الجمعة , 30 أكتوبر 2026

احمد العش يكتب.. فزاعة النمو الديمغرافي

وقول أحدهم بحتمية اتساع المساحة الجغرافية وقلة الكتلة الديمغرافية، شرطاً ومنطلقاً للتقدم، ما هو إلا ضرباً من العبث والمجون والتشدق الاعتباطي…

فلا نتخذ من كندا أنموذجاً مهيباً مُعجزاً ، لنقارن على أثره عجزنا وتقهقرنا اللا معقول ولا مقبول … باعتبارها من نوادر الدول ذات المساحة الشاسعة وعدد السكان القليل…

ولا نقيس كذلك الصين والهند والبرازيل وأندونيسيا، التي يتوهج تقدمها بالتناسب الطردي بين شسوع المساحة وزخم عدد السكان… والتي عزفت على أجمل ألحان التقدم في مناحي التنمية البشرية..

أما لغة القياس الحقة، فمحلها ثلاث دول…

اليابان، ألمانيا، تركيا …

اليابان تحتل مساحة لا تزيد عن ٣٧٧ ألف كم٢، بما تمثل ثلث مساحة مصر، فيما يتجاوز عدد سكانها ١٢٥ مليون نسمة، فهل تأثرت نهضة اليابان ذات المساحة القليلة وعدد السكان الجنوني ؟ اللهم لا

كذلك ألمانيا تحتل قرب مساحة اليابان ٣٥٧ ألف كم٢، وعدد سكاني اقترب من ٨٢ مليون نسمة، فهل تعثرت نهضة ألمانيا يوماً من بعد الحرب العالمية الثانية بسبب انكماش مساحتها ونمو سكانها ؟ اللهم لا

ثم هذه تركيا، مساحة ٧٨٠ ألف كم٢، بأقل بكثير من مصر، مع زيادة مضطردة في السكان، وصلت إلى ٨٤ مليون نسمة، فلم نرّ لتركيا نظيراً في السرعة الفائقة لمناحي التقدم، دون أن تكبلها الزيادة السكانية قيد أنملة من تراجع، ودون أن تلوح بالعجز بأن مساحتها دون المليون كم٢…

شاهد أيضاً

حسن الخباز يكتب .. في اول مهمة رسمية لها خارج المغرب ، هكذا تفاعل العالم مع زيارة رئيسة حكومة المغرب لروسيا

لا حديث مساء أمس إلا عن إطلالة رئيسة الحكومة المغربية ، والتي خطفت الأنظار ، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *