السبت , 7 نوفمبر 2026

د. محمد زهران يكتب.. متلازمة الطلاق !!!


سؤال ضروري ومهم : هل ينجح الزواج الثاني ؟ !!
يعني المطلقة إذا تزوجت مرة أخرى ينجح الزواج ؟ !! أو هل إذا تزوج المطلق مرة أخرى ينجح الزواج ؟ ؛ لاشك أن الزواج الثاني تكون المرأة والرجل لديهما ما أسميه أنا متلازمة الطلاق ؛ بمعنى أنه كلما تقدم عريس للمطلقة ؛ تتعامل معه بحذر وقلق وترقب بسبب تجربتها السيئة السابقة ؛ وقد ترفض الكثير من المتقدمين بسبب قلقها وخوفها أن تعيد تجربة الزواج السابقة ؛ لذلك عندما تطلب منا مطلقة إعلان زواج لها ؛ دائما تكون مواصفات الزوج المطلوب عكس مواصفات زوجها السابق ؛ فإذا كان بخيلا ؛ فأول صفة في شريك الحياة الذي تطلبه أن يكون كريماً ؛ وإذا كان السابق فقيراً ولم تكن لديه شقة ملك ؛ فيكون طلبها أن يكون ميسور الحال ولديه شقة تمليك ؛ وإذا كان الزوج السابق معتل الصحة فيكون طلبها أن يكون الزوج المطلوب رياضي وبصحة جيدة ؛ صاحبات الإعلانات لاتحدثنا عن الزوج السابق وأحواله لكننا نفهم من الشروط المطلوبة في الزوج ؛ نفس الأمر بالنسبة للمطلق ؛ كثيراً منهم يطلبون زوجة طيبة وعلى خلق ومنكسرة ويفضل أن تكون ( مقطوعة من شجرة ) ؛ ولايشترطون المؤهل الدراسي ؛ ولايشترطون أن تكون موظفة أم لا ؛ فهؤلاء من حديثنا معهم ؛ تعرضوا لظلم وقهر من عائلة الزوجة السابقة ؛ أو أن الزوجة السابقة أخدت منه تحويشة العمر ثم خلعته ؛ أو أنها كانت جميلة وفي وظيفة كبيرة فكانت تعامله باستعلاء ؛ أو طلبت الطلاق منه وتزوجت رئيسها أو زميلها في العمل ؟ !!! .
هكذا حال المطلقة والمطلق ؛ عندما يتقدم لها عريس آخر ؛ أو عندما يتقدم هو لزوجة أخرى وخاصة لو كان المتقدم مطلق ؛ أو المتقدم لها مطلقة ؛ فيكون القلق والخوف والحذر والتدقيق مبالغ فيه ؛ خاصة في السؤال عن أسباب طلاقه أو أسباب طلاقها من زوجها السابق .
فموضوع إعلانات الزواج ليس أمراً هيناً كما يراه البعض ؛ أنه عبارة عن منشور ؛ يتم نشره على صفحة الفيس وينتهي الأمر بدفع رسوم الاعلان ؛ ولكن الخبرة والتعمق في التفاصيل جعلتنا نستطيع أن نحكم على الأمور بمنظور آخر لايراه الآخرون .
فعندما تتواصل معنا إحدى المعلنات وتطلب منا التواصل مع صاحب إعلان ؛ بأن ظروفه تناسبها ؛ أو أن أحد المعلنين يريد التواصل مع معلنة بأن مواصفتها تتفق مع المواصفات المطلوبة ؛ أحيانا نتأخر عليهم في الرد ؛ أو أننا نقول له أنها لا تناسبك أو هو لا يناسبك ؛ لأن لدينا مجموعة معطيات أخرى تحتمها الأمانة والمصداقية وثقة المعلن والمعلنة فينا .
قد تكون هذه المتلازمة حتى في زواج الآنسات والعزاب ؛ فربما أم العروسة تكون قد عانت أو تعاني من أمور في حياتها مع زوجها ولا تريد أن تتعرض بنتها إلى نفس التجربة المريرة التي تعاني منها في حياتها ؛ أو إذا كانت الأم مطلقة فهي تكون أكثر حذراً وتدقيقا عند الاختيار لابنتها ؛ لكن هناك من الطرفين من تكون تجربته السابقة قد أثرت عليها تأثيراً كبيرا ؛ فحتى لو تزوج بأخرى أو تزوجت بآخر لاتستمر الزواجة فترة طويلة بسبب المقارنات بين الزواج الحالي والزواج السابق ؛ فهناك أمور إيجابية كانت موجودة في الزواج السابق ؛ فربما يكون سبب الطلاق هو كثرة سفر الزوج وغيابه عن منزله ؛ لكنه كان كريماً ؛ وصحيحا معافى بدنياً وهذا مالم تجده مع الزوج الحالي ؛ أو إذا كانت الزوجة السابقة طيبة وبنت حلال ؛ ومطيعة ؛ وخادمة له ولأولاده ؛ وإنما طلقها لعدم فهمه لطبيعتها ولم يقدر دورها في حياته ؛ ولا يجد ذلك في الزوجة الجديدة ؛ فيحدث الطلاق سريعاً .
لكن لكي أطمئن حضراتكم في أن نسبة الزواج الثاني الناجحة ؛ هي نسبة كبيرة جداً ؛ لأن كل طرف حريص على نجاح هذه العلاقة ؛ حتى لايًتهم أو تُتهم بأنها السبب في طلاقها في الزواجة الأولى ؛ فكل طرف يتنازل بعض الشيء حتى يستمر الزواج .
أسأل الله – سبحانه وتعالى للجميع التوفيق ؛ وأن يرزقهن الزوج الصالح ؛ ويرزق الرجال الزوجة الصالحة .. آمين يارب العالمين .

شاهد أيضاً

المجلس القومي للسكان ببورسعيد يعزز الوعي المجتمعي ويطلق برامج توعوية لدعم بناء الإنسان والأسرة

ندوات مدرسية ودورة تدريبية لتأهيل المقبلين على الزواج بالتعاون مع المؤسسات التعليمية والصحية والدينية والتنموية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *