الجمعة , 6 نوفمبر 2026

هناء احمد على تكتب.. كَذَّاب..مُحْتَال..مَكَّار..

عَنْ أىِّ غَرامٍ تُخْبِرُنِى ؟

أَوَلَمْ تَسْتيقِظْ هذا الصُّبْحَ وَقَدْ أغْفَلتَ مُعَانَقتِى؟

وَلِمَا لَمْ تَطلُبْ فِى الهِندَامِ وَفِى “البَرفَانِ” مُلاحَظتِى؟

وَجَلسْتَ تُطَالعُ هَذا الشّىءََ بِقُربِى ..

دُونَ مُغَازلتِى

وَأَخَذتَ القَهْوةَ وَالإفْطَارْ

وَشَرَعْتَ تُرتِّبُ فِى الأوراقِ وَفِى الأفكَارْ

وَخَرَجْتَ وَلَمْ تَنظُرْ نَحْوى

بَلْ قُلْتَ وَدَاعاً فِى عَجَلٍ

وَعُيُونُكَ تَرْكُضُ نَحْوَ الْبَابِ وَرُحْتَ بِدُونِ مُلاطَفَتِى

لَمْ تَغمِزْ غَمْزَةَ وَعْدٍ لِى

لَمْ تُرسِلْ فِى الجَوِّ القُبُلاتْ

لَمْ تُعْلنْ أنَّ الوَقْتَ بِبُعْدى يَمْضِى مَهْزومَ الدَّقاتْ

وَتَرَكتَ فَرَاغَاً مِنْ حَولِى لا يَشْغَلُهُ إلا آثَارٌ مِنْ عِطْركْ

وَبَقيتُ أُحدِّقُ فِى الفِنجَانِ أسَائِلهُ

عَنْ طَعْمِ شِفَاهكَ هَذا الصُّبْحَ وعَنْ نَفَسِكْ

آهٍ لو أعْرفُ كَيفَ أُزوِّدُ فِى الأعْمَاقِ مُقَاوَمَتِى

عَنْ أىِّ غَرَامٍ تُخْبِرُنِى؟

أَوَلَمْ تَمضِ السّاعَاتُ أُراقبُ فِى “المَحمُولِ” أَقُولُ لِنَفْسِى ..

سَوفَ تَتُوقُ لِصَوتِى حَتمَاً سَوفَ تَوَدُّ مُخَابَرَتِى

لكِنَّ الظَّهْرَ يَجُرُّ العَصْرَ وَلمْ تَشْتَقْ لِمُكَالَمَتِى

عَنْ أىِّ غَرامٍ تُخْبِرُنِى؟

أَوَلَمْ تَرجِعْ بِعُبُوسِ الوَجْهِ بِدُونِ سَلامٍ يُرضِينِى

لَمْ تَهْمسْ شَوقاً ضُمِّينِى

لَمْ تَنْطِقْ باسْمِى فِى وَلَهٍ وَتَزيد بِرفْقٍ تَدْلِيلِى

وَتقُول بِلَهْفٍ يَا عُمْرى

كَمْ أنَّ فِراقَكِ يُشْقِينِى

لَمْ تَلثُم ْخَدِّى أو جِيدِى

لَمْ تُرسِلْ بَعْضَ التَنْهِيدِ

لَمْ تُحْضِرْ زَنْبَقَةً بَيضَاءَ تَقُولُ بِهَا

عَفوَاً يَا بَلسَم أيَّامِى

قَدْ كُنتُ سَخِيفاً هَذا الصُّبحَ وَلَمْ أُحْسِنْ بِمُغَادَرَتِى

بَلْ حَتَّى إنّكَ لَمْ تَعْبأْ بِمُصَافَحَتِى

هَلْ حَقَّاً تَفْتَأُ تَذكُرنى

عَنْ أىِّ غَرامٍ تُخْبِرُنِى؟

أَوَلَمْ تَخْرُجْ فِى وقْتِ المَغْربِ للأصْحَابْ

آهٍ كَمْ أكْرَهُ هَذا البَابْ

كَمْ يَسْخرُ مِنِّى حِينَ تَرُوحُ وَحِينَ تَعُودُ يُهدِّدُنِى

عَنْ أىِّ غَرامٍ تُخْبِرُنِى ؟

آلآنَ عِشَاءً تَأْتِينِى بِحَنِينٍ مُلتَهِبَ الآهَاتْ

آلآنَ عِشَاءً تَفجَؤنِى بِالشَّوقِ كَعُلْبَةِ دِينَامِيتٍ

تَزرَعُهَا حَولَ مُقَاوَمَتِى

وَتَقُولُ بِأنّكَ مَظلُومٌ وبِأنَّ الذّنبََ عَلى الحَاجَاتْ

آلآنَ عِشَاءً تَبْكِى لِى وَتُلَفِّقُ كِذْباً أعْذارَا

وَتَحِيكُ بِمَكْرٍأَعْرفُهُ أَحْدَاثاً تُشْبهُ إعْصَارَا

وَالمُدْهِشُ أنِّى أسْمَعُهَا وكَأنَّك صِدْقاً تُخْبِرُنِى

وأَكَادُ ألُومُ عَلى نَفْسِى

وَعَلى مَا رَاحَتْ تُخْبِرُنِى وَتُحَذِّرُنِى كُلَّ الأوْقَاتْ

لَمْ أطْلبْ شَيئَاً فَوقَ المُمْكِنِ يَا أُسْتَاذَاً فِى الإفْلاتْ

لَمْ أطْلبْ شَيئَاً فَوقَ المُمْكِنِ يَا مُحْتَالاً يَا مَكّارَاً يَا كَذّابَاً

يَا مَحْبُوبَاً يَا جَذّابَاً

يَعْرِفُ كَيفَ يَقُودُ نِظَامَ وَشَكْلَ وَعُمْرَ مُشَاجَرَتِى

وَيُجِيدُ بِأَمْر ِ مُصَالَحَتِى

آهٍ لو أَعْرِفُ كَيفَ أُزَوِّدُ فِى الأعْمَاقِ مُقَاوَمَتِى

عَنْ أىِّ خِصَامٍ تَسْأَلُنِى؟

شاهد أيضاً

نجلاء محجوب تكتب .. أحبُّ القلوبَ الرحبة

أحبُّ القلوبَ الرحبة؛ الذين يفسحون أوطان قلوبِهم إذا خانتني الكلمات وأعرض عني النطق. الذين يستوعبون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *