ورد فى الحديث النبوى الشريف كل ابن ادم خطاء وخير الخطائين التوبون والخطاء هو جزء اصيل من طبيعة البشر كل البشر فيما عدا الانبياء فهم معصومين والانسان يخطئ لانه كائن محدود المعرفة والعواطف والله عز وجل خلق الانسان بنقائص مثل الجهل والعجلة والتسرع والضعف امام الغرائز والانفعالات العصبية كما يطلقون عليها – والاخطاء ليست عيبا فى حد ذاتها ولكنها يجب ان تكون وسيلة للتعليم وتصحيح المسار والوصول الى النضج الفكرى – وبطبيعة الحال هناك فرق شاسع بين الوقوع فى الاخطاء نتيجة الجهل او النسيان او اجتهاد غير موفق ويبادر صاحب الخطاء بالاعتراف به والتصحيح بل والاعتزار عنه لان الاعتزار من شيم الكبار وبين الاصرار على الخطاء والتعصب الاعمى له بل وتبريرة او حتى التمادى فيه
الاعتراف بالذنب او الخطاء فى الاقوال او الاعمال او غيرها من الاخطاء البشرية فضيلة وقوة نفسية ورجولة وليست ضعفا بل هى شجاعة تسمى شجاعة الاعتراف بالاخطاء تنال احترام وتقدير الجميع ليتها تسود فى مجتمعنا الان وقد كثرت فيه الاخطاء وتجاوزت الحدود والاتهامات والكذب والاشاعات وتلصيق التهم بغير حق على الناس دون مبالاه او مراعاة الدين او المنطق والعقل
الانسان غير معصوم عن الخطاء فاذا ارتكب اخطاء فلا يلوم الا نفسه ولابد من مراجعة النفس والتقوى والامانه مع النفس ومع الاخرين حاول حينما تخطئ ان تعتذر بل تتوب الى الله وان تتعلم وتستفيد من الدرس حتى لا يتكرر الخطاء وترتكب الاثم والذنوب العودة الى الحق فضيلة لا يعرفها الا الرجال المحترمين واعلم ان الانسان يصنع الاخطاء بنفسه وحين يتعلم منها فانه يصنع المعرفة والمعرفة تصنع التقدم والنمو فالاعتراف بالاخطاء والاستفاده منها تصنع تقدم الامم بجد
كل ابن ادم خطاء نعم ولكن القليل من يعترف ويتراجع ويستفيد والاخرين يركبهم العناد والتصميم على الاخطاء وحسابهم عند الله عز وجل
مش كده ولا ايه
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
