السبت , 7 نوفمبر 2026

صالح حسب الله يكتب.. صوم يوم عرفة

من كان واقفا بعرفة ففطره له أفضل، وقال اكثر العلماء :مالك والشافعى والثورى.
ومن لم يكن واقفا بعرفه فصومه فيه أفضل، وكان الزبير وعائشة _ رضى الله عنهما_ يصومانه بعرفه، وقال ابن عمر _ رضى الله عنهما _ : لم يصمه النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا أبو بكر ، ولا عمر، ولا عثمان _ رضى الله عنهم_ وانا لا اصومه.

روى ابن ماجه عن أبى سعيد الخدرى _ رضى الله عنه- عن قتادة بن النعمان _ رضى الله عنهما_ قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ” من صام يوم عرفه غفر له سنة أمامه وسنة”

الحكمة في النهى عن صومه بعرفة:
أن الوفد أضياف الله تعالى، والضيف لا يليق صومه عند الحلول بساحة من يقصده من كرام الآدميين،فكذلك أكرم الأكرمين.

واما الحكمة في تكفير صومه لسنتين ، فوجوه أربعة:
أحدهما: أنه شهر حرام توسط بين شهري حرام، أحدهما من العام الماضى والآخر من العام المقبل، وهو مفتنحه، فناسب ذلك أن يكفر العامين لشرفه.
ثانيهما: اختصاص شرف يوم عرفة بالأمة المحمدية، ولأجل ذلك قال فيه ( اليوم أكملت لكم دينكم) وما كان مكملا فثوابه يضاعف على غيره.
ثالثهما : ان يوم عرفة شعار هذه الأمة في دينها فناسب تفضيله، كما فضل نبيهم من قبل من الانبياء صلى الله عليهم وسلم. وكذلك فضلت أمته من قبله من الأمم بتضغيف أعمالها

رابعهما : أنه لما كان يوم عرفه يجمع الوفود للموقف بين يدي الله _ عز وجل_ علي هيئة الذل والخشوع والعري في الجسد والرأس، واستسلامهم له بانفسهم في اعناق رقابهم، ومن شأن الوفود أن يعفى عنه فيما مضى ، وينعم عليه فيما يستأنف ، فلما تشبه بهم الصائم أشبههم من حيث تكفير ما مضى وما يستقل ، إلا انه بزمن اقصر

شاهد أيضاً

د. حَمَادَةَ السَّيِّدِ عَلِيٍّ يكتب .. «الدَّهَّابَةُ» عَلَى التُّخُومِ الْمِصْرِيَّةِ: مَنْ يُؤَجِّجُ اخْتِرَاقَ الْحُدُودِ.. وَمَنِ الْمُسْتَفِيدُ مِنْ تَهْدِيدِ الْأَمْنِ الْقَوْمِيِّ؟

إِنَّ مَا يَجْرِي فِي مَنَاطِقِ التَّنْقِيبِ غَيْرِ الْمَشْرُوعِ عَنِ الذَّهَبِ عَلَى الْحُدُودِ الْمِصْرِيَّةِ السُّودَانِيَّةِ لَا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *