د. فارس الحسينى يكتب.. بِنَاءُ الإِنسانِ !

عِندَما أرادَ الصِّينِيُّونَ القُدَامَى أنْ يَعِيشُوا فى أمانٍ ؛ بَنَوْا ( سُورَ الصِّينِ العَظيمَ ) ؛ لِاعتِقادِهِمْ بِأنْ لا أحَدَ سَيَستَطِيعُ تَسَلُّقَ عُلُوِّهِ الشَّاهِق.

لكِنْ خِلالَ المَائَةِ سَنَةٍ الأولَى الَّتِى أعقَبَتْ بِنَاءَ السُّورِ تَعَرَّضَتِ الصِّينُ لِلغَزوِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، دُونَ حاجَةٍ لِتَسَلُّقِ أو اختِرَاقِ السُّورِ ؛ إذ كانَ الغُزَاةُ يَكتَفُونَ بِدَفعِ الرِّشوَةِ لِلحُرَّاسِ الَّذِينَ كانُوا يَفتَحُونَ لَهُمُ الأبوَابَ فَيَدخُلُون.
إِنَّ الصِّينيِّينَ انشغَلُوا بِبِنَاءِ السُّورِ العَظِيمِ وَ نَسُوا بِنَاءَ الحارِس !
……………….
وَ فِي ذَلِكَ أَقُولُ في مُخَاطَبَةِ
(الوَطَن):

لَا لَيسَ تَحمِيكَ أَسوَارٌ وَ جُدرَانُ

لَا،لَيسَ تَحمِيكَ أَسلَاكٌ وَ حِيطَانُ

بَلْ سَوفَ يَحمِيكَ إِخلَاصٌ وَتَضحِيَةٌ

مِنَ الجَمِيعِ ، وَ أَخلَاقٌ وَ إِيمَانُ

وَ هذِهِ قِصَصُ التَّارِيخِ سَارِدَةً

لَهَا عَلَى ذَاكَ إِثبَاتٌ وَ بُرهَانُ !

لَا يَحرِسُ السُّورُ لا شَعبًا وَ لَا وَطَنًا

مَا دَامَ فِي الجَيشِ غَدَّارٌ وَ خَوَّانُ

مَا دَامَ فِي الجَيشِ حُرَّاسٌ لَهُمْ طَمَعٌ

حَيثُ الوَلَاءُ لَهُ سِعرٌ وَ أَثمَانُ !

وَ لَنْ تُعَمَّرَ أوطَانٌ لَنَا أَبَدًا

إِذَا تَهَدَّمَ فِي الأَوطَانِ (إِنسَانُ) !

شاهد أيضاً

مأمون الشناوي يكتب.. ساكن القلب .. ومالكه !!

لاتقل لمن تُحب : أنت تسكن قلبي ؛ فالساكن يرحل !!. وعندما قال الله تعالى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *