في ذكرى تأسيس نقابة المحامين.. الهلباوي بين زلة دنشواي وإنصاف المري

في الثلاثين من سبتمبر 1912 كان تأسيس نقابة المحامين رسميا، ومع حلول هذه الذكرى دشَّن المستشار بهاء المري كتابا جديدا بعنوان (إبراهيم الهلباوي بك. النجم الذي هوى). ذلك النجم الذي قال فيه الكاتب يحيى حقي: إذا تحدثتُ عن، الهلباوي أشعرُ ويشعرُ الناس معي، برغم أنفي وأنف غيري، أننا في رجل غير عادي، أو بعبارة أخرى: في رجل عبقري. 
في هذا الكتاب وضع المري الهلباوي أمام القارئ بكل حيادية ليراه بين الحقيقة والافتراء. يرى المحامي البارع، الأديب المفوه، الوطني المخلص، السياسي المحنك، الكاتب الماهر، الصحفي الواعي. وفي النهاية إنسان يصيب ويخطئ.  
سيرى الناس الهلباوي بعين غير التي رأوه بها بعد سقطته في حادثة دنشواي حين قبل تمثيل النيابة العامة في المحاكمة التي انتهت إلى الحكم بإعدام أربعة من أهالي دنشواي وجلد آخرين، وكأنه كان بلا قلب، ثم يوقنوا تمام اليقين، إنسانيته التي تطال عنان السماء. وتلك هي المفارقة. 
وفي النهاية يقول المري إن الهلباوي بك بتاريخه العريض لا يمكن اختزاله أبدا في سقطة دنشواي ومن هنا كان إنصاف الكاتب بحيادية القاضي.        

شاهد أيضاً

جمال المتولى جمعة يكتب .. مياه النيل بين الموقف الأمريكي المتغير والشعب الأثيوبي

مياه النيل بالنسبة لمصر ليست قضية سياسية عابرة ولا ملفا يمكن تأجيله أو التعامل معه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *