كتب – عادل احمد
استقبل أ.د شريف محمد صبري العطار، القائم بأعمال رئيس جامعة الفيوم ونائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، وأ.د عاصم العيسوي، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، فضيلة أ.د نظير عياد، مفتي جمهورية مصر العربية، في ندوة حول:- “وعي الشباب بين الحقيقة والمفاهيم المغلوطة”، والتي نظمتها الإدارة العامة لقطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة بالتعاون مع كلية دار العلوم.
بحضور عدد من السادة عمداء الكليات ووكلائها والشيخ محمود حسانين، مدير الإدارة المركزية بالأزهر الشريف بالفيوم، والشيخ محمد رجب، وكيل وزارة الأوقاف بالفيوم، والقمص فليمون لبيب، ممثل الكنيسة، والعقيد أحمد هندام، مدير إدارة التربية العسكرية والوطنية بالجامعة، وعدد من السادة أعضاء هيئة التدريس ومديري العموم والإداريين والطلاب، وذلك اليوم الأربعاء ٢٠٢٦/١٠/٢١ بقاعة الاحتفالات الكبرى بالجامعة.
أكد أ.د شريف العطار على أهمية تعزيز وعي الشباب وتمكينهم من التمييز بين الحقائق والمفاهيم المغلوطة، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها العصر الراهن والمتعلقة بانتشار الكثير من المعلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، مشددا سيادته على ضرورة الارتقاء بالتفكير النقدي وترسيخ ثقافة التحقق من المعلومات قبل تداولها.
وأشار سيادته إلى أن وعي الشباب يمثل أحد أهم الركائز الأساسية لبناء المجتمع وتقدمه، وأن المرحلة الراهنة تفرض ضرورة امتلاك الشباب القدرة على تحليل المعلومات وفهم الأحداث بصورة موضوعية، وعدم الانسياق وراء الشائعات والأفكار المغلوطة التي تؤثر سلبًا في تشكيل وعيهم واتجاهاتهم، مضيفا أن المؤسسات التعليمية يقع على عاتقها دور مهم في تنمية التفكير العلمي وتعزيز ثقافة الحوار وقبول الآخر.
كما أوضح أ.د عاصم العيسوي أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت مصدرًا رئيسيًا للحصول على المعلومات لدى قطاع كبير من الشباب، مما يتطلب التعامل معها بوعي ومسؤولية من خلال التحقق من مصادر الأخبار ومصداقيتها، والتمييز بين الرأي والحقيقة، وعدم إعادة نشر المعلومات غير الموثوقة.
وخلال الندوة ناقش فضيلة أ.د نظير عياد عددا من الموضوعات حول الوعي لدى الشباب بوصفه حلقة وصل أساسية بين العلم والدين والقيم الأخلاقية، إذ يسهم التكامل بين المعرفة العلمية الصحيحة والفهم المستنير للتعاليم الدينية في بناء شخصية متوازنة قادرة على التفكير النقدي والتمييز بين الحقائق والأفكار المغلوطة، موضحا فضيلته أن العلم ينمي لدى الشباب القدرة على التحليل والاستدلال والتحقق من المعلومات، ويسهم في إكسابهم الفهم الصحيح للدين ويعمل على ترسيخ القيم الإنسانية والأخلاقية، مثل التسامح والرحمة واحترام الآخر وتحمل المسؤولية.
وشدد فضيلته على أهمية تحصين الشباب من الأفكار الهدامة والمتطرفة والمعلومات المضللة من خلال الحوار الواعي، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، وتعزيز ثقافة الاختلاف وقبول التنوع بعيدًا عن التعصب أو الإقصاء أو الانسياق وراء الشائعات، ووجه الشباب بضرورة مواجهة الأفكار غير المألوفة والمخالفة للسائد بعيدا عن الرفض المطلق أو إصدار الأحكام المسبقة، وأهمية الاعتماد على الحوار الموضوعي والاحتكام إلى الأدلة العلمية والقيم الأخلاقية، واحترام كرامة الإنسان وحقوقه.
وأشار فضيلته إلى الدور المحوري للجامعات والمؤسسات الدينية والثقافية في تنمية وعي الشباب، عبر تنظيم الندوات واللقاءات التوعوية التي تجمع بين المعرفة العلمية والفهم الديني الرشيد، بما يعزز قدرة الشباب على اتخاذ مواقف واعية ومسؤولة، ويحميهم من الاستغلال الفكري والتضليل، ويدعم مشاركتهم الإيجابية في بناء المجتمع وتحقيق تقدمه.
وعلى هامش الندوة استمع فضيله المفتي لتساؤولات الطلاب وقام بالإجابة عنها، كما قام أ.د شريف العطار بتقديم درع جامعة الفيوم لفضيلة أ.د نظير عياد تقديرا لجهوده.
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
