الأربعاء , 28 أكتوبر 2026

اليسار والإصلاح السياسى

 

الإصلاح السياسى بات صرورة ملحة وهو السبيل الوحيد لوجود إصلاح إقتصادى يراعى مصالح الجماهير على إختلاف تركيبتها الطبقية ولن يتحقق الإصلاح السياسى المنشود دون وجود حياة حزبية حقيقية تتحقق من خلالها المنافسة السياسية التى تؤدى إلى تداول السلطة من خلال الأغلبية البرلمانية وهذا الإصلاح المنشود ليس مسؤولية الحكومة فقط وإنما يشاركها السياسيون المسؤولية لأنهم هم المعنيون بتأسيس الاحزاب وتنشيطها دون التحجج بالمعوقات التى عادة مايشار إليها كلما تحدثنا عن دور الاحزاب .

 

وحتى نكون أقرب لفكرة مانود طرحه للمناقشة نشير إلى الحالة التى صار عليها اليسار فى مصر فى السنوات الاخيرة فعندما تحصى الاحزاب الخاصة باليسار على إمتداد الفكرة تجد احزابا عدة تضم قوى الناصريين والماركسيين والقوميين ويبقى السؤال أين اليساروأين تلك الأحزاب من الساحة الآن ،غيبة تامة سببها إما الاكتفاء بالتواجد الشكلى وحضور بعض المناسبات البروتوكلية او هى مشغولة فى خلافات: من صاحب الحق في قيادة الحزب الفلانى او فى تصنيفات قائمة على وصم البعض للبعض الآخر بالخيانة والعمالة وكلام كثير لالزوم له.

 

المطلوب هو الإلتفاف حول الفكرة والشكل التنظيمى اللازم لتطبيقها من خلال عمل حزبى وتقديم المصلحة العامة للحزب على المصلحة الشخصية التى باتت اسيرة زعماء كثر جدا يحلقون فى السماء دون أية أعمدة يرتكزون عليها اي التحليق داخل المنتديات والغياب التام عن العمل بين الجماهير.

 

إن قوى اليسار إن أرادت لنفسها مكانا فى الحياة السياسية المصرية عليها ان تتجمع فى كيان او اثنين تتوفر له او لهما مقومات الحياة وخصوصا والعمل يجرى على دعم الحياة السياسية من خلال احزاب قوية كما هو حادث الان ونحن نرى فى .وجود قوى اليسار فى عمل حزبى قوى إثراء للحياة السياسبة المصرية .

 

شاهد أيضاً

مجدي سبلة يكتب.. لماذا لانتعود على توثيق نقاشنا بمصادر المعلومات

عندما نتحدث في قضية ما..لماذا لا نعتمد على مصادر موثقة بدلاً من “الفتوى”أو الآراء الشخصية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *