في مهبّ البوح
كُلَّما أقبلَ الليلُ،
جلستُ على بابهِ أنتظركْ..
ليعبرَ ذراعُكَ فوقَ كتفي؛
حلماً صغيراً يداعبُني،
ويحكي لي عن السفرِ البعيدْ.
أتذكرُ يومَ وداعِنا..
كأنهُ الأمسُ القريبْ،
ذاكَ اليومُ الذي خفتُ منهُ طويلاً،
وفيهِ انكسرَ قلبانا معاً.
سالتْ دمعتُكَ على رياضِ خدّكْ،
وحملتَ أوراقَ عُمرِنا المطويّةِ..
لتذروها الرياحْ،
في يومٍ عاصفٍ ودامعْ.
أدرتُ ظهري ومضيتْ،
بعينينِ يملؤهما السهدْ،
دون أن أنظرَ في عينيكَ المُسبلتينِ بالدمعْ.
سارَ كلٌّ منّا في طريقِه،
اتسعَ المدى، وتباعدتِ المسافاتْ..
فنبتتْ زهرةُ الفراقِ،
وفاحتْ بالألمِ والذكرياتِ المُرّة.
يومها.. قررتُ ألا أنظرَ خلفي أبداً،
كي لا يفارقني بوحُكَ الأخيرْ،
ونظرةُ عينِكَ الدامعة
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
