العزة لا تنال بأفخاذ النساء !!

في واحدة من مشاهد العزة و القوة و الكرامة، خرج الحاجب المنصور على رأس جيش كبير لغزو بلاد مملكة أرجوان سنة 378 هجرية، و قد كمن له الصليبيون عند مضايق جبال البرانس أو ألبرت كما يسميه الأوربيون الآن ، و في عماية الليل هجموا على المسلمين و أمطروهم بوابل من السهام المميتة، و اضطربت صفوف المسلمين و فر كثير منهم لا يلون علي شيء، و لكن الحاجب المنصور و معه أبناؤه و كانوا مثله في القوة و الشجاعة ، ثبتوا و لم يفروا ، و معهم خاصة فرسان الحاجب من الفتيان الصقالبة ، و ثبت أيضًا قاضي الجماعة ابن ذكوان ، فلما رأى المسلمون ثبات قادتهم السياسيين و الدينيين في القتال حمت نفوسهم و عادوا للقتال على أشد ما يكون القتال ، حتى أنزل الله عز و جل نصره على المؤمنين.

بعد هذا النصر الكاسح ألزمهم الحاجب المنصور دفع الجزية و معها ابنة ملكهم [ فرويلا الرابع ] ليأخذها الحاجب جارية عنده ، و كانت أجمل نساء زمانها ، و أكثرهن شرفًا عند الإسبان ، و ذلك ليس حبًا في النساء كما يظن البعض ، و لكن لإرغام أنوف الكافرين ، و ردعهم عن محاربة المسلمين و تهديدهم مرة أخرى ، فاضطروا للموافقة خوفًا من بأس الحاجب و قوة المسلمين ، فلما شيعها أبوها و أكابر دولته معه ، قالوا لها : أصلحي حالنا عند المنصور و توسطي لنا دائمًا عنده ، فردت المرأة و كانت من أعقل نسائهم قائلة : أيها الجبناء العزة لا تنال بأفخاذ النساء ، و لكن برماح الرجال

شاهد أيضاً

طلال أبو غزالة يكتب.. الملك رسم مسارا واضحا وخاطب العالم بلغة يفهمها

في خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *