الأحد , 8 نوفمبر 2026

عبدالناصر عليوي العبيدي يكتب.. زمن التفاهة

ولــكَمْ تَــصَدَّرَ فــي الأنــامِ جَهُولُ

سَــمِــجٌ غــبــيٌّ تــافــهٌ مــخــبولُ

–

مَـــعَ  أَنَّـــهُ  يَــدري بــأَنَّهُ كــاذبٌ

يُــرْغِــي ويــزبدُ لــلحديثِ يُــطِيلُ

–

وكــــأَنَّــهُ  (قِـــسٌّ) وأنَّ كــلامَــهُ

حـــقٌ  لـــهُ فــي الــعالمين قــبولُ

–

ويَــظنُّ  أنَّ الــناسَ خُــرْقٌ سُــذَّجٌ

يَــغْــويهمُ الــتَّــزْيِيفُ والــتــضليلُ

–

لا يــا رويبضُ أنت مَحْضُ سَبَهْللٍ

صــوتٌ يــجعجعُ أخــرجتْهُ طبولُ

–

فــلربَّما تَــحْلوا الــطبولُ لــراقصٍ

ولــربَّــما يــهوى الــهراءَ فــصيلُ

–

لــمّا رأُوا الــطاووسَ يَنفشُ ريشَهُ

فــعــلاهــمُ الــتــكــبيرُ والــتــهليلُ

–

كَمَن اشترى كوبَ الشرابِ برَغوَةٍ

ظــــنًّــا  بــأنَّــهُ مُــتْــرَعٌ وثــقــيلُ

–

لــكنْ تَــبيّنَ فــي الــحقيقةِ نــاقصٌ

وبـــأنَّ  مــخزونَ الــشرابِ قــليلُ

–

ومَن  اشترى بالأمسِ أصبحَ نادماً

وقـــد  اعــتــرتْهُ حَــيرةٌ وذهــولُ

–

مــا زاد فــي عــددِ الأســافلِ تافهٌ

وأقــلَّ  مــن عــددِ الــكرامِ بــخيلُ

–

لــيسَ  الــرجالُ بما تقولُ وتشتهي

بـــلْ  إنَّ أفــعــالَ الــرجالِ تــقولُ

–

بــالأمسِ كــنتَ مــشرَّداً مــتسكِّعاً

لــكَ فــي الــقمامةِ مــرتعٌ وطلولُ

–

وتــنــامُ مــنتشياً بــنكهةِ عــطرِها

وعــلــيكَ  شُــرَّادُ الــكلابِ تــبولُ

–

والــيومَ  تــأتي كــالأميرِ مُــفاخراً

ويــســيرُ خــلــفكَ تُــبّــعٌ وذيــولُ

–

هــذا لــعمري سَــقْطَةٌ مــفضوحةٌ

وكــأنَّــما  هـــذا الــزّمــانُ عــليلُ

–

ومــكارمُ الأخــلاقِ أمــستْ سُــبَّةً

والــقبحُ فــي هــذا الــزمانِ جميلُ

–

تــباً  لــمنْ غَــابَ الــكريمُ بــحيّهمْ

والــتافهُ  الــرِّعْدِيدُ بــاتَ يــصولُ

–

إنْ مــرَّ ســيلٌ قــدْ رمــى بــغثائهِ

إنَّ الــغــثاءَ مــع الــزمانِ يــزولُ

شاهد أيضاً

حنين الغمام وأثر الجذور:قراءة في سيرة «جنان الوسطي» للكاتبة بشرى مقطوف

تأتي الكتابة أحيانًا كاستجابةٍ خفية لنداء الجذور، أو كرحلة استكشافٍ متجددة في جغرافية الروح والذاكرة. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *