السبت , 24 أكتوبر 2026

بروتوكول تعاون إعلامي بين اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي وأمريكا اللاتينية ونقابة الصحفيين الفلسطينيين

كتب عادل البكل

في خطوة جديدة لتعزيز التعاون بين المؤسسات الصحفية وتوسيع مجالات التضامن المهني مع الصحفيين الفلسطينيين، وقّع اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي وأمريكا اللاتينية ونقابة الصحفيين الفلسطينيين بروتوكول تعاون مشتركًا يستهدف تبادل الخبرات، وتطوير المهارات الإعلامية، وتنفيذ برامج تدريبية وتأهيلية، وتنسيق الجهود للدفاع عن حرية الصحافة وحقوق الصحفيين.

ووقّع البروتوكول الكاتب الصحفي نزار الخالد، رئيس اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي وأمريكا اللاتينية، وناصر أبو بكر، نقيب الصحفيين الفلسطينيين، بما يؤسس لشراكة مؤسسية مستدامة تشمل المجالات المهنية والتدريبية والإعلامية والثقافية.

وجرت مراسم التوقيع خلال زيارة وفد نقابة الصحفيين الفلسطينيين إلى مقر منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية وأمريكا اللاتينية، بمشاركة ناصر أبو بكر، نقيب الصحفيين الفلسطينيين، ورافي ختام الملح، عضو مجلس النقابة ونائب رئيس المجلس الإداري لنقابة الصحفيين الفلسطينيين.

والتقى الوفد بقيادات منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية وأمريكا اللاتينية واتحاد الإعلاميين، وهم الدكتور عادل المسلماني، نائب رئيس منظمة التضامن، والدكتور يحيى متيني، الأمين العام للاتحاد الأفروآسيوي لشؤون المال والأعمال، وأسماء الحسيني، نائب رئيس اتحاد الإعلاميين، والدكتور زين الشيخ، مساعد رئيس الاتحاد، ونبيل نجم الدين، نائب رئيس مجلس أمناء الاتحاد، وإبراهيم فوزي، نائب الأمين العام للاتحاد.

وشهد اللقاء مناقشة آفاق تطوير التعاون والتنسيق المشترك، وتعزيز آليات التواصل بين المؤسسات المهنية، بما يخدم الصحفيين والإعلاميين ويدعم تبادل الخبرات بين فلسطين والدول الأفريقية والآسيوية ودول أمريكا اللاتينية.

تدريب متخصص وتبادل للخبرات الإعلامية

ويستهدف البروتوكول تنظيم برامج تدريبية وتأهيلية مشتركة للصحفيين والإعلاميين، تتناول الصحافة الرقمية والإعلام الإلكتروني، والتحقق من المعلومات ومكافحة التضليل الإعلامي، والإنتاج التلفزيوني والإذاعي، والتصوير الصحفي، وإدارة المؤسسات الإعلامية، إلى جانب تطوير المهارات المهنية والتقنية وتبادل المدربين والخبراء والاستفادة من الإمكانات التدريبية المتاحة لدى الطرفين.

ويتضمن الاتفاق أيضًا تنظيم الندوات والمؤتمرات والملتقيات الإعلامية والفكرية، وتبادل الدراسات والأبحاث والتجارب المهنية، وإنتاج مواد إعلامية مشتركة، وتعزيز التشاور بشأن حرية الصحافة واستقلال المؤسسات الإعلامية وحقوق الصحفيين وكرامتهم.

ويمنح البروتوكول أولوية خاصة للتضامن المهني مع الصحفيين الفلسطينيين، من خلال دعم المبادرات الهادفة إلى حمايتهم أثناء أداء مهامهم، وتوثيق الانتهاكات التي يتعرضون لها وفقًا للمعايير المهنية والقانونية، فضلًا عن تنفيذ مبادرات مشتركة لنشر ثقافة المسؤولية الإعلامية وتعزيز الالتزام بأخلاقيات المهنة.

نزار الخالد: شراكة تترجم التعاون إلى برامج تنفيذية

وأكد الدكتور نزار الخالد، رئيس اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي وأمريكا اللاتينية، أن توقيع البروتوكول يمثل خطوة مهمة نحو بناء تعاون مهني مستدام مع نقابة الصحفيين الفلسطينيين، يقوم على تبادل الخبرات وتطوير القدرات الإعلامية وتوسيع مجالات العمل المشترك.

وأوضح أن الاتحاد يعتزم العمل خلال المرحلة المقبلة على تفعيل بنود البروتوكول من خلال برامج ومبادرات عملية، تشمل تنظيم دورات تدريبية متخصصة، وتبادل الخبراء والمدربين، وإتاحة فرص أوسع أمام الصحفيين الشباب لاكتساب المهارات الحديثة، خاصة في مجالات الصحافة الرقمية والتحقق من المعلومات ومواجهة التضليل الإعلامي.

وأشار إلى أن الاتحاد يحرص على توسيع التعاون مع النقابات والاتحادات الصحفية، انطلاقًا من إيمانه بأن الاستثمار في العنصر البشري ورفع كفاءة الصحفيين يمثلان أساسًا لتطوير الأداء الإعلامي، وتعزيز قدرة الصحفيين على أداء رسالتهم بمسؤولية واحترافية.

وشدد الخالد على أن التعاون مع نقابة الصحفيين الفلسطينيين يكتسب أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه الصحفيين الفلسطينيين، مؤكدًا أن التضامن المهني يجب أن ينعكس في مبادرات عملية للتدريب والتأهيل وتبادل الخبرات، فضلًا عن تنسيق الجهود للدفاع عن سلامة الصحفيين وحقوقهم المهنية والإنسانية.

ناصر أبو بكر: تطوير مهارات الصحفيين ضرورة لمواكبة المتغيرات

من جانبه، أكد ناصر أبو بكر، نقيب الصحفيين الفلسطينيين، أن البروتوكول يفتح آفاقًا جديدة للتعاون مع اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي وأمريكا اللاتينية، بما يسهم في تطوير قدرات الصحفيين الفلسطينيين وتعزيز استفادتهم من الخبرات العربية والأفريقية والآسيوية والدولية.

وأوضح أن التدريب والتأهيل المهني يمثلان ركيزة أساسية لتطوير العمل الصحفي، لا سيما في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام، والتحديات المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي وانتشار المعلومات المضللة، وهو ما يستدعي تكثيف البرامج التدريبية المتخصصة وتوفير فرص مستمرة لتطوير مهارات الصحفيين.

وأضاف أن التعاون المشترك يتيح تنظيم برامج تدريبية وورش عمل متخصصة، وتبادل الخبرات المهنية، وتعزيز التواصل بين الصحفيين الفلسطينيين ونظرائهم في الدول الأفريقية والآسيوية ودول أمريكا اللاتينية، بما يدعم التضامن ويوسع مجالات التعاون بين المؤسسات الصحفية.

وشدد أبو بكر على أهمية استمرار التنسيق بين النقابة والاتحاد لدعم حرية الصحافة والدفاع عن حقوق الصحفيين، وتعزيز الجهود الرامية إلى توفير الحماية اللازمة لهم أثناء أداء واجبهم المهني، مؤكدًا ضرورة ترجمة الشراكة الجديدة إلى برامج عملية تلبي احتياجات الصحفيين وتدعم تطورهم المهني.

لجنة مشتركة لمتابعة التنفيذ وتقييم النتائج

ونص البروتوكول على تشكيل لجنة تنسيق مشتركة تتولى متابعة تنفيذ بنوده، واقتراح خطط عمل سنوية، وتقييم النتائج، وتقديم مقترحات لتطوير التعاون، إلى جانب تعزيز المشاركة المتبادلة في الفعاليات والأنشطة والبرامج المهنية.

واتفق الطرفان على أن تقوم الشراكة على مبادئ التعاون المؤسسي واحترام استقلالية كل طرف وخصوصيته المهنية، مع العمل على توفير الموارد والإمكانات اللازمة لتنفيذ البرامج المتفق عليها، وإتاحة المشاركة المجانية في الأنشطة التدريبية كلما أمكن ذلك.

ويمثل البروتوكول خطوة نحو توسيع التعاون بين المؤسسات الإعلامية المهنية، وتعزيز التواصل بين الصحفيين الفلسطينيين ونظرائهم في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، بما يدعم تبادل المعرفة والخبرات، ويرسخ التضامن المهني، ويعزز دور الإعلام في خدمة قضايا الشعوب والدفاع عن حرية الصحافة وكرامة الصحفيين.

شاهد أيضاً

فرق بورسعيد ومطروح وسوهاج تتألق بعروضها في مهرجان أسوان للثقافة والفنون

ألوان من الفلكلور المصري بمهرجان أسوان للثقافة والفنون كتب – عادل يحيى عروض فنية متنوعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *