رفعت المرصفي يكتب.. أوجاع يا بشر أوجاع

معذرةً ياغزّة
يا عزّةَ هذا الوطنِ المنفىِّ
على أرضِ الأوجاعْ
معذرةً إن كنا
قد ضقنا ذرعاً بملابسنا
فخلعناها طوعـا ً فوق موائد ِالاستجداءْ
ووقفنا نتباهىَ بالعوْراتْ
كم كنا ياغـزّةَ نتستّرَ من ورقِ التـــوتْ
ونحاربُ من فوق أسرِّتنا من تحت أسرّتنا
بصواريخِ الكلمـاتْ
والآن …
حتى من ورقِ التـوت تجرّدنــا
ووقفنا فى أنديـةِ العُرى نغنّى للأمجــاد
” أمجادْ ياوجعْ أمجــادْ “
” أوجاعْ يابشر أوجــاعْ “
معذرةً ياغـزّة
ياعِزةَ هذا الوطن المنفىِّ
على أرضِ الأوجــاعْ
معذرةً إ ن كنا قد صرنا خارجَ دائرةِ
الاحساسْ
معذرةً إ ن كنا لانملكُ
إلاّ دمكــمْ كى نسكر بهْ
كى نســكرَ فيــــهْ
حتى صرنا أرقاماً تَهذى
فى لُغةِ الافـلاسْ
جاؤوكمْ ياغزّةَ من آخرِ أوجـاع ِالدنيـا
وتركناكمْ قُرباناً من أجـلِ غرائزنــا
جاؤوكمْ ياغزةَ من آخرِ أصقـاعِ الدنيـا
ووضعناكمْ كشرائحَ لحم ٍناضجة
فوق موائدهمْ
جاؤوكمْ ياغزةَ ….
وجلسنا نتلذّذُ فى مصِّ أصابعنا
ومســـاءً ….
نتباكى فوق صدور الخزى الباردْ
وننامُ على أنغامِ الاطفالِ الموْتــى

معذرة… يــاغَزْة

من ديوان “هديلٌ وأوجاع” لـ رفعت المرصفى

شاهد أيضاً

د.سامح صابر يكتب.. عين تسمع وأذن ترى.. سمفونية “شهرزاد” ومعراج الخيال البصري

​تتجاوز الموسيقى كونها مجرد اهتزازات صوتية تلامس الأذن ، لتتحول في ذهن المستمع إلى لغة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *