“مرحلة التوهج الشعري”
كنا قد تناولنا في الحلقتين السابقتين ما عاناه في طفولته من تنمر أقرانه٠٠الشاعرمرهف الحس٠٠والصحفي”كامل الشناوي”بسبب سمنته المفرطة
وضخامته٠٠ثم بمروره بتجربة وقصة حبّ فاشلة؛لعدم عمله في هذه الفترة،وعجز مقدرته المالية علي الزواج وفتح بيت٠٠ثم دخل
مرحلة الفتوة والشباب٠٠ وظهرت مقدرته وموهبته في كتابة الشعر ومراسلة بعض الصحف٠٠وقوبل بعدم اقتناع بعض أقرانه وزملائه بأنه شاعر٠٠واتهموه كذباً وبهتاناً أنه يقتبسها ويأخذها من شعراء آخرين٠٠ المهم علي حد قوله بدأ شعره ينسال منه٠٠وعن بداياته الأولي مع الصحافة فبدأها عبر مراسلات قدمهالجريدة”السياسة”
الأسبوعية قبل التعرّف علي رئيس تحريرها د٠محمد حسين
هيكل ،ثم راسل مجلة”الكشكول”،
وشارك في عام ١٩٢٨م أي في ال ٢٠العشرين من عمره في تأسيس جمعية”الأدب والتمثيل”مع أستاذه الممثل والمخرج العبقري “زكي طليمات”-والد بطلة فيلم يوم من عمري-“زبيدة ثروت”مع العندليب الأسمر”عبد الحليم حافظ”وكان معه في الجمعية الفنان الراحل،وجاره في حي السيّدة زينب”محمود المليجي والصحفي الرائد حافظ محمود” ونظراً لفصاحته وحفظه للقرآن الكريم دخل الصحافة من باب التصحيح٠٠نعم التصحيح ٠٠فقد بدأ مُصححاً لُغوياً في مجلة “كوكب الشرق” ثم “الشبيبة”٠٠ثم عمل مع د٠ طه حسين”عميد الأدب العربي”في مجلة”الوادي” “ثم عمل مع”العبقرى منتج
العبقريات التي تربينا عليها
وقرأناها في المرحلة الثانوية وما
بعدها أ٠عباس محمود العقاد” في”روز اليوسف”٠٠وبعد إغلاقها
عمل ب”الأهرام”وتولي تحرير صفحة”الأدب”ثم كتب باباً يومياً
بعنوان”خواطر حرة”صنع شهرته
الصحفية٠٠قبل أن يتولي رئاسة
تحرير مجلة”آخر ساعة” بترشيح
من مهندس وبرنس وبارون ودونجوان وأمير الصحافة المصرية المبدع أ٠”محمد التابعي”٠٠ثم انتقاله لجريدة “الجمهورية”بعد الثورة٠٠وإجراء أول حديث صحفي للزعيم”جمال عبد الناصر” معه٠٠وسنتناول هذه المرحلة فيما بعد إن شاء الله٠
“لقاؤه مع أمير الشعراء”
في يناير ١٩٣١م كان عمره ٢٣ ثلاثة وعشرون عاماً وبناءً علي نصيحةالشاعر”محمد الأسمر” توجه إلي مسرح”الأزبكية”،ورآه الفنان”زكي طليمات”وأخذ بيده ليقدمه لأميرالشعراء قائلاً: “شوقي بك٠٠أقدم لك أحد الموهوبين المجددين٠٠
تلميذي”كامل الشناوي”٠
“مفاجأة اللقاء”
عندما رآه أمير الشعراء تفاجأ ببدانته٠٠وسمنته المفرطة حيث كان يتخيّل من قراءة شعره أنه شاب نحيل،هدّه السهر وحبّ الشعر٠٠ فداعبه قائلاً:”إنه تخيّله نحيلاً،بسبب رقة أشعاره بينما الوضع أمامي مختلف تماماً٠
وعن مكانته عند”أمير الشعراء”
لنا لقاء قادم إن شاء الله تبارك وتعالي إن كان في العمر بقية
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
