الأحد , 8 نوفمبر 2026

د. فـوزى فهمـى محمـد غنيـم يكتب.. اليهود يبطنون الكفر ويظهرون الايمان للمخادعه 2

* الجزء الثانــــــــــــى*٠
كما أنهم الأساتذة المتربعون على قمة النظام الرأسمالى الربوى الذى يسحق الإنسان ويستغل حاجة المحتاج ، وينظر للإنسان على أنه وسيلة انتاج ومن أخلاقهم دائماً الرهان على حصانى السابق ، ليكون لهم النصيب الأوفى من ظهر الحصان الفائز . يتقاسمون الأدوار ويظهرون بالمظاهر المتناقضة لتحقيق أهدافهم ، فهم أصحاب مقولة : ( الغاية تبرر الوسيلة ) . لذلك نقول هنا بأن معركتهم مع الإسلام والمسلمين دائمة وسبيلهم إلى النصر إنما يكون فى إبعاد الأمة عن عقيدتها ، وإيجاد البدائل الثقافية فى عالم المسلمين ، وكلما سقط بديل أو اكتشف استبدل بآخر وهكذا دواليك . وما استطاع اليهود المرور إلى المجتمعات الإسلامية ، إلا فى حالات غياب العقيدة أو تغييبها . ولا نرى أنفسنا بحاجة إلى تكرار القول : بأن مرورهم إلى فلسطين كان بعد إسقاط دولة الخلافة آخر حصون المسلمين ، وبعد إغراق المنطقة ( الإسلامية ) بالثقافات الغربية التى لا تمت إلى الإسلام بصلة . ولقد بات معروفاً أن الرؤية الدينية التوراتية التى تعيش إسرائيل من ورائها فى فلسطين ( أرض الميعاد – إعادة بناء هيكل سليمان – تحرير أرض الرب – تحقيق إرادة الرب ) هى الدافع الذى حمل اليهود من جميع أنحاء العالم بمختلف عقائده وثقافاته ، أن يعلنوا انتماءهم لها ويهاجروا إليها وكانت خطوات قادة إسرائيل وزعمائها منذ قيامها إلى اليوم منسجمة ومتناسقة ومنبثقة عن هذه الرؤية . وعلى الرغم من تلك الثقافات الوافدة ، التى أغرقت فيها المنطقة والتى أصبح لها كتابها ومروجوها ، فقد كانت الحواس الإسلامية ، هى الحواس التى شعرت بالخطر اليهودى أولاً ، وقدرت مدى خطورته ، وتحركت لمواجهته .

Fawzyfahmymohamed@yahoo.com

شاهد أيضاً

د. عادل عامر يكتب.. جرائم الاشتباه في القانون الجنائي.. بين مقتضيات الأمن العام وقرينة البراءة وحرية الإنسان

تُعد جرائم الاشتباه من أكثر الموضوعات الجنائية إثارة للجدل؛ لأنها تقع عند نقطة التقاء حساسة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *