صالح حسب الله يكتب.. صوم يوم عرفة

من كان واقفا بعرفة ففطره له أفضل، وقال اكثر العلماء :مالك والشافعى والثورى.
ومن لم يكن واقفا بعرفه فصومه فيه أفضل، وكان الزبير وعائشة _ رضى الله عنهما_ يصومانه بعرفه، وقال ابن عمر _ رضى الله عنهما _ : لم يصمه النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا أبو بكر ، ولا عمر، ولا عثمان _ رضى الله عنهم_ وانا لا اصومه.

روى ابن ماجه عن أبى سعيد الخدرى _ رضى الله عنه- عن قتادة بن النعمان _ رضى الله عنهما_ قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ” من صام يوم عرفه غفر له سنة أمامه وسنة”

الحكمة في النهى عن صومه بعرفة:
أن الوفد أضياف الله تعالى، والضيف لا يليق صومه عند الحلول بساحة من يقصده من كرام الآدميين،فكذلك أكرم الأكرمين.

واما الحكمة في تكفير صومه لسنتين ، فوجوه أربعة:
أحدهما: أنه شهر حرام توسط بين شهري حرام، أحدهما من العام الماضى والآخر من العام المقبل، وهو مفتنحه، فناسب ذلك أن يكفر العامين لشرفه.
ثانيهما: اختصاص شرف يوم عرفة بالأمة المحمدية، ولأجل ذلك قال فيه ( اليوم أكملت لكم دينكم) وما كان مكملا فثوابه يضاعف على غيره.
ثالثهما : ان يوم عرفة شعار هذه الأمة في دينها فناسب تفضيله، كما فضل نبيهم من قبل من الانبياء صلى الله عليهم وسلم. وكذلك فضلت أمته من قبله من الأمم بتضغيف أعمالها

رابعهما : أنه لما كان يوم عرفه يجمع الوفود للموقف بين يدي الله _ عز وجل_ علي هيئة الذل والخشوع والعري في الجسد والرأس، واستسلامهم له بانفسهم في اعناق رقابهم، ومن شأن الوفود أن يعفى عنه فيما مضى ، وينعم عليه فيما يستأنف ، فلما تشبه بهم الصائم أشبههم من حيث تكفير ما مضى وما يستقل ، إلا انه بزمن اقصر

شاهد أيضاً

سيد الرشيدي يكتب.. كيف بدأ السُّقوط الأخلاقيّ مع أوّلِ مَدافعِ «نابليون»؟

لم تكن مَدافعُ «نابليون بونابرت» حين قَصفت شواطئَ الإسكندرية وأسوارَ القاهرة في صيف عام 1798م …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *