الثلاثاء , 20 أكتوبر 2026

السفير الباكستاني يكرّم الدكتور سيمور نصيروف تقديراً لجهوده في خدمة طلاب الأزهر الشريف

​كتب عادل البكل

​في مشهد تجسّدت فيه أسمى معاني الوفاء والأخوة الإسلامية، نظمت سفارة جمهورية باكستان الإسلامية لدى جمهورية مصر العربية احتفالاً مهيباً بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف وتخرّج دفعة جديدة من الطلاب الباكستانيين الدارسين في الأزهر الشريف. وشهد الحفل تكريماً خاصاً للدكتور سيمور نصيروف، رئيس مجلس إدارة جمعية الصداقة المصرية الأذربيجانية، تقديراً لجهوده الاستثنائية ومسيرته الممتدة على مدار نحو خمسة وعشرين عاماً في رعاية الطلاب الوافدين ودعم مسيرتهم العلمية.

​وفاءً لجهود ربع قرن

​حضر الاحتفال الذي أقامته السفارة الباكستانية نخبة من قيادات الأزهر الشريف وممثلي اتحادات الطلاب الوافدين من مختلف الجنسيات. وخلال الفعالية، سلّم سعادة السفير الباكستاني لدى مصر، السيد عامر شوكت، درع التكريم للدكتور سيمور نصيروف؛ إجلالاً لعطائه المستمر في خدمة الطلاب الباكستانيين وتذليل العقبات أمامهم ليتسنى لهم نهل العلم من منبع الوسطية والاعتدال.

​وفي كلمته خلال الحفل، أعرب الدكتور سيمور نصيروف عن خالص شكره وامتنانه لسعادة السفير الباكستاني على هذه اللفتة الطيبة، مؤكداً اعتزازه بخدمة طلاب العلم الوافدين في مصر منذ نحو ربع قرن. واستعاد ذكريات قدومِه إلى أرض الكنانة قبل ثلاثين عاماً طالباً للعلم، مستذكراً بوفاء فضل علماء الأزهر الشريف الذين غرسوا فيه حب اللغة العربية والعلوم الإسلامية حتى تخرجه عام 2002، ليُبادر بعدها إلى إطلاق العديد من المبادرات والمشروعات الهادفة لخدمة الوافدين.

​رسالة الأزهر العابرة للحدود

​أكد الدكتور سيمور خلال كلمته على عمق ارتباطه بمصر والأزهر الشريف، مشدداً على أن “لمصر فضلاً عظيماً لا يمكن أن يُمحى من الذاكرة”. وأوضح أن آلاف الخريجين مرّوا عبر المشروعات التعليمية التي يشرف عليها، ليعودوا إلى بلدانهم حاملين لواء المنهج الأزهري المستنير، وليكونوا سفراء للسلام والمعرفة في مجتمعاتهم وللأمة الإسلامية جمعاء.

​مسيرة حافلة بالإنجازات والأوسمة الرفيعة

​يُذكر أن الدكتور سيمور نصيروف لا يقتصر دوره على رئاسة جمعية الصداقة المصرية الأذربيجانية التي تُعنى بتعزيز الروابط الثقافية والعلمية بين البلدين فحسب، بل يشرف على حزمة واسعة من المبادرات التعليمية والثقافية والخيرية.

​وتتويجاً لهذا العطاء المتواصل على مدار قرابة خمسة وعشرين عاماً، حظي الدكتور سيمور بالعديد من الأوسمة والتكريمات رفيعة المستوى من مؤسسات محلية ودولية؛ يأتي في مقدمتها وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى الذي تفضل بمنحه إياه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية في عام 2025، تقديراً لإسهاماته العلمية والثقافية الوازنة وجهوده المخلصة في خدمة المجتمع ورعاية طلاب العلم.

شاهد أيضاً

سيد الرشيدي يكتب.. من حدود الأنساب إلى الأنثروبولوجيا: الفرق بين نسب القبيلة وتاريخها الحضاري

تختلف الكتابة في نسب القبائل جذرياً عن الكتابة في تاريخها وحراكها البشري؛ فالأولى تشبه “الهيكل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *