الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شن هجوماً عنيفا على لجنة تحكيم جائزة نوبل وعلى دولة النرويج عقب استبعاده للعام الثاني على التوالي من الفوز بالجائزة التي يحلم بها ولو بالعافية
قال أن عدم منحه الجائزة يمثل “وصمة عار لا تُمحى بحق النرويج وان الجائزة فقدت مصداقيتها وأنه كان يستحق 8 جوائز نوبل لانه أنهى 8 حروب وأنقذ أرواحاً أكثر من أي شخص آخر في التاريخ ونسي شلالات الدماء في حرب الإبادة في غزة وما فعله في فنزويلا وجرين لاند وايران وفشله في إيقاف الحرب الروسية الاوكرانية
قلّل من شأن القاضية الجنوب أفريقية نافي بيلاي الفائزة بنوبل قائلاً إنه لم يسمع عنها قط فردت عليه بسخرية أمام مهنئيها قائلة: إذا صفّقتم أكثر قليلاً، فقد أشارك هذه الجائزة مع ترامب !!
مخاصماك.. ابعد عنى أنا مش طايقاك.. سيبنى مش عايزة أبقى معاك.. ما تورينيش وشك تاني
تذكرت كلمات هذه الأغنية وأنا أتابع ثورة غضب الرئيس الأمريكى دونالد ترامب على أعضاء هيئة جائزة نوبل للسلام لرفضهم منحه جائزة نوبل للسلام التى يحلم بها ويرى أنه الأحق بالحصول عليها ولو بالعافية!!
للعام الثانى على التوالى ترفض جائزة نوبل الذهاب إلى ترامب وتلعب معه لعبة «الاستغماية»، فكلما مدَّ يده إليها، أفلتت منه، وذهبت إلى غيره!! وللعام الثانى يعود ساكن البيت الأبيض من رحلة البحث عن المجد، بخُفَّى حُنين، ليكتشف أن الجائزة التى يريدها بشدة لا تُمنح بالأوامر الرئاسية، ولا تُحسم بمنشورات «تروث سوشيال»، ولا تُشترى بشيك على بياض من رصيد نفوذ الدولة العظمى.
لقد ذهبت «نوبل» إلى القاضية الجنوب إفريقية نافى بيلاى التى أدانت إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية بحق الفلسطينيين فى قطاع غزة، ورفضت ترامب الداعم الأول لإسرائيل التى نفذت حرب إبادة بشرية ضد الفلسطينيين، والذى يرى فى نفسه صانع السلام الأكبر.. لم يكتفِ ترامب بالاعتراض على النتيجة، بل فتح النار على النرويج، واتهم الجائزة بفقدان مصداقيتها إلى الأبد، واعتبر استبعاده وصمة عار لا تُمحى.. وكأن لجنة نوبل ارتكبت جريمة لأنها لم تضع الميدالية فى جيبه وتتجاهل بقية المرشحين!!
المفارقة الساخرة أن ترامب لم يطالب بجائزة واحدة، بل تحدث عن استحقاقه ثمانى جوائز، واحدة عن كل حرب يقول إنه أخمدها وأنهى صراعاتها وبذلك تحولت نوبل، فى حساباته، من جائزة للسلام إلى فاتورة حساب، ومن تكريم دولى إلى كشف مكافآت ينتظر الرئيس تحصيله!
تهكم ترامب من القاضية الجنوب إفريقية نافى بيلاى واصفاً إياها بأنها «نكرة» لا يعرف عنها شيئاً ومعتبراً أن منحها الجائزة يمثل «وصمة عار» وإهانة للجنة نوبل النرويجية.
وجاءه الرد بسخرية من بيلاي، التى قالت مازحة أمام حشد من أنصارها، وقفوا يصفقون لها طويلا، مهنئين إياها بالفوز بنوبل: إذا صفقتم أكثر قليلاً، فقد أشارك هذه الجائزة مع ترامب!!
نعم، جائزة نوبل للسلام ترفض حتى الآن أن تكون قطعة ديكور فى البيت الأبيض ولذلك تخاصم ترامب عامًا بعد عام وتتركه يخاصم النرويج.
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
