كريم خيري العجيمي يكتب.. قبرها هنا..!! 


أما أنا..
فقد عجزت تماما عن ممارسة أي مشاعر من وقتها..
لكل ذلك الخراب الهائل بداخلي..
لتلك الانهيارات والشروخ التي لا ترممها المواساة..
لتلك الجروح التي لا تحصى..
صرت عاجزا عن النسيان..
عن ممارسة الوجع بما يليق به من طقوس..
عن المحاولة..
عن أن أكف عن الخوف..
حتى يخال إلي من شدة هلعي..
أني أخاف من ظلي..
من أزيز أنفاسي..
ومن انعكاس صورتي في المرايا..
وما زال السؤال الذي يطل برأسه كلما أغمضت عيوني..
كيف يمكن لشخص واحد أن يحدث كل هذا الدمار، كل هذه الفوضى؟!..
كيف يمكن لشخص واحد أن ينشئ وطنا دائما للحزن..
ويمضي بلا شعور كأن شيئا لم يكن..
وقد ترك خلفه ألف انفجار كوني..
لا أدري كيف روضها لتسكن جميعها قبر ضلوعي..
تلك الزنزانة الصغيرة جدا..
حتى على قلبي البائس..
ترى..
ما ذلك الشيء الخارق للعادة الذي يجعل ذلك القبر الأبكم
يتسع لكل هذا الركام والحطام والبؤس، دون أن يتذمر..
ويضيق على تلك المضغة المسكينة؟!..
ويظل السؤال يتيما بلا جواب..
سوى زفرة مكتومة..
تخادع الوجع بين حين وآخر..
وتخرج إلى ذلك الفراغ، وكأنما نجت من هلاك محقق..
لست أدري، أتشكو حالي؟!..
أم تشكوني، وقد حبستها أكثر مما ينبغي..
انتهى..

مجرد وجع..

بقلمي العابث..

شاهد أيضاً

نبيلة متوج تكتب.. رسالة الى الشاعر نزار قباني ردا “على قصيدة قارئة الفنجان

يانزارجلست ولم أعرف الخوفلم يرف هدب ليبل في عيني وميض اليقينأنا لا اؤمن بالخرافات وفناجين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *