عفاف العرابي تكتب.. مِهْرَجَانُ الهولِ

سَنَخْتلِفُ عَنِ الفَحْوى،
سَنَكتُبُ لغَيرِ الحُبِّ.
لغير صوتِ الوغى،
القَصيدةُ تَشْتكي التِّكرارَ،
اكْتفَى المَجازُ مِنَ المَعنَى.
اخْتلفَ المَذاقُ فٍي مَوسِمِ الهول،
لنْ تُضاجِعَنا لغَةُ الانْكِسارِ.
لنْ تقْتاتَ علَى بَقايَا أَشْلائِنَا،
لبِسَتْ ثَوبَ التَوبَةِ،
تَوَارتْ فِي الظَّلامِ الهَزَائمُ.
يَدهَا تُلوِّحُ لِمَوعدِ البَهجةِ،
أُداعِبُ الهَذَيَانَ لِأُقْنِعَ اللَّيْلَ
أَنْ يتَهَادَى عَلى قَلْبِي.
يُراوِدُ ذِكرَيَاتِي.
أيْقَظَنٍي مِن سُبَاتِي،
تُهدِينِي الخِزانَةُ أَنَاقةَ الرُوحِ.
ثوْبِي مُطَرَّزٌ، حَاشِيتِي حَمْراء.
كلوْنُ مقْلَتِي،
حِينَ تعتَلِيهَا دمْعةُ الحاضر..
وما يُحيطنُي مِن أنبَاءٍ ..
خَاطَبَتْنِي ترْتَجِي مُهجَتِي.
كفْكِفِينِي واصْعَدِي سُلَّمَ المَرامِ

أيَا صَديقةْ..

سَنعْتلِي جَوانبَ الغيمَة،
تُشَاكِسُنَا تَلاَبيبُ الهَوَى،
لنَقْتاتَ عَلَى حُدودِ اللَّوْعةِ.
عَلَى ظهْرِ غُيومٍ مُجَاوِرةٍ،
مِسَاحَاتٌ مِنَ الحُلْمِ العَصِي.
سَتغَارُ منّا النِّسَاءُ يَا صَديقةْ.
حيْثُ قَرعْنَا أبْوَابَ السّمَاءِ
تفَتَّحتْ أزْهارُ القَمَرِ.
منَحَتنَا الرِّيحُ الهُدُوءَ.
تُخَالِجُنِي بيْنَ الضُّلُوعِ بتَأَنٍّ.
هَلْ ضُلُوعُكِ تَشْتكِي الهَمْسَ؟
لطُقُوسِ الفَرحِ شُروطٌ،
وَجْهٌ مُشرقٌ كَنفسِ الضُحَى.
وثَغرٌ يُتقِنُ فَنَّ العَبثِ بالابْتِسَامَةِ،
سَأتَوَسَّدُ الآتِي فِي زمَنِ الهرْولةِ.
يُبْرحُنِي الأمَلُ وُعودًا بالانتِشَاءِ،
لَنْ تُذْوِي أصْواتُ القَنَابِلَ
فٍي الفُسَحِ.
لوْنُ الهَوَى بطَعْمِ الكَرزِ
تتَبَدّدُ ظُلمَةٌ يَافِعَةٌ.
كَلَونِ الصَّباحِ قبْلَ الدُجَى،
يُواكبُ اشْتِعالُ الغيْمة
مَوسمَ الفرَحِ.
ورُوحَيْنَا.
أيا صَديقَة
قريبٌ جدا زمَن الانْفرَاج..

شاهد أيضاً

آسيا حملاوي تكتب.. نحن لا ننسى

نحن لا ننسىأقدام مشت إلينا تنتعلالتضحيات،ومدّت لنا نبضاتخفقت بالطمأنينة،ورسمت على شفاه شتائناربيع أزهاره تعبق بعطر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *