تراتيل مهجة مغتربة.
أَوْرَقَ الغُصْنُ
بَعْدَ طُولِ جَفَافِهِ
وَهَبَّتْ نَسَائِمُ الذِّكْرَيَاتِ
تَرْوِي ظَمَأَ السِّنِينِ
لَعَلَّ تَوْأَمَ الرُّوحِ يَلْمَحُ
طَيْفَ حَبِيبِهِ
فَيَعْلَمَ أَنَّهُ مَا غَابَ
وَلَا نَأَى
……………….
خُلِقَتْ قُلُوبُنَا كَالْوُرُودِ
لِتُزْهِرَ حُبًّا
وَتَنْشُرَ عِطْرًا
مَنْ عَشِقَ الْوَرْدَ فَأَهْلًا
وَمَرْحَبًا
……………….
قَلْبٌ يَعْشَقُ الْوَرْدَ
وَقَارِبٌ قَدْ رَسَا
بِالْأَشْوَاقِ
وَالْيَاسَمِينِ وَالْحَنِينِ
بِمُهْجَتِي قَدْ فَاقَ
…………..
جَمَرَاتُ الذَّاكِرَةِ الْحَارِقَةِ
تُحْرِقُنِي
تُعِيدُ ارْتِدَادَ رُوحِي
بِخَفْقَةٍ عَجْلَى
تَمْكُثُ ثَوَانٍ
لِتُخْبِرَنَا أَنَّنَا مَا زِلْنَا نَحْيَا
رَغْمَ مَا مَاتَ فِينَا
………………..
نُبْلٌ أَنْ تُحِبَّ لِأَجْلِ الْحُبِّ
وَأَنْ تَكُونَ أَهْلًا لَهُ
وَلَوْ تَجَرَّعْتَ مَرَارَةَ الْكَأْسِ
لَوْ تَسْهَرُ
فَإِنَّكَ تُضِيءُ دُرُوبَ الْعَاشِقِينَ
كَيْ لَا يَضِلُّوا
أَعِدِ الْكَرَّةَ
الْعَالَمُ بِحَاجَةِ نِبْرَاسٍ
لِلْعَاشِقِينَ
كَيْ يَهْتَدُوا
……………………
كِتَابٌ أَنَا مَفْتُوحٌ
كُتِبَ بِحِبْرِ الْأَلَمِ
لَوْ تَوَغَّلْتَ فِيهِ
تَتُوهُ وَلَا تَعُودُ
وَعَهْدُكَ
إِلَّا بِبَعْثٍ جَدِيدٍ
وَقَدْ تَتْرُكُ بَعْضَ رُوحِكَ
هُنَاكَ
……………………….
بَعْدَكَ شَاخَ الْكَوْنُ
لَمْ يَعُدْ لِي ظِلَالٌ تَسْنُدُنِي
مَا زِلْتُ أُرَتِّبُ رَمَادَ الْوَقْتِ
أُلَمْلِمُ فُصَاصَ الْعَقْلِ
وَأُقْنِعُ فَقَارَ الظَّهْرِ
أَنَّ بَعْدَكَ
مَسَافَةُ نَبْضَةٍ مُؤَجَّلَةٍ
وَرَغْمَ حِصَارِ السَّنَوَاتِ
مَا زِلْتَ نَبْضًا
فِي مُهْجَتِي
……………………..
لَسْتَ وَحْدَكَ
النَّقِيُّ فِي زَمَنِ الزَّيْفِ وَحِيدًا
(دَعْهُمْ فِي غَيِّهِمْ يَعْمَهُونَ)
أَنْتَ النَّدَى
فِي فَضَاءِ الْيَقِينِ الرَّحْبِ
وَتَاجُكَ السُّكُوتُ
أَبْهَى مِنَ الْقِيلِ وَالْقَالِ
الْعُزْلَةُ فِي مَقَامِ الْكَرَامَةِ
وَطَنٌ
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
