الخميس , 15 أكتوبر 2026

ريم النقري تكتب .. أنا لا أحب المنابر

تلك الكراسي التي تنسي أصحابها
أنهم كانوا يخيطون الأرض بخطوات من طين الأرض
حين يصعدونها يصبح ظلهم اطول منهم
وحين ينزلون لا يجدون وجوهم
بل قناعا معلقا على مسمار من دخان

كنت صوتا في حنجرة حمامة
أفلتتني فوق رصيف لبيع الجرائد
فقرأت عني
مات صوتا لم يولد بعد !
فصرت أجلس على حدود الكلام
أراقب الجمل وهي تخلع أحذيتها
تغادر إلى المعنى ولا تعود

وهناك رأيت
نبرة تصرخ : أنا صاحبة الحقيقة
والحقيقة كانت تمشط شعرها
في مرآة طفلة خرساء !

الكرسي العالي سرير وهم
والجمعور بحر يصفق للموجة حتى تغرق

لكنني …
أحب هاتفا قديما يرن بلا سبب
أسمع صوتي قادما من الأمس
ما زلت تكرهين المنابر ؟!
فأفتح نافذة لا تطل على شيء
وأصرخ بصوت خافت
لا أحب هذه المنابر

فيتحول الصدى إلى حمامة
تكتب عليها السماء
كانت هنا كائنة تجلس
وصارت أطول من الجميع !

شاهد أيضاً

مجيدة محمدي تكتب.. هاتِ رسائلي

الزجاجةُ التي أرسلها ذاك الهائمُ في البحر لم تصلني. ظلّت هناك، بين موجةٍ تفتح ذراعيها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *