هَـذِي حَــمَاةُ عَــلاهَا الــيَومَ تَكبيرُ
الآنَ مِــن أَرضِــها تَــأتي التَّبَاشيرُ
أُمُّ الـفِداءِ بِــها الأَعــراسُ قــائِمَةٌ
فَـيَرقُصُ القَلبُ إِذْ تَشدو النَّوَاعيرُ
زُفُّـوا العَروسَ وَتاجُ النَّصرِ زينَتُها
مِن فَوقِ طَرحَتِها قَد شَعشَعَ النُّورُ
رِجــالُها كَــليوثِ الغابِ إِن زَأَرَتْ
إِذا غَــزَوا فَــوقَهُمْ قَــد حَلَّقَ الطَّيرُ
قَــد أَســقَطَت كُــلَّ مَأفُونٍ وَطاغِيَةٍ
لا لَــن يَــظَلَّ بِــها لِــصٌّ وَمأجُورُ
قــولوا لِــحافِظَ إِنَّ الــحقَّ مُنتصرٌ
إِنّــا انــتصَرنا وَأَنــتَ الآنَ مَقبورُ
لا تُــحكَمُ الــشامُ إلاّ مِــن غَطارِفَةٍ
فَــكَيفَ يَحكُمُ أَهلَ الشَّامِ طُرْطورُ؟
لا لَــن تَــظَلَّ ذُيولُ الفَرسِ في بَـلَدٍ
جَــمــيعُ أَبــنــاءِه صَــيدٌ نَـحَاريرُ
فاحجبْ فُلوسَكَ عَنهُم يا بنَ ناقِصَةٍ
في غَمَـرَةِ المَوتِ لا تَجـدي الدَّنانيرُ
قــولي لَهُمْ إِنَّ في الفَيحاءِ مَوعِدُنا
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
عرس النواعير – عبدالناصر عليوي العبيدي
قصيدة “عرس النواعير” للشاعر عبدالناصر عليوي العبيدي تعكس مشاعر الفخر والانتصار، وتحتوي على رموز قوية تعبر عن الهوية والانتماء. إليك بعض النقاط حول القصيدة:
الاحتفال والانتصار: يبدأ الشاعر بتصوير مشهد احتفالي حيث “تأتي التباشير” و”الأعراس قائمة”، مما يعكس شعور الفرح والاحتفال بالانتصارات.
الرمزية: استخدام “النواعير” كرمز يعبر عن الحياة والخصوبة، حيث يرقص القلب مع أنغامها، مما يضفي جوًا من الحيوية على المشهد.
الرجال والشجاعة: الشاعر يشير إلى “رجالها كليوث الغاب”، مما يعكس القوة والشجاعة في مواجهة التحديات. هذا التصوير يعزز من قيمة الفخر الوطني.
الحق والعدالة: تتكرر فكرة الحق المنتصر، حيث يؤكد الشاعر أن الظلم لن يستمر وأن الحق سيعود، مما يعكس الأمل في مستقبل أفضل.
الهوية والانتماء: القصيدة تعبر عن الهوية السورية، وتؤكد على أهمية الوحدة والتضامن في مواجهة الأعداء.
خاتمة
قصيدة “عرس النواعير” تمثل تعبيرًا قويًا عن الفخر والانتماء، وتسلط الضوء على أهمية الشجاعة والحق في مواجهة الظلم. تعكس الكلمات مشاعر عميقة وتاريخًا غنيًا، مما يجعلها قطعة أدبية مميزة.