كتب عادل البكل
في لقاء خاص وحصري أذيع عبر تلفزيون “قناة القنال” بمناسبة الذكرى المجيدة لانتصارات أكتوبر العظيمة، سلط الأستاذ الدكتور عادل السعدني، العميد السابق لكلية الآداب بجامعة السويس والرائد في الدراسات الجغرافية لسيناء، الضوء على الأهمية الاستراتيجية والتاريخية لشبه جزيرة سيناء، مؤكداً أنها لم تكن مجرد ساحة لمعركة عسكرية، بل هي شريان الحياة وأرض المستقبل للوطن.
وأكد د. السعدني في حديثه لبرنامج “القنال” أن سيناء تحظى بمكانة استثنائية في الوجدان المصري والعسكري، مشيراً إلى حرص السيد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي على مشاركة أبناء القوات المسلحة المصرية الباسلة الاحتفال بهذه الذكرى الوطنية الخالدة، والتي تجسد بطولات الجيش المصري العظيم؛ باعتباره الجيش الوحيد الذي استطاع بسالة وحكمة كسر شوكة الاحتلال الإسرائيلي، وطرده من أرض سيناء وتحريرها بالكامل وإعادتها إلى أحضان الوطن.
رحلات ميدانية وأسرار “جبل يلج” الاستراتيجي
وعن رحلته العلمية والدراسات الميدانية المتخصصة التي أجراها في سيناء منذ حصوله على درجة الدكتوراه، أشار السعدني إلى أنه لم يترك بقعة في أرض الفيروز إلا وزاره برفقة طلابه لمسحها ودراستها جغرافياً، مؤكداً أن رسالته للماجستير تناولت منطقة استثنائية تبعد ما بين 40 إلى 50 كيلومتراً عن الحدود الفلسطينية، وهي منطقة “جبل يَلَق” (أو “يلج” كما ينطقه أهالي المنطقة).
وأوضح العميد السابق لكلية الآداب أنه حرص على التواصل المباشر مع بدو سيناء لتوثيق الاسم الميداني الصحيح للجبل، نظراً لتعدد تسمياته على الخرائط الجغرافية، لافتاً إلى الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية الهائلة لهذا الجبل:
من الناحية العسكرية والاستراتيجية: يُعد “جبل يَلَق” حجر الزاوية ضمن سلسلة جبلية حيوية؛ إذ إن السيطرة على قمم هذه السلسلة تمنح هيمنة وتحكماً استراتيجياً شاملاً في شبه جزيرة سيناء بأكملها والمناطق المجاورة.
من الناحية الاقتصادية: يُعتبر الجبل خزانًا وثروة قومية ضخمة؛ حيث يتكون من كتلة هائلة من أجود أنواع الرخام في العالم.
وأشاد د. السعدني بإحكام الدولة المصرية سيطرتها الكاملة على عمليات التحجير والاستغلال الاقتصادي في هذا الجبل، بما يضمن صون الثروات الوطنية واستغلالها بالشكل الأمثل لدعم التنمية الشاملة التي تشهدها سيناء اليوم.
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
