د. حسين علي غالب يكتب.. أمية دينية



أمية دينية في أحد المحافظات العربية المشهورة، بدأ يتجول ومعه صديقه الذي يقوم بتسجيل جولته عبر الكاميرا ، وكان يسأل المارة اسئلة بسيطة عن ديننا الإسلامي الحنيف .
هذا الأمر جميل ولا خلاف بشأنه ، لكن الأجوبة الصادرة من المارة حقا تدل على أمية عميقة متجذرة ..!!
سيدة مسنة يسألها عن أسم نبينا الكريم ، فتأتيه الإجابة أن اسمه هو “سيدنا النبي”..؟؟
يقاطعها قائلا وعلامات التعجب عليه ، ” نعم هو سيدنا النبي لكن ما هو أسمه”..؟؟
تحرك رأسها كعلامة لعدم معرفتها ، ترك الرجل السيدة وتقدم نحو شاب يافع يبيع الخضار على عربة صغيرة ليسأله ، ” كم جزء يتكون منه القرآن الكريم”..؟؟
يجيب الرجل بأنه يحفظ قصار السور ويكررها في صلواته الخمس”، وهو لا يعرف القراءة ولا الكتابة ، هذان نموذجان في تجربة سريعة استمرت عدة دقائق فقط .
أنا منذ أن خلقني الله وأنا أتابع جهود مشكورة لتجديد الخطاب الديني والتقارب بين المذاهب الإسلامية وحوار الأديان ومحاربة الفكر التكفيري وإيقاف الفتاوى التدميرية ، لكن هذه الجهود المباركة ذهبت دون جدوى مع تفشي الأمية الدينية .
نحن محتاجين لدعم شخصيات من قلب المجتمع يكون دورها تعليمي ، تذهب للمناطق المتفشي فيها نسب عالية من الأمية ،تعلمهم الصلاة وعظمة سيد البشر “محمد” ص والأحاديث الشريفة والقرآن الكريم .
وجميعنا يعلم ترك الآخرين دون دراية ومعرفة يشجع المجرمين الذين يرتدون رداء الدين على أن يستغلوا هذا الأمر و يبثوا سمومهم

شاهد أيضاً

سيد الرشيدي يكتب.. كيف بدأ السُّقوط الأخلاقيّ مع أوّلِ مَدافعِ «نابليون»؟

لم تكن مَدافعُ «نابليون بونابرت» حين قَصفت شواطئَ الإسكندرية وأسوارَ القاهرة في صيف عام 1798م …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *