطرق والأماكن، ولا أحد يستخدمها، ويصرون علي العبور سيرا علي الأقدام في الطرق السريعة أو غير السريعة لتظل كباري المشاة خالية، وبعضها يتحول إلي «وكر» للمشردين، والمدمنين.

تصادف وجودي هناك مرة ثانية احتفالهم باليوم الوطني، وفيه تحدث الرئيس الكوري حينذاك عن أزمة الفقر التي كان يعانيها الشعب الكوري بعد خروجه من الحرب الكورية التي استمرت نحو 3 سنوات، وانتهت في يوليو عام 1953.

الفقر الشديد أسهم في البحث عن الأطعمة الرخيصة وخاصة لحوم الكلاب والحشرات وخاصة شرانق دودة القز الناتجة عن صناعة الحرير.

الآن كوريا الجنوبية من كبريات الاقتصادات العالمية وبحسب أحدث تقديرات صندوق النقد الدولي للعام الحالي تحتل كوريا المركز الخامس عشر علي مستوي العالم.

عمر التجربة الكورية يناهز تقريبا عمر التجربة المصرية بعد ثورة 23 يوليو، لكن الفرق ضخم بين التجربتين، وهو ما نحتاج إلي التوقف أمامه والاستفادة منه.

شاهد أيضاً

وجيه الصقار يكتب.. “نائبة” جديدة.. للشعب !

خبر جديد بتولى نائبة جديدة كرسى النيابة لوالدتها بالوراثة فى مجلس النواب، يثير التعجب مما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *