تاريخنا المصري زاخر بالعظماء في شتى المجالات ومنهم على سبيل المثال العالم الدكتور علي مصطفى مشرفة ابن دمياط الملقب بإينشتاين العرب وأعظم عالم في تاريخ الحضارة المصرية الحديثة كلها فقد جاء إلى الدنيا يوم 11 يوليو عام 1898 ورحل عنها يوم 15 يناير 1950م وللأجيال الحالية والقادمة أقول أن العالم الدكتور علي مصطفى مشرفة أحد السبعة الذين عرفوا سر الذرة على مستوى العالم والذي وضع مع اينشتاين النظرية النسبية وهو الذي قام بإلاثبات الرياضي لها وأول من قام ببحث لإيجاد مقياس للفراغ ووضع نظرية تفسير الإشعاع الناتج عن الشمس وهو من وضع نظرية تفتت ذرة الإيدروجين التي صنع منها القنبلة الإيدوجينية وأضاف بعض التعديلات في نظرية الكم ويعد العالم الدكتور علي مصطفى مشرفة أصغر من حصل على دكتوراه فلسفة العلوم في كلية الملك بلندن وفي أقصر مدة على الاطلاق وأول مصري يحصل على دكتوراه العلوم وأصغر من حصل على الأستاذية في العالم وأصغر عميد لكلية العلوم
أذكر أيضا جيروترود لبيب نسيم التي تعد أول مصرية تتخصص في الكيمياء والجيولوجيا معًا وأول مكتشفة لمعدن النيكل في مصر وهى من مواليد شهر يوليو عام 1915 في القاهرة وتخرجت من كلية العلوم عام 1939م بجامعة فؤاد الأول وهى جامعة القاهرة الآن وكانت أول أمرة تحصل على الماجستير في هذا التخصص من ذات الجامعة ثم سافرت إلى لندن وحصلت على درجة الدكتوراه في الجيولوجيا وعملت مع والدها الجيولوجي لبيب نسيم والذي اكتشف أول خامات الحديد بأسوان وقد شاركته في البحث والكشف عن المعادن وأعمال المناجم في الصحارى المصرية .
اكتشفت جيروترود لبيب نسيم معدن النيكل بالصدفة فى أثناء تحضيرها لرسالة الماجستير عام 1940م عندما كانت تقوم بدراسة منجم قديم للنحاس سبق أن استغله القدماء المصريين كما استغلته شركة انجليزية عام 1904م وكان معروفا بأنه منجم نحاس فقط إلا أنها عندما قامت بتحليل جزء من خاماته اكشفت وجود النيكل فيه وكان ذلك هو الاكتشاف الأول للنيكل في مصر وكانت تنظم البعثات الخاصة للصحراء في وقت لم تكن فيه وسائل النقل سهلة أو آمنة ولم تكن معدات الاتصالات والملاحة الحديثة موجودة .
كما اكتشفت العديد من المناجم والمحاجر في الصحراء الشرقية خاصة جنوب أسوان مما ساعدها في اكتشاف خامات الحديد والنحاس وبودرة التلك ومادة الفيرميكيولايت التى تستخدم في عزل الحرارة المرتفعة للأفران بالإضافة إلى مادة الثوريوم المشعة وكانت تمضي معظم أيام الشتاء في التنقل بين الصحارى المصرية للبحث عن المعادن المختلفة وفي كل رحلة تعود محملة بالعينات الكثيرة حيث تقوم بتحليلها في معملها الكيميائي الخاص أما في الصيف فإنها تقضي أيامه في المعمل وفي الإشراف على إدارة مصانع والدها ومن اكتشافاتها الفريدة الجرانيت المصري رمادي اللون وليس به احمرار وقد سمي هذا النوع باسمها جرانيت جيرتي وقد تم تكريمها من الملك فاروق في قصر رأس التين وأهدته أول سبيكة نيكل مصرية وفي شهر فبراير عام 1963م توفيت جيروترود لبيب نسيم
أذكر أيضا العالمة الدكتورة سميرة موسى ابنة قرية صنبو الكبرى مركز زفتى بالغربية فقد جاءت للدنيا يوم 3 مارس 1917 ورحلت عنها يوم 5 أغسطس 1952 في حادث سيارة بكاليفورنيا الأمريكية ولمن لايعلم أقول أن العالمة الدكتورة سميرة موسى كانت أول فتاة تحصل على المركز الأول في الثانوية العامة عام 1935 وأول عالمة ذرة عربية ومصرية فى التاريخ وأول معيدة فى كلية العلوم جامعة القاهرة وأول امرأة تحاضر فى مدرج الجامعة وقامت بالمشاركة فى تأسيس هيئة الطاقة الذرية بعد ثلاثة أشهر فقط من إعلان دولة إسرائيل عام 1948 كما حرصت على إيفاد البعثات للتخصص فى علوم الذرة فكانت دعواتها المتكررة إلى أهمية التسلح النووى ومجاراة هذا المد العلمى المتنامى كما نظمت مؤتمر الذرة من أجل السلام الذى استضافته كلية العلوم وشارك فيه عدد كبير من علماء العالم .










